Saturday 19th January,200210705العددالسبت 5 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

مدير عام مكافحة الجريمة بوزارة الداخلية في حوار شامل مع «الجزيرة» :
لا جرائم منظمة في المملكة.. ونرصد الحوادث الجنائية كافة على مستوى الدولة
القنوات الفضائية والإعلامية لها تأثير.. ويمكن أن توجد مجرمين.. أو منتجين
الجرائم في زيادة لأننا أصبحنا مفتوحين على العالم ولدينا خليط من البشر و مهمتنا وضع الدراسات فقط..

* حوار: عوض مانع القحطاني
قال مدير عام مكافحة الجريمة بوزارة الداخلية د. عبدالرحيم الغامدي ان المملكة تعتبر من أقل بلدان العالم ارتكابا للجريمة ولا يوجد لديها جرائم منظمة إطلاقا..
وأكد مدير عام مكافحة الجريمة في حديث ل(الجزيرة) أن مركز مكافحة الجريمة يرصد كافة الجرائم التي تحدث في المملكة يومياً ويضع لها النتائج..وأبان الدكتورالغامدي ان الفضل في النجاح الذي حققه هذا الركن يعود بعد اللّه الى رجل الأمن الاول صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وسمونائبه وسمو مساعده للشؤون الامنية الذين يوجهون دائما هذا القطاع الى دراسة وبحث كافة الحوادث الجنائية ووضع الحلول لها بما يكفل إبقاء المملكة في أمان وبعيدة وخالية من الجريمة.. وأوضح ان هذه التوجيهات يعمل المركز على ترجمتها إلى الواقع من خلال التعاون مع القطاعات الأمنية.
وفيما يلي نص حديث مدير عام مكافحة الجريمة بوزارة الداخلية الدكتور عبدالرحيم الغامدي:
هذه أهداف المركز
* هل لنا ان نتعرف على أهداف المركز؟
المركز كما يدل عليه عنوانه هو مركز بحوث علمي يتبع المنهج العلمي في جميع المعلومات عن الظواهر الاجرامية وتحليلها ودراستها أنشىء بهدف الاستفادة من الرؤى العلمية في التخطيط للوقاية من الجريمة ومكافحتها بعد ان ثبت ان التخطيط السليم يجب ان يستند على نتائج الدراسات والبحوث العلمية وهي قناعة ترسخت في أذهان المسؤولين في وزارة الداخلية منذ زمن.
إعادة هيكلة الداخلية خرجت بإنشاء المركز
* ما هي جهود وزارة الداخلية حيال الاهتمام بمكتب مكافحة الجريمة؟
تهتم وزارة الداخلية بأمن البلد ككل ووزارة الداخلية بكل قطاعاتها هي أجهزة لتحقيق الامن للبلاد والامن الداخلي والامن بمفهومه الشامل ولكي تصل لأهدافك بطريقة صحيحة وتحقق الاهداف كما يجب وبنسبة عالية من الدقة كان لسمو الامير ونائبه عندما أرادا اعادة هيكلة وزارة الداخلية انه يجب ان تستند في أعمالها وخطتها وبرامجها على التقنيات العلمية فكانت الابحاث والاهتمامات التي جاءت في ذلك الوقت تؤخذ بعين الاعتبار من لدن الأمير نايف وبالتالي أنشىء مركز ابحاث مكافحة الجريمة للاستفادة من العلم في التخطيط للوقاية من الجريمة ومكافحة الجريمة وخلافه وفي نفس الوقت لمعرفة الظواهر الاجرامية التي تنشأ في البلد وأنواعها، وخصائص مرتكبيها وما الى ذلك لكي تكون الصورة واضحة في كيفية التعامل مع الجريمة وكيفية متابعتها وكيفية معالجة القضايا والظواهر الاجرامية ومحاولة إبقاء المملكة نظيفة من الجريمة قدر الامكان.
وكما تعلم ان المملكة هي من اقل دول العالم ارتكابا للجريمة ووقوع الجريمة في المملكة اقل بكثير مما يحدث في بلدان العالم لكن ولله الحمد يحرص المسؤولون وفي محاولات دائمة وعلى رأسهم سمو الأمير نايف وسمو نائبه وسمو مساعده للشؤون الامنية على محاربة الجريمة وان همهم الكبير هو المحافظة على بقاء المملكة قدر الامكان في امان وخالية من الجريمة ولله الحمد هي في أمان ولكن نريد ان نحافظ على هذا الامان ويمكن ان يساهم البحث العلمي في ذلك مساهمة كبيرة وهذا ما يحاول القيام به مركز أبحاث مكافحة الجريمة وعندما ربطه سمو وزير الداخلية بوزارة الداخلية كان يهدف من ذلك ان يكون المركز مركز بحث علمي جاد يستخدم الاسلوب العلمي في التحليل وجمع البيانات وخلافه وسمو الأمير مهتم بالمركز ويوليه عناية كبيرة ويعول على ما يصدر منه ونحن كما نعلم مركز بحث علمي اكاديمي لحد كبير، مهمتنا رصد حركة الجريمة ومحاولة جمع البيانات وتحليلها وشرح النتائج للمسؤولين ونقوم بدراسات ميدانية وأبحاث ميدانية تنشر في كتب وتقارير وترسل للمسؤولين في القطاعات الامنية المعنية في مكافحة الجريمة ومكان الجريمة.
وكما تعلم نحن مركز بحث نحن نكتب ونخرج الدراسات وهناك جهات تقرأ وتطبق وهناك من يستفيد او لا يستفيد ونحن لانبحث في النتائج قدر ما نضع الدراسات.
نتعاون مع كل مَن له علاقة بعلم الجريمة
* فيما يختص بالتعاون مع الجامعات السعودية هل هناك شيء من هذا القبيل؟
التعامل مع الجامعات او مع الباحثين موجود والجامعات كجهات رسمية التعاون معها موجود وعلى مستويات مختلفة لكن فيما يتعلق بالبحث العلمي نحن كما تعلم مركز بحث خاص في وزارة الداخلية نبحث في أبحاث الجريمة وللمركز خصوصيته التي تختلف عن مراكز الابحاث الاخرى التي يمكن ان تنشر الموجود في الجامعات أو الموجود خارج الجامعات وبالتالي نحن نتعاون أكثر مع الباحثين في الجامعات مثل اساتذة الجامعات المعروفين والمتخصصين في علم الجريمة والمتخصصين في علم الاجتماع والعلم الجنائي وعلم النفس وبعض العلوم التي لها علاقة بالجرائم مثل العلوم التي لها علاقة أيضا كعلم الجغرافيا والدراسات الاخرى.
مهمتنا أن ندرس ونضع الأبحاث فقط..
بالنسبة للأبحاث التي ترسل للجهات الأمنية هل هناك متابعة من قبلكم؟
كما ذكرت آنفاً نحن مركز أبحاث، مهمتنا أن ننتج ونضع الأبحاث، ونقوم بطبعها وإرسالها للجهات الأمنية، ومهمتنا تقتصر في الوقت الحاضر على ذلك فقط، ربما لا يجب أن تنتهي عند هذا الحد ولكن الآن تتوقف مهمتنا عند وضع الدراسات فقط.
نحن ندرس ظواهر الإجرام ككل..
* هل تدرسون بعض السلوكيات عند بعض الشباب خاصة في المجتمع السعودي!
نحن معنيون بدراسة الجيل ككل، ومعنيون بمحاولة معرفة أنواع الجرائم، ومعنيون بدراسة خصائص الجناة «خصائص مرتكبي الجريمة» سواء من حيث العمر، أو الجنسية، أو من حيث الحالة الاجتماعية، أو الحالة الاقتصادية، كل ما يتعلق بالمجني عليه الذي له علاقة بارتكاب الجريمة، وكل ما يتعلق بالقضايا ذات العلاقة بهذه الجريمة، وبالشخص الذي ارتكب الجريمة، نسجل ونحلل ونجمع بياناته، ونحدد من دراساتنا لأي حالة من الظواهر تنتمي، وبالتالي نحاول أن نعرف لحد كبير نوع الجريمة ونحدد سلوكيات الأشخاص من خلال دراستنا لخصائصهم، ونقوم باللازم.
الإعلام له تأثير.. ويمكن
أن يلعب دوراً مهماً في الإصلاح..
* هل لوسائل الإعلام والقنوات الفضائية أي تأثير على السلوكيات التي تحدث في المجتمع السعودي؟
في الحقيقة هناك دراسة قديمة قام بها المركز بعنوان«أثر التلفزيون على الشباب»، وكانت نتائجها تنسجم مع البحث العلمي الذي تطرق لهذه القضية في كثير من بلدان العالم، نعم ان الإعلام له تأثير لا شك، واليوم الرأي العام في مختلف بلدان العالم وفي مختلف القطاعات وفي كل بقاع الدنيا يشكل من خلال الإعلام بوسائله المختلفة سواء كان التليفزيون أو الراديو أو الصحافة أو خلافه، والإعلام له دور كبير جداً وهو يمكن أن يغيِّر من أفكار وآراء الناس تغييراً كبيراً جداً ويؤثر عليهم تأثيراً كبيراً جداً ويعتمد ذلك على اللغة، وعلى الطريقة والأسلوب الذي يتبع في محاولة إيصال التأثير لدى الجماهير، وطبعاً التأثير يختلف باختلاف الرسالة، فقد يكون تأثيراً سلبياً، وقد يكون تأثيراً إيجابياً، يعتمد ذلك على طريقة العرض، وطريقة اللغة المستخدمة، والمناظر في التليفزيون، والمناظر المشاهدة المصاحبة، والإعلام يأخذ مساحة كبيرة في ذهن المشاهد ويؤثر على تشكيل الرأي العام، ويمكن أن يجعل كثيراً من الناس مجرمين، ويمكن أن يجعل من أناس آخرين منتجين وعاملين صالحين قادرين على تحمل الأعباء في مختلف المجالات.
التأثير يحدث بنسبة 100% من هذه القنوات
* هل وجدتم أن ما يحدث من جرائم وما يعرض في هذه القنوات مقتبس من هذه القنوات!
بعض الحالات التي تتكلم عن النتائج والبحوث العلمية ليست التي تعملها أو التي يقوم بها مركز الأبحاث لمكافحة الجريمة في هذا المجال، نأمل الكثير لكن نتائج البحوث التي عملت في كثير من بلدان العالم تقول بأن للتلفيزيون وللإعلام والسينما دوراً كبيراً، يحدث للكل ولكن نستطيع أن نقول إحصائياً ان التأثير يحصل بنسبة 100% وبعض الناس يتأثرون والبعض الآخر له نزعات إجرامية موجودة متوفرة في أنفسهم ومتأصلة وقد تساعدهم الوسائل الإعلامية فقط في تطوير أساليبهم لا أكثر ولا أقل، لكن في الحقيقة الإعلام يوجد مجرمين، ولو كان عرض بعض المشاهد الإجرامية يوجد المجرم فقد تكون النزعة بداخله، أومن خلال البيئة التي عاش بها، أو التنشئة التي تربى عليها، أو الظروف التي تحيط به، لكن أن يعرف البعض أو يشجعهم على القيام بأشياء تنتمي للجريمة إذا كان عنده شيء من التردد يمكن أن يشجعه الإعلام أكثر، وإذا كان عنده خطط غير واضحة يمكن أن يوضح له أكثر، ولكن لا يمكن أن نقول ان الإعلام هو الذي يوجد المجرمين.
لا أميل لذلك ولا يكون التأثير بهذا الشكل..
* التقليد أحياناً هل له دور عندما تعرض مسلسلات عن المخدرات، أحياناً قد يقلدها كثير من الشباب؟.
أنا لا أعتقد ذلك، ولا أميل لذلك، وعلمياً الأرقام لا تؤيد أن يكون التأثير بهذا الشكل.
نسبة الجرائم تزيد ولا تنقص
لأننا مجتمع مفتوح
* من خلال الدراسات السابقة كيف تقارنون بين الجريمة في الماضي والحاضر! وهل هناك انخفاض للجريمة مع التطور والعلم؟.
بالعكس نسبة الجرائم تزيد ولا تنقص في كل بلدان العالم، تزيد حسب البلد، والظروف المحيطة به، كما تعرف لقد كنا من قبل مجتمعاً مغلقاً تقريباً عدا المنطقة الغربية بحكم ظروف الحج والعمرة، والآن في السنوات العشرين الأخيرة أصبحنا مجتمعاً مفتوحاً، ونتفاعل مع العالم، والعالم يتفاعل معنا وأصبحت حدودنا مفتوحة مع الكل براً وجواً وبحراً وبالتالي أصبح عندنا أعداد كثيرة من الناس وفدوا إلينا بغرض الزيارة أو الحج، أو بغرض العمرة، والعمل، وأشياء من هذا القبيل، ومجتمعنا أيضاً ينمو في ذاته، في تكوينه ينمو ويزداد، ونحن من أعلى النسب في زيادة عدد السكان في العالم وبالتالي لو حسبت نسبة الزيادة تجدها تصل إلى «4%» بالنسبة للزيادة السنوية. وطبعاً هذه الزيادة لها تأثير كبير جداً، والمجتمع يتعقد ويتغير، وبالتالي ما دام المجتمع حياً وينمو فلا بد أن يكون هناك سلبيات وإيجابيات، ومن السلبيات وقوع الجريمة، والجريمة حقيقة إنسانية ولا أحد يمكن نكرانها، لكن الذي أريد أن أؤكد عليه هو أن أطمئن الناس حقيقة ان الجريمة في بلادنا ولله الحمد ما زالت في مستويات متدنية، وهذا كلام حقيقي وليس كلاماً إعلامياً.
نسعى إلى أمور تطويرية
* ما هي الخطوات التطويرية القادمة بالنسبة لمركز أبحاث الجريمة،؟ و هل من جديد تسعون إليه؟
لا شك أننا نسعى، والإنسان دائما في سعي دؤوب نحو الأحسن، وأي قطاع وأي جهة تسعى لتطوير نفسها، ونحن كغيرنا نسعى ونحاول جاهدين ونحس أن ذلك من الواجب ومن منطلق وضعنا كمركز للأبحاث الأمنية لدينا تصور لما يمكن أن يكون عليه الوضع بالنسبة لمستقبل المركز، وإن شاء الله تحدث أشياء أفضل مما هو كائن الآن، وكما ذكر نحن نسعى دائماً للتطور، وعندنا تصور لذلك، وإن شاء الله قريباً يتحقق ما في الطريق من إنجازات.
الجريمة والمرأة
* أين تقع المرأة من حيث ارتكاب الجريمة؟
الجرائم بشكل عام تزداد ما بين ثلاثة إلى خمسة في المائة في كل سنة وهذا نعتبره بالمقياس العلمي اتجاهاً طبيعياً في المجتمعات المتغيرة التي تعيش تحولات مستمرة، والمملكة مجتمع ينمو ويتغير خاصة اذا ما علمنا أن عدد سكان المملكة يزداد بنسبة قد تتجاوز أربعة في المائة في السنة وهذه القاعدة تنطبق على الجريمة السنوية، وهي في مجموعها لم تتعد 5.7 % في عام 1421ه من المجموع الكلي للجرائم.
تطبيق عقوبة الإعدام حدَّ من الجرائم
* الدولة أقامت حد الحرابة ضد المجرمين والمهربين.. هل ثبت لديكم الحد من هذه الظواهر؟
نعم، لقد كان لقرار تطبيق عقوبة الإعدام لمرتكبي جرائم ترويج وتهريب المخدرات اثر إيجابي في الحد من تفاقم المشكلة في بلادنا ولكن ليس القضاء عليها، فهذا غير ممكن فالمعروف على المستوى الدولي ان المروجين والمهربين هم في الحقيقة حمال فقط وهم في غالبيتهم من الفقراء والبسطاء والمدمنين الذين هم في حاجة ماسة للفلوس أو للمخدر ذاته، بسبب إدامنهم، وما لم يتم الوصول إلى التجار الحقيقيين للمخدرات والقضاء على مصادر الإنتاج سواء الزراعية أو الصناعية، فإن المشكلة ستظل موجودة في المملكة وفي غيرها. ولكن يجدر ان نوضح هنا ان المملكة قد سجلت نجاحات متميزة في جهودها لمحاربة المخدرات، وتحظى في هذا الصدد بتقدير دولي سواء على مستوى المكافحة التي تقوم بها في الأساس إدارة مكافحة المخدرات أو على مستوى الوقاية التي تقوم بها جهات عديدة في البلاد وفي مقدمتها اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات.
المملكة في بدايات الربع الأول من السلم
* أين تقع المملكة بين دول العالم من حيث الجريمة..؟
بالنسبة لموقع المملكة من بين دول العالم في سلم ارتكاب الجرائم فهي ما زالت في ربعه الأول ولله الحمد، وهذه حقيقة علمية رقمية إحصائية وليس مجرد كلام إعلامي، وإذا أخذنا بالحسبان أننا في المملكة نجرم بعض السلوكيات التي لا تجرم في كثير من بلاد العالم كالخمور مثلا، نستطيع القول بأن المملكة في بدايات الربع الأول من السلم.
ثمرة المركز.. لابد ان تصل إلى المستهلك
* ما مدى استفادة القطاعات الأمنية من الأبحاث التي تجرونها في مجال أبحاث الجريمة؟
مراكز البحوث العلمية بمثابة الشجر المثمر الذي لابد ان يصل ثمره إلى معدة المستهلك، غير ان فائدته الغذائية تتوقف على كيمياء الجسم وتركيبه الجيني، وإذا أصلحت النوايا فإن أي جهد يبذل لابد ان ينفع ويجب ان لاننسى بأن المملكة ما زالت تعتبر من الدول النامية التي ما زال البحث العلمي فيها يتلمس طريقه إلى التأثير، والمملكة في هذا المجال قفزت على العتبة الوسطى من سلم الاستفادة من البحث العلمي.
75 ألف حادثة خلال عام
* هل لديكم إحصاءات عن عدد الجرائم التي ترتكب سنوياً في المملكة؟
نعم لدينا إحصاءات عن عدد الجرائم التي ترتكب في المملكة سنويا وهي إحصاءات معلنة ومنشورة وتصدر مفصلة من إدارة الإحصاء بالوزارة وأرقامها حقيقية، ووزارة الداخلية قد تجاوزت عقد الخمسينيات والستينيات من القرن الميلادي الماضي منذ زمن، ومنذ ان أصبحت الوزارة تعتبر أنها جهاز مكرس لخدمة المواطن. وللمعلومية فان الرقم الإجمالي للحوادث الجنائية لعام 1421ه بلغ 75 ألف حادثة وهذا رقم كما ترى بسيط جداً إذا ما علمنا ان عدد سكان المملكة اليوم قد تجاوز 22 مليون نسمة بالإضافة إلى الذين يفدون لأغراض الزيارة والحج والعمرة وبعضهم يتورط في ارتكاب جرائم وخاصة جرائم النشل في المشاعر المقدسة وأماكن الازدحام.
سرقة السيارات والمنازل ما زالت ظاهرة
* ماهي الجرائم التي مازالت تعاني منها المملكة؟
السرقات، وخاصة سرقة المنازل والسيارات ، ويجب ان ننوه هنا إلى ان للمجني عليهم في هذه القضايا دوراً كبيراً في تعريض ممتلكاتهم للسرقة وهذه نتيجة علمية وليست مجرد مبرر نلتمس به العذر لرجال الأمن كما يجب ألا يتوقع الناس ان بإمكان الأجهزة الأمنية ان تضع حارساً لكل مواطن فهذا لم يحدث ولن يحدث في أي بلد في العالم.
بعض الجرائم يحتاج التشهير فيها إلى صرامة
* المملكة تلجأ إلى التشهير في بعض الجرائم.. هل أدى ذلك إلى تقليص هذه الجرائم؟
المركز لم يدرس هذا الجانب بعد، وإذا أردت معرفة رأيي الشخصي فأنا لا أعتقد ان الطريقة الحالية المتبعة كافية. هناك جرائم تحتاج إلى ان يكون أسلوب التشهير فيها اكثر صرامة كجرائم الغش التجاري، ولاسيما الغش في الأدوية والأغذية وقطع غيار السيارات التي لها آثار مباشرة على سلامة الإنسان.
إنشاء وحدة في الأمن العام لمكافحة الجريمة المنظمة
* هل يوجد لدينا جرائم منظمة.. أم ان ما يرتكب هو جرائم فردية؟
لا ولله الحمد، وقد أجرينا دراسة حول هذا الموضوع، ولكننا لسنا بمنأى عن ذلك. وتحسباً لما يمكن ان يكون فقد أمر صاحب السمو الملكي وزير الداخلية حفظه الله بإنشاء وحدة في الأمن العام لمكافحة الجريمة المنظمة.
وبالنسبة لسرقة السيارات فهي ظاهرة مزعجة بلاشك ولكن كما قلت في السابق ان أصحاب السيارات والمحلات يساهمون في التشجيع على السرقة وكما يقول المثل: (المال السايب يعلم السرقة). وعلى العموم فإن اكثر من 90% من السيارات التي تسرق يتم العثور عليها. ومن المعلوم ان من طبيعة البشر تضخيم الأمور، ولكن يجب ألا يشعر الناس بالقلق والخوف فالواقع لا يبرر ذلك والصورة جميلة ولله الحمد وليست قاتمة ورجال الأمن يعملون ما في وسعهم لتحقيق أهداف ولاة الأمر في ان تبقى المملكة اكثر أمناً وطمأنينة ومن أقل البلدان تعرضاً للجريمة.
لم ندرِ بهذه الظاهرة
* ما صحة مايقال عن نمو ظاهرة الرشوة في المملكة؟
المركز لم يدر بعد بهذه الظاهرة.. ولكن عندما نجد أنها أصبحت ظاهرة فسوف ندرسها.
* من المعلوم ان البطالة والفراغ في أي مجتمع يولدان جرائم.. هل هذا صحيح؟
هذه حقيقة إنسانية اكتشفها الإنسان منذ القدم ونتائج البحوث العلمية تؤكد صحتها. وقديماً قيل ان الفراغ والشباب والجدة مفسدة للمرء. والبطالة غالباً تكون اكثر بين الشباب كما ان زيادة المال في أيدي السفهاء يؤدي إلى نتائج سلبية.
نتعاون مع مراكز أخرى
* هل لكم تعاون مع مراكز أبحاث في مجال الجريمة مع دول أخرى؟
لا، ولكننا نشارك في بعض الأنشطة العلمية لبعض المراكز ونحاول الاستفادة من انتاج البعض الآخر.
نرصد الجريمة في المملكة يومياً
* كيف يتابع المركز أنواع الجرائم التي ترتكب على مستوى المملكة؟
من مسؤوليات المركز المباشرة رصد حركة الجريمة في المملكة ودراسة اتجاهاتها وأنواعها وخصائص مرتكبيها، ولذلك يستقبل المركز الوقوعات الجنائية من شرط المناطق اسبوعياً وعلى مدار الساعة عبر الفاكس وبرقيا في بعض الأحيان، ويعد المركز تقارير دورية عن ذلك ترفع لسمو وزير الداخلية.
يسرقون جماعة ثم يتفرقون
* هل السرقات منظمة أم فردية؟
الجريمة في المملكة ما زالت فردية. هناك بعض الأفراد يجتمعون بصفة موقتة ويتفقون على سرقة شيء ما وغالباً يتفرقون بعد ذلك، وكل يذهب في حاله، ولكنهم ينتهون حتما في قبضة رجال الأمن، وهذه أيضاً حقيقة وليست استهلاكاً إعلامياً.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved