* قاعدة غوانتانامو واشنطن لندن الوكالات:
بدأت السلطات الأمريكية عقد لقاءات فردية مع بعض الأسرى الذين نقلوا من أفغانستان إلى قاعدة غوانتانامو البحرية في كوبا بعد ان أوقفت عمليات نقل المزيد منهم من أفغانستان بدعوى ضيق المكان لكن مصادر أوروبية قالت إن الضغوط الأوروبية وراء القرار الأمريكي الذي تم اتخاذه وسط جدل واسع النطاق حول المعاملة التي يتلقاها الأسرى.
وقال مسؤول عسكري أمريكي ان «لقاءات» فردية عقدت مع بعض الأسرى «ولكن الاستجوابات لم تجر بعد».
وأكد انه لا يحق للأسرى الاستعانة بمحامين.
وقال: «في الوقت الحاضر، لا يبدو لنا ذلك مناسباً».
وأكد من جهة أخرى ان الأسرى ال 158 الذين وصلوا من أفغانستان منذ 11كانون الثاني/يناير «يتلقون أفضل عناية ممكنة» على الصعيد الطبي.
وكرر الكولونيل تيري كاريكو المسؤول عن معسكر أشعة إكس حيث يحتجز الأعضاء المفترضون في تنظيم القاعدة وحركة طالبان في زنزانات فردية صغيرة، القول إن الأسرى يتلقون معاملة «حازمة» لكنها «عادلة وإنسانية».
وأطلق على المعسكر اسم أشعة اكس لان زنزاناته من السلك الذي يسمح برؤية من بداخلها.
وأوضح خلال زيارة قام بها صحافيون للقاعدة ومنهم مراسل وكالة فرانس برس ان هؤلاء الأسرى «خطيرون على الأرجح»، ولم يسمح للصحافيين بالاقتراب واضطروا إلى البقاء بعيدين عن المعسكر مائة متر «لأسباب أمنية».
ونفي الجنرال كاريكو من جهة أخرى بروز «زعماء» من بين الأسرى.
وقال: «حتى الآن، لم ألاحظ ان أحداً يتقدم على سواه».
وقد توقف نقل أسرى جدد إلى غوانتانامو يوم الاربعاء لضيق المكان كما أعلن رسميا.
هذا و يعكف عدد من الساسة البريطانيين حاليا بالتعاون مع خافيير سولانا مفوض الشؤون السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي وميري روبنسون المفوضة الدولية لحقوق الإنسان على دراسة قضية معتقلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة المحتجزين لدى الولايات المتحدة وإيضاح ما إذا كان هؤلاء أسرى حرب تنطبق عليهم القوانين الدولية أم لا.
وقالت أنباء صحفية بريطانية إن عدداً كبيراً من ساسة بريطانيا مع سولانا وروبنسون طالبوا بتشكيل لجنة دولية تبت في الجدل القائم بشأن حقوق أولئك الأسرى وأوضاعهم.
وأوضحت صحيفة «الاندبندنت» انه رغم وقف الولايات المتحدة نقل سجناء طالبان والقاعدة من أفغانستان إلى قاعدة «جوانتنامو» البحرية الأمريكية جنوبي كوبا بسبب الضغوط الأوروبية فان الولايات المتحدة تصر على عدم الاعتراف بحقوق المعتقلين كسجناء حرب تجب معاملتهم وفقا للقوانين والمعاهدات الدولية الخاصة بهذا الشأن وتواصل توسيع سجن الأقفاص في جوانتنامو لإيواء حوالي ألفي أسير.
تجدر الإشارة إلى ان هناك جدلا واسعا الآن في الساحة الدولية بشأن حقوق أولئك الأسرى وضرورة معاملتهم إنسانيا كأسرى حرب وليس كإرهابيين.
ومن جانب آخر مثل جون ووكر المواطن الأمريكي المتهم بالانضمام إلى حركة طالبان الأفغانية المخلوعة أمس الخميس أمام القضاء لأول مرة عقب عودته إلى واشنطن في وقت لاحق.
ويواجه ووكر«الذي اعتنق الدين الإسلامي منذ أربعة أعوام عندما كان في السادسة عشرة وأطلق على نفسه اسم عبدالحميد» أربع تهم تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة.. تشمل التآمر لقتل الأمريكيين بالخارج ومساندة منظمة القاعدة في أفغانستان التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.وقد قضى ووكر 45 يوما رهن التحقيقات الأمريكية في أفغانستان قبل أن يتم نقله على متن طائرة عسكرية يوم الثلاثاء حيث وصل إلى فيرجينيا خارج واشنطن الليلة الماضية.
وكانت القوات الأمريكية قد ألقت القبض على ووكر في شهر نوفمبر الماضي خلال ما وصف بانتفاضة سجناء حركة طالبان وتنظيم القاعدة في مزار الشريف شمالي أفغانستان.
وتشير صحيفة الاتهام الموجه ضد جون ووكر أنه كان على علم قبل ثلاثة أشهر من هجمات الحادي عشر من سبتمبر أن أسامة بن لادن سوف يرسل أشخاصا للولايات المتحدة لتنفيذ مهام انتحارية ضد مصالح أمريكية.
وتوضح عريضة الدعوى الجنائية التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية في منتصف الشهر الحالي أن ووكر استمر على مشاركته في أنشطة وصفوف منظمة القاعدة حتى بعد علمه أن جماعة ابن لادن نفذت هجمات أسفرت عن مصرع أكثر من 2900.
على صعيد آخر قال مسؤولون أمس الخميس إن روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي موجود في باكستان لإجراء محادثات مع الحكومة ومع مسؤولي الأمن في إطار جولته لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب.
وصرح مسؤولو السفارة الأمريكية بأن مولر الذي تتضمن جولته زيارة عدة دول يزور المنطقة «لمناقشة الجهود والاستراتيجيات المشتركة ضد الإرهاب».
|