أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Tuesday 25th December,2001 العدد:10680الطبعةالاولـي الثلاثاء 10 ,شوال 1422

الريـاضيـة

في منتصف الأسبوع
( خميس) أغلق ملفه وفتح ملف اللجنة!!
عبد الله الضويحي
بإصدار لجنة الاحتراف في الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم قرارها بشأن انتقال اللاعب الدولي خمس العويران من ناديه الهلال إلى نادي الاتحاد.. بعد بلوغه السابعة والعشرين من العمر واعتباره حراً في الانتقال لانتهاء عقده مع الهلال.. ومشاركة هذا اللاعب مؤخراً مع ناديه الجديد.. يكون الستار قد أسدل على قضية شغلت الوسط الرياضي طيلة الأسبوعين الماضيين.. وعليه فإن أي حديث حول هذا الموضوع في محاولة لتغيير موقف اللجنة.. أو التأثير على القرار.. هو نوع من مضيعة الوقت.. أو الدوران في حلقة مفرغة.. بغض النظر عما يثيره الهلاليون من تظلم كما يقولون أو حق قانوني يتعلق بايقاف اللاعب فترة من الزمن أو ما يتعلق بمدة التفاوض مع نادي الاتحاد ودخول اجازة عيد الفطر المبارك ضمنها.. وتأثير ذلك على المدة القانونية «أيام العمل الرسمي».
وإذا كانت القضية قد انتهت .. والأمر قد قضي فإنني أعتقد أن الصفحة يجب أن تبقى مفتوحة لمعالجة قضايا أو أخطاء قانونية نجمت عنها.. ووضع حلول لها.. أو اجراء بعض التعديلات على الفقرة الخاصة بالانتقال.. قبل أن تجد لجنة الاحتراف نفسها أمام أخطاء.. أو مواقف قانونية أخرى.. بل من المؤكد أنها ستتعرض لها يوماً ما.. لأنها واردة وفقاً لما تنص عليه اللائحة.. وما تفرضه سنة الحياة؛ على أنني وقبل الدخول إلى صلب الموضوع والحديث عن تداعيات قضية خميس.. وما نتج عنها من ثغرات لا بد أن أشير إلى نقطة هامة تتعلق بنظرتنا كوسط وكمجتمع رياضي للاعب المحترف ومفهوم الاحتراف.
إذ يجب أن تكون نظراتنا للعلاقة بين اللاعب وممارسته للكرة على أنها حرفة ومهنة.. وعلى أنها مصدر رزق.. من حقه أن يبحث عن المكان الذي يكسب من خلاله قوته.. بما يوفر له الجو الملائم للانتاجية.. وفق الأنظمة واللوائح الموضوعة.
وهو رأي ونظرة تنطبق على موقف الهلاليين من خميس العويران.. وموقف غيرهم من أي لاعب ينتمي إلى ناديهم.. وموقف الإعلام أيضاً.. والقائمين عليه والذي يجب أن يكون منطلقاً من مسؤوليتهم تجاه التوعية بالاحتراف كمفهوم.. وكيفية تطبيقه بغض النظر عن تأثر أنديتهم التي يميلون إليها سلباً.. أو ايجاباً بانتقال هذا اللاعب أو ذاك منهم.. أو إليهم!!
وإذا كان خميس العويران أخطأ بعدم مفاتحته لناديه الهلال.. بالعرض الذي تم تقديمه له من قبل نادي الاتحاد.. وتحديداً بعد أن وصل إلى مرحلة الجد ودخل مرحلة المصداقية والبدء في حيز التنفيذ.. لمعرفة رأي الهلاليين في امكانية توفير عرض مساو.. من عدمه.. خاصة وأن للهلاليين مع خميس مواقف ايجابية وأفضال يفترض من خميس أن يقدرها.. وآخرها صرف مرتباته كاملة فترة الايقاف التي لم يستفد منها الهلال.. وغيرها الكثير..
أقول:
إذا كان خميس أخطأ في ذلك.. فإن هذا لا يعني غضب بعض الهلاليين. واحتجاجهم على تصرفه.. أو اتهامه بالتنكر لناديه.. الخ! والهلال.. أو أي ناد.. ليس وقفاً على لاعب معين.. والأيام كفيلة بكل شيء.
أعود الآن لصلب الموضوع.. والمتعلق بانتقال العويران.. وما ترتب عليه من بروز بعض الثغرات أو الملحوظات على اللائحة خاصة ما يتعلق بسن اللاعب.. وبلوغه السابعة والعشرين واعتباره حراً في قراره.
