فعلاً.. هذا.. هو آخر الزمان.. يمسي الحليم.. ويصبح فيه حيران.. تنقلب الموازين.. ولا يستحي المخلوق من خالقه.. يرون أن الدين عائق كبير أمام التطور والنمو كأنما يريدون هذا التطور وذلك النمو حسب رغباتهم وشهواتهم.. يعتقدون أنهم نبتوا من الأرض هكذا.. فليس هناك حساب ولا عقاب.. حاربوا المبادئ الشريفة النظيفة في بلادهم ومنعوا مدارس تحفيظ القرآن.. وأمروا المرأة أن تلبس البنطال وأن تتزيا بالزي الغربي المسف.. وأن تتحرر من الحجاب وقفلوا أبواب الأحزاب التي تسعى لإقامة حكم هو الحكم الحقيقي عند الله.. وهددوا بسجن من يعترض أو يحاول الانتقاد.. وأخيراً.. فهم يغارون على الآثار الإسلامية، ولأن الآثار جماد لا ينطق ولا يعارض ولا ينتقد فهم يدافعون عنه كما يدافعون عن الصنمية المارقة عن الإسلام والتي أرسى دعائمها أتاتورك. بإيحاء من اليهود ولكل شيء جذور هى مصادره. فقد وجد أتاتورك من ينصِّبه على شرط محاربة هذا الدين. كما يفعل اليهود الآن ومن يناصرونهم وفعلاً قام الرجل غير المأسوف عليه. والذي سن سنة سيئة سيكون عليه وزرها ووزر من عمل بها حتى تقوم الساعة. وحيث يكون الحساب وحيث لا يستطيع هؤلاء المارقون عن الدين القويم الوقوف أمام قضاء وحكم أحكم الحاكمين. ذهب أتاتورك وجاء من بعده. فاليهود ليسوا أغبياء كمن نصبوهم في تركيا.. بل إنهم أعدوا الخلف وأسرفوا في سقيا القادمين بعد أتاتورك كؤوساً عدة متواصلة في بعثرة السمعة التركية والحياة التركية المستقيمة وهو عداء قديم ومتمكن في القلوب النجسة المريضة والنفوس المكدورة الخبيثة، واليوم تتحدث تركيا العلمانية عن الغيرة على الآثار الإسلامية، كأنها قلعة في استانبول أو أنقرة. ومن قلة الحياء عند أعداء الإسلام أن يدخلوا أنافهم في كل شيء حتى ولو لم يكن يخصهم من قريب أو بعيد.. ما لكم وللحرمين الشريفين وما فيهما من آثار.. هؤلاء الذين قال الله فيهم: (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الفاسقون).
لقد ركضت تركيا في ركاب الغرب اعتقاداً أن ذلك سيزيد من عظمتها.. ووضعت يدها في يد اليهود ظناً أنهم سيمكنونهم من مآربهم ورغباتهم.. لكن عندما تأتي الصفعات قوية ذات يوم سيعلم العلمانيون كيف ينظر اليهود ومن شايعهم إلى الأمم جميعها.. وحينئذ.. لات.مندم.
|