Saturday 19th January,200210705العددالسبت 5 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الغربال
أ.د. عبدالله بن محمد أبو داهش

يولي: العلماء، والمفكرون ، وطلاب العلم: البحث العلمي اهتمامهم، ورعايتهم، فهم يرونه في منزلة تليق بهممهم، وآمالهم، ولكي نكون أكثر واقعية في حقيقة البحث العلمي، فإن الوعي بضرورة الداعي في طلبه، والإحساس بحبه، والإقبال عليه تعد من لوازم التمكن فيه. والإفادة منه، فالحقيقة أن الوعي بذلك وخدمته، وتحقيق ما يتصل به ينسجم مع حقيقة الموهبة الفطرية الكامنة في ضمير الباحث بما يؤهله لذلك، ويجعله في منزلة تناسب مقدرته وميوله، فليس الناس كلهم طلاب علم يحملون هذه المشاعر ويصدرون عنها، وإنما هم مختلفون في ميولهم أشتات في مواهبهم وقدراتهم: «فكلٌّ ميسّر لما خُلق له...»(1).
ولذلك نالت آداب طلب العلم منزلة رفيعة عند العلماء وطلابهم، بما جعل التحلي بها أمراً مأمولاً، إذ يأتي الصدور عنها في منهج أبناء هذه الأمة من تمام شخصيتهم العلمية وكمال قوّتهم الفكرية، ولا غرابة في ذلك اذا اهتم العلماء، والباحثون بضوابط هذه الآداب ولوازمها. يقول القاضي عياض بن موسى الحصبي (479 544ه): «يجب أولاً على كل طالب علم قبل الشروع فيه: التخلّق بأخلاق أهله، والتزام زيهم والتأدب بآداب حملته، ولزوم السكينة والوقار، والبكور لطلبه، والمواظبة عليه، وإخلاص النيه لله فيه، والتواضع لمن يأخذ عنه، وتعظيمه وتوقيره، والصبر على ما يلقاه منه، أو من رفقائه من جفاء، وانتقاد مَنْ يأخذ عنه والبحث عن حاله قبل الأخذ عنه، واختيار المشاهير من أهل العلم والدين»(2).
يقول مجاهد: «لا يتعلم العلم مُسْتَحي ولا مستكبر)(3).
** الحواشي:
(1) رواه البخاري ومسلم، انظر: «جامع الأصول لابن الأثير 10/110».
(2) «الإلماع»45.
(3) المصدر نفسه 53.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved