* مكة المكرمة المدينة المنورة واس:
دعا إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الدكتور عمر بن محمد السبيل المسلمين الى تقوى اللّّه عز وجل والتقرب إليه بالأعمال الصالحة والبعد عن المحرمات وعدم إطلاق اللسان في اللغو من الحديث.
وقال فضيلته في خطبتي الجمعة أمس بالمسجد الحرام إن دين الإسلام وهو الدين الكامل في أحكامه الشامل في تشريعاته قد هدى الى أفضل الأخيار وأرشد الى أكمل الآداب ونهى عن مساوئ الأفعال ومستقبح الأقوال مبينا أن من ما وجه إليه الإسلام من الفضائل والآداب العناية بآداب الحديث وحسن المنطق وحفظ اللسان عن اللغو وفضول الكلام .
وأشار الدكتور السبيل إلى أن اللّّه فضل بني آدم عن سائر الحيوان بنعمة العقل والبيان مؤكدا أن هذه النعمة يجب أن تحفظ وأن تبعد عن الحرام وصيانة عن الآثام. وأكد أن اللسان من أعظم الجوارح أثرا وأشدّها خطرا وقال فإن استعمل فيما يرضي الحق وينفع الخلق كان من أكبر أسباب السعادة والتوفيق لصاحبه في الدنيا والآخرة وإن استعمل فيما يسخط الجبار ويضر بالعباد أوقع بصاحبه أكبر الأكبار وأعظم الأضرار.
وبيّن إمام وخطيب المسجد الحرام أن الإعراض عن لغو الكلام عنوان لاستقامة الدين وكمال الإيمان مشيرا إلى أن جوارح المرء مرتبطة باللسان في الاستقامة والاعوجاج وأن حفظ المرء للسانه وقلة كلامه عنوان أدبه وزكاء نفسه ورجحان عقله مؤكدا فضيلته أن حسن التعبير عما يجول في النفس أدب رفيع وخلق كريم وجه اللّّه إليه أهل الديانات السابقة وأخذ عليهم العهد والميثاق.
من جهته دعا فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة الشيخ عبدالمحسن القاسم المسلمين الى تقوى اللّّه عز وجل والابتعاد عن المعاصي لكسب الآخرة . وقال فضيلته في خطبتي الجمعة أمس بالمسجد النبوي الشريف إن اللّّه فاضل بين عباده في الشرف والجاه والعلم والعبادة وسخر بعضهم لبعض ليتحقق الإخلاص وتعمر الأرض ومن هذه السنة الكونية جاءت السنة الشرعية بالحث على التعاون بين الناس وقضاء حوائجهم والسعي في تفريج كروبهم وبذل الشفاعة الحسنة لهم تحقيقا لدوام المحبة وبقاء الأنسة وظهور الاخوة والدين جل العبادة وحسن المعاملة . وأضاف فضيلته إن نفع الناس والسعي في تفريج كروبهم من صفات الأنبياء والرسل وأشرف خلق اللّّه محمد صلى اللّّه عليه وسلم إذا سئل حاجة لم يرد السائل عن حاجته والدنيا أقل من أن يرد طالبها وعلى هذا النهج القويم سار الصحابة والصالحون فقد كان عمر بن الخطاب يتعاهد الأرامل ويسقى لهن الماء ليلا . وبيّن فضيلته أن خدمة الناس ومساورة المستضعفين دليل على طيب المنبت ونقاء الأصل وصفاء القلب وحسن السريرة وربنا عز وجل يرحم من عباده الرحماء ولله أقوام يختصهم بالنعم لمنازل العباد وجزاء التفريج تفريج كربات وكشف غموم بالدنيا والآخرة .
|