وقد كنت أنوي التطرق لذلك في حينه لولا دخول اجازة عيد الفطر المبارك.. وإدراكي أن ما يطرح خلال أيامها قد لا يجد الصدى المطلوب لظروف يدركها الجميع.. ولأن تأخير الطرح لبضعة أيام لا يؤثر على أهميته.
الزميل محمد الدويش تطرق في زاويته «رؤية رياضية» في الزميلة «الرياض» إلى احدى هذه الملحوظات وهي المتعلقة بإيقاف اللاعب فترة طويلة أثناء سريان عقده مع ناديه الأول.. وعدم استفادة النادي من خدماته في هذه الفترة.. ومدى تأثير ذلك على قانونية بقاء اللاعب في ناديه حتى بلوغه السابعة والعشرين.. إذ أن هدف لجنة الاحتراف من هذه الفقرة هو استفادة ناديه الذي رعاه وتبناه فترة كافية إلى أن يصل إلى هذه السن..الخ!! كما تطرق الأخ خالد سعود العنزي من أمريكا في مقالة نشرها في هذه الجريدة «الجزيرة» إلى نقطة أخرى تتعلق بعلاقة اللاعب مع ناديه من الناحية القانونية.
وإذا آمنا بهدف اللجنة من هذه الفقرة، واقتنعنا بالسابعة والعشرين كمرحلة عمرية يحق له بعدها أن يصبح حراً شرط أن يكون عقده قد انتهى مع ناديه الأصلي وليس قبلها.. وأدركنا كل ما يحيط بذلك..
أقول.. إذا أدركنا ذلك.. فإن ثمة ملحوظتين من وجهة نظري جديرتان بالاهتمام.. بالاضافة لما طرحه الأخوان الكريمان الدويش والعنزي..
** الأولى:
نفترض أن لاعباً ما انتهى عقده مع ناديه قبل بلوغه السابعة والعشرين ببضعة أشهر «ثلاثة أو أربعة أو أكثر أو أقل».. ومن الطبيعي أنه لا يحق له الانتقال إلى أي ناد في هذه الفترة لأنه لم يكمل السابعة والعشرين حسب نص اللائحة.. لكن ماذا بعد بلوغه السابعة والعشرين؟! هل يصبح حراً؟! وأين حق ناديه في المدة المتبقية من عمره «وليس عقده» ليبلغ السن التي تسمح له بحرية الانتقال؟!
* * الثانية:
نفترض أن لاعباً ما أصيب اصابة بالغة قبل بلوغه السابعة والعشرين.. استدعت علاجه عدة أشهر.. أو انقطاعه عن الملاعب فترة طويلة.. وفي هذه الأثناء أكمل السابعة والعشرين.. هل يصبح حراً؟! أم أن من حق ناديه عليه أن يكمل المدة المتبقية بعد شفائه من الاصابة؟!
أو:
أن اللاعب تعرض لعقوبة إيقاف من قبل اتحاد الكرة.. أو جهة خارجية «وليس النادي» لفترة طويلة ستة أشهر.. أو عاماً كاملاً.. أو مدى الحياة.. ثم أكمل السابعة والعشرين أثناء فترة العقوبة.. أو صدر قرار بالعفو.. ما هو الموقف في هذه الحالة..
هل يصبح حراً..؟! أم أن لناديه الأصلي الحق في استكمال المدة المتبقية لإكماله السابعة والعشرين؟!
وماذا.. لو أن اصابة اللاعب أو المخالفة التي ارتكبها اللاعب واستدعت إيقافه أو شطبه.. كانت أثناء مشاركته مع المنتخب.. أي لا علاقة للنادي فيه..
هذه ملحوظات.. برزت من خلال التطبيق الفعلي لهذة الفقرة.. ومواجهة اللجنة لها على الطبيعة، ومعروف أن كثيراً من الملحوظات.. لا تظهر من خلال الوضع النظري فقط.. بقدر ما تبرز أكثر بعد التنفيذ العملي.. ورؤيتها على أرض الواقع.. وأعتقد أنها جديرة بالاهتمام وأن تأخذها لجنة الاحتراف في الاعتبار مستقبلاً.. ولا بد من تدوينها بشكل رسمي هي وغيرها من ملحوظات.. لا بد أن اللجنة قد أدركتها.. حتى لا تجد نفسها «أي اللجنة» في مواجهة مع بعض القضايا التي تفرض عليها بعض الاشكاليات والاختلاف مع أطرافها.
والله من وراء القصد

أعلـىالصفحةرجوع














[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved