editorial picture

أفعال شارون تعيد نزف الدماء في فلسطين

ويتواصل نزيف الدماء على الأرض الفلسطينية، فمع هيمنة القوة الغاشمة، وفرض الظلم، وانتهاج السياسة الحمقاء التي ينتهجها رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون بدفع الأوضاع إلى الصدام كلما اتجهت إلى الهدوء، لابد من استمرار القتل، والقتل المضاد مما يجعل تواصل نزف الدماء النتيجة الحتمية لما يجري فوق أرض فلسطين.
عملية الخضيرة هي العملية الفدائية الأولى التي تتم في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م والتي تشكل الكيان الإسرائيلي منذ الدعوة إلى وقف العمليات ضد الإسرائيليين التي وجهها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في منتصف الشهر الماضي والتي التزمت بها جميع فصائل المقاومة الفلسطينية وأجنحتها المسلحة.
واستجاب الرئيس عرفات إلى كل ما طلب منه إلى حد الأقدام على ما كان يعتبر محظوراً وهو اعتقال أمين عام أحد الفصائل الفلسطينية، وهو أمر لا يمكن لأحد أن يتصوره، إلا أن كل ما فعله الفلسطينيون، وكل ما أقدم عليه ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية لم يقابل بما يستحق من قبل حكومة أرييل شارون، فبدلاً من أن ترد سلطات الاحتلال الاسرائيلي على مبادرات عرفات والسلطة، لتعزز التهدئة التي استمرت ثلاثة أسابيع وكان لها أن تحقق انفراجاً يسمح باستئناف العملية السلمية، غلب طَبعُ شارون الإرهابي والاستفزازي على محاولات التطبيع التي قام بها عرفات، ففي الوقت الذي كان الفلسطينيون يقدمون فيه التنازلات ويستجيبون لطلبات الوسطاء الامريكيين والأوروبيين إلى درجة اعتقال القادة الفلسطينيين المؤثرين، كانت قوات الاحتلال الاسرائيلي بأوامر مباشرة من شارون تهدم أكثر من سبعين منزلاً في رفح مما ادى إلى تشريد أكثر من ألف مواطن فلسطيني وتركهم في العراء وسط أجواء مناخية قاسية، وقبل أن يفيق الفلسطينيون اغتيل رائد الكرمي قائد الجناح المسلح لحركة فتح «كتائب شهداء الأقصى» وقبل أن تجف دماؤه يغتال خميس أحمد علي من كتائب شهداء الأقصى.
هذه الجرائم المتلاحقة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، لم تلغ فترة التهدئة التي استمرت فترة جعلت الوسطاء يعيدون حزم حقائبهم للعودة للمنطقة فقط، بل أعادت نزف الدماء من جديد على أرض فلسطين بتحريض وإصرار من قبل الإرهابي شارون.



jazirah logo