Saturday 19th January,200210705العددالسبت 5 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

وعلامات
الصحة تمنع فحص العمالة الوافدة.!
عبد الفتاح أبو مدين

في تحقيق، نشرته جريدة المدينة في ص 10، بالعدد الصادر يوم الأربعاء 22 شعبان 1422ه، شكا أصحاب المستوصفات الخاصة، في المناطق النائية، من عنت وزارة الصحة، حيث حرمتهم حقا من حقوقهم المشروعة، وهو فحص العمالة الوافدة في المستوصفات الخاصة هناك، ليقع الضرر والخسارة على أصحاب تلك المستوصفات، الذين غامروا بأموالهم، ليقدموا خدمة للمواطن، كما تقدمها المستشفيات الكبرى والمستوصفات، في المدن الكبرى .. ولم تبال وزارة الصحة بشكاوى أصحاب تلك المستوصفات، وهي تمارس هذه الأساليب، كمكافأة لأصحاب تلك المستوصفات، الذين اختاروا خطأ، خدمة المواطنين في أماكن نائية، تحتاج إلى الكثير من الخدمات، لكن العكس هو منطق وزارة الصحة، الذي يشبه «جزاء سنمار».!
ممثل وزارة الصحة في منطقة القنفذة صادق ، حين أعلن في تعليقه على هذه الشكوى، وهو ما نشر في ذلك التحقيق نفسه .. فهو قد قال: «هذه المستوصفات لم تطبق شروط وزارة الصحة».
أجل : فإن شروط وزارة الصحة أيدها اللّه، تعني في شروطها القاسية، أن يكون في معامل التحليل سعوديون ، على مستوى مستشار ونؤيد ذلك إن وجد .. هذا فقط شروط وزارة الصحة .!
أما على الجانب الآخر، وهو أمر غير خاف: أن أكثر مستشفيات ومستوصفات الوزارة لا يوجد فيها اختصاصيو تحاليل سعوديون، لا على مستوى مستشار، ولا على مستوى طبيب أخصائي عادي، وحتى الكثير من المستشفيات التجارية الكبرى ذات الإمكانيات، لا يوجد فيها هذا المستوى .. وبعد شكاوي المتضررين لولي الأمر، تلطفت الوزارة مشكورة ومأجورة، فجعلت الشرط أخصائي تحاليل ، وتنازلت عن مستوى الاستشارية ، رحمة بأولي الضرر، فلها الشكر والتقدير.!
وزارة الصحة الجليلة، تعلن وتتحدث في صحفنا المحلية، أن الطبيب السعودي لا يريد أن يعمل في مستشفيات الوزارة في الملحقات، الأماكن النائية .. الوزارة تشكو ، بل إن شكواها تصل إلى حد، أن أطباء أصلهم من تلك المناطق البعيدة، يرفضون العمل في مسقط رؤوسهم، ويريدون المدن وحدها .
وزارة الصحة ، تكلف أصحاب المستوصفات الخاصة، ما لا يطيقون .. وتكلفهم حفظها اللّه، ما عجزت هي نفسها عن تحقيقه في مستشفياتنا ومستوصفاتنا، القريب منها والبعيد.! أي منطق، وأي عدل، في هذه التصرفات.!؟
إن منطق وزارة الصحة هذا المعلن، غير واقعي، فتحرم شريحة من المواطنين نيل حقهم في الحياة، ليعيشوا كراما في بلادهم .. وهي تكبدهم خسائر، سواء أصحاب المستشفيات ، أو أصحاب العمالة الأجنبية.! وهي كما قلت تكلف غيرها ما تعجز هي عن تحقيقه، وهي مثل مكلف الأشياء ضد طباعها .. ومستشفى القنفذة نفسه التابع لوزارة الصحة، والذي قال مديره: «إن المستوصفات الخاصة، لم تطبق شروط الوزارة». ونقول له وللوزارة، إن مستشفياتكم لم تتوفر فيها ما تشترطونه على غيركم، وهم ليسوا في مستوى وزارة الصحة.
المؤسف في هذه الممارسات الخاطئة، هو المغالطة التي تجنح إليها الوزارة، ظنا منها، أنها تدرك ما لا يدركه غيرها، الذين تمارس عليهم سلطتها.. والى الله ترجع الأمور.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved