* الخليل رام الله القدس الوكالات:
استشهد ثلاثة مواطنين فلسطينيين أمس .. اثنان في قطاع غزة أطلقت عليهما قوات الاحتلال الإسرائيلي قذيفة دبابة بالقرب من دير البلح وسط قطاع غزة والثالث ضابط في الاستخبارات الفلسطينية استشهد متأثرا بجراح أصيب بها فجر اليوم عندما قصفت قوات الاحتلال حي الطيرة برام الله .
وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال أطلقت قذيفة دبابة على مواطنين فلسطينيين بالقرب من منطقة أم العجين القريبة من مستوطنة كفار داروم بالقرب من ديرالبلح وسط قطاع غزة مما أدى إلى استشهادهما وتم تسليم جثتيهما إلى الجانب الفلسطيني ولم يكشف عن هويتهما بعد حيث مزقت القذيفة جثتيهما.
كما اعتقلت قوات إسرائيلية خاصة الليلة قبل الماضية عشرة فلسطينيين من القرى المجاورة لمدينة بيت لحم بزعم أن لهم صلة بعمليات معادية لإسرائيل وقيامهم بتنفيذ عمليات عدة .
وأفاد مصدر أمني فلسطيني أن أربعة فلسطينيين خطفوا أمس الخميس في منطقة خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الخليل في جنوب الضفة الغربية خلال توغل للجيش الإسرائيلي.
وقال أحد عناصر الأمن الفلسطيني ان وحدة من الجيش الإسرائيلي دخلت إلى وسط المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الخليل وفتحت النار على الفلسطينيين وإصابتهما قبل خطفهما ومعهما اثنين آخرين.
وكانت إسرائيل انسحبت من ثمانين بالمئة من بلدة الخليل وسلمتها إلى السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق وقع عام 1997 وهي لا تزل تسيطر على جيب حول الحرم الإبراهيمي يعيش فيه نحو 400 مستوطن يهودي وسط 120 ألف فلسطيني.
ومن جانب آخر ناشد وزير الخارجية الأمريكية كولين باول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجددا الاعتراف بالمسؤولية عن عملية السفينة كارين إيه لتهريب الأسلحة وكبح جماح المنظمات الفلسطينية التي تقوم بما أسماه أعمالا إرهابية ضد الإسرائيليين.جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين باول وعرفات يوم الاربعاء، وتعتبر تلك المكالمة الأحدث بين وزير الخارجية الأمريكي والرئيس الفلسطيني الذي مازال محاصرا بمدنية رام الله بالضفة الغربية من قبل القوات الإسرائيلية منذ الثاني من كانون أول/ديسمبر الماضي عقب تدمير المروحيات الخاصة به بغزة، وتأتي في إطار مناشدة الإدارة الأمريكية المستمرة لعرفات بضرب البنية التحتية للمنظمات المتشددة مثل حركتي المقاومة الإسلامية «حماس» والجهاد الإسلامي.وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية «نعتقد أنه ينبغي عليه (عرفات) أن يمارس الرئاسة بصفته رئيسا للسلطة الفلسطينية». وقال باوتشر«لم نلمس بعد ذلك الجهد المطرد والكامل والفعال الذي نعرف جميعا أنه ضروري من أجل وقف العنف».وأوضح أن باول انتهز فرصة مكالمته مع عرفات «ليوضح له مرة أخرى ضرورة الاعتراف بالمسؤولية في موضوع السفينة كارين إيه وضرورة اتخاذ خطوات لممارسة السلطة على الجماعات التي ترتكب العنف».وقد اعترضت قوات خاصة إسرائيلية السفينة كارين إيه (أ) في البحر الأحمر في الثالث من كانون ثان/يناير الجاري وكانت محملة بالأسلحة المتجهة إلى الأراضي الفلسطينية، ونفي عرفات المسؤولية عن ذلك.ولكن باوتشر قال «نعلم إن مسؤولين فلسطينيين ضالعون في الأمر».
ومن جانبه طلب الرئيس الفلسطيني من الوزير الأمريكي خلال ذات المكالمة بضرورة الاسراع بإرسال المبعوث الأمريكي الجنرال انتوني زيني إلى المنطقة.وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات انه جرى خلال الاتصال تبادل الرأى حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وأشار أبو ردينة إلى ان عرفات اطلع باول على تفاصيل العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني وسياسة الاغتيالات واقتحام المدن التي تقوم بها قوات الاحتلال.. مشيرا إلى انه تم الاتفاق على استمرار الاتصالات بين القيادة الفلسطينية والإدارة الأمريكية.
إلى ذلك طالبت تل أبيب السلطة الفلسطينية اعتبار حركة التحرير الوطني الفلسطينية «فتح» التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بأنها تنظيم «خارج عن القانون» وان تقوم السلطة الفلسطينية على اثر ذلك باعتقال أفراد فتح.. وذكرت وكالة «قدس برس» ان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قال إنه «يتوجب على السلطة الفلسطينية أن تقرر ما إذا كانت فتح خاضعة لإمرتها أم لا».مشيرا إلى أنه «في حال عدم قبول حركة فتح بقرار السلطة الفلسطينية وقف إطلاق النار فعلى السلطة الإعلان بأنها خارجة عن القانون واعتقال أفرادها» على حد تعبيره..ونقلت مصادر سياسية إسرائيلية عن بيريز ادعاءه لدى اجتماعه يوم الاربعاء في تل أبيب بكل من ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط تيرى رود لارسن والموفد الأوروبي ميغيل موراتينوس «إن الانذارات المتوفرة لدى إسرائيل تتحدث عن نية عناصر من حركة فتح شن مزيد من الهجمات لاسيما الفدائية منها حيث انهم يتلقون أوامرهم من رئيس السلطة الفلسطينية» على حد مزاعمه.
|