* عمان الاردن رويترز:
قال شهود عيان: إن قوات الأمن الأردنية داهمت فجر أمس الخميس عدداً من منازل ناشطين إسلاميين وآخرين في مدينة معان في حملة لاعتقال مشتبه بتورطهم في أحداث شغب عمت المدينة هذا الاسبوع احتجاجا على مزاعم تعذيب الشرطة لشاب.
وقال شهود عيان ونشطاء سياسيون: إن بعض العناصر المنتمية للحركة السلفية الاسلامية التي تتواجد في معان كانوا ضمن المعتقلين.
ونسبت وكالة الانباء الرسمية بترا إلى وزير الداخلية قفطان المجالي قوله: الاجهزة واللجان المختصة تتابع تحقيقاتها في ملابسات الاحداث تمهيدا لإحالة جميع المتسببين والمحرضين والخارجين على القانون الى القضاء.
الأجهزة المختصة ستتابع جهودها لحفظ النظام وفرض سلطة الدولة والقانون.
واضاف المجالي: إن السلطات الامنية ستتخذ اجراءات متشددة لردع كل العابثين لضمان عدم تكرار مثل ذلك دون ان يفصح عن الخطوات التي تنوي الاجهزة الامنية اتخاذها.
ويخشى سكان المدينة ان تؤدى معالجة متشددة للاحداث لعودة اعمال الشغب مع تزايد المظاهر الامنية في المدينة وعمليات واسعة متوقعة للتفتيش عن الاسلحة في مدينة يعتبر سكانها الاحتفاظ بالسلاح من الاعراف المرتبطة بالشرف.
وشددت قوات الشرطة الخاصة من تواجدها في المدينة شبه الصحراوية لليوم الثاني على التوالي في اعقاب عودة هدوء يشوبه الحذر بعد اعمال شغب اندلعت يوم الثلاثاء ادت الى مقتل الشرطي معين الصياحين «24 عاما».
وأصيب الشرطي بجروح بالغة اثناء اشتباكات بين قوات الامن استخدم فيها الغاز المسيل للدموع والنيران الحية ومتظاهرين ملثمين اضرموا النار في مركز امن المدينة بوسط المنطقة التجارية مما ألحق اضرارا بمبنى البريد والاتصالات المجاور ووقوع اضرار طفيفة لبعض المباني القريبة.
وكانت اعمال الشغب قد اندلعت مساء يوم الثلاثاء في اعقاب انتهاء مراسم جنازة مقتل سليمان احمد الفناتسة «15 عاما».
وعمت اجواء سخط المدينة بعد انتشار انباء حول ملابسات اعتقال الفناتسة وظروف احتجازه ووفاته يوم السبت، وعمق هذه الاجواء مشاعر عداء تقليدية يكنها ابناء معان لقوات الامن نمت في السنوات الاخيرة بعد حوادث مشابهة. ويقول محمد صالح ال خطاب احد اهالي معان ان حادثة الشاب اشعلت فتيل غضب كامن في صفوف الشباب العاطل عن العمل في ظروف اقتصادية صعبة تعاني منها المدينة مشيرا الى ان عشرات الشبان كانوا وراء اعمال التخريب التي شملت مباني حكومية.
ويقول كثير من اهالي المدينة إنها محرومة من نفس الخدمات التي توفر للمحافظات الأخرى من جراء اهمال حكومات متعاقبة لواقعها الاقتصادي الذي يجعلها من اكثر مدن المملكة فقرا.
وكان زعماء القبائل والعشائر الرئيسية في المدينة