* نيودلهي إسلام آباد الوكالات:
قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أمس الجمعة: إنه يعتقد أن بالإمكان التوصل إلى حل سلمي للمواجهة العسكرية بين الجارين النوويين الهند وباكستان. وقال باول: إنه شعر «بتفاؤل كبير» من المحادثات التي أجراها مع زعماء هنود بينهم رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي بشأن سبل تهدئة المواجهة على الحدود حيث يحشد الجانبان قوات ضخمة.
وأضاف باول: إن الهند وباكستان تسيران في الطريق نحو استئناف الحوار لكن هناك حاجة لمزيد من العمل من جانب إسلام آباد قبل ان يحدث ذلك وباول في نيودلهي لإجراء محادثات مع الزعماء الهنود في مهمة سلام بعد زيارة باكستان وأفغانستان.
من جهة أخرى قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس الجمعة ان جيش بلاده يمتلك القدرات الدفاعية والهجومية وانه يرى ان ذلك يبعد شبح الحرب مع الهند.وقال مشرف في حديث إلى رجال دين في إسلام آباد إن جيشي باكستان والهند مازالا «متربصين» ببعضهما على الحدود بين البلدين في أكبر حشد بينهما منذ حرب عام 1971.
وأضاف «أنا واثق تماما.. من أنه لن تكون هناك حرب بإذن الله، نحن لا نريد الحرب وإنما نريد السلام، لكن إذا فرضت الحرب علينا فنحن في أتم الاستعداد لها بكامل القوة والبأس».
من جهته قالت الهند أمس الجمعة إنها ملتزمة بالسعي لايجاد حل للمواجهة الحالية على حدودها مع باكستان.
وقال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي كولن باول «أستطيع القول إن الهند ما زالت ملتزمة بالبحث عن حلول للمشاكل التي تواجهنا اليوم».
وأضاف سينغ: إن الموضوع الرئيسي في محاولة تحسين العلاقات مع باكستان يتعلق بان تتخذ إسلام آباد إجراء بشأن قائمة بأسماء 20 شخصا متهمين بارتكاب أعمال إجرامية وإرهابية تطلب الهند تسليمهم إليها وقال سينغ إنه يعلم ان هناك «عناصر مجنونة» قد تسعى إلى تفاقم الأزمة مع باكستان وان ذلك سيؤخذ في الحسبان.
وأدان سينغ: في المؤتمر الصحفي هجوما بقنبلة وقع أمس الخميس في سوق مزدحمة بالجزء الخاضع لسيطرة الهند في اقليم كشمير وأسفر عن مقتل صبي في الرابعة عشرة من عمره لكنه قال إن الحكومة الهندية تعي احتمال «وجود عناصر مجنونة» قد تحاول تصعيد التوتر في العلاقات بين الهند وباكستان اللتين حشدتا قواتهما على الحدود المشتركة بينهما.
وقال سينغ «تأخذ الحكومة الهندية ذلك في الاعتبار تماما عند تحديد ردها».
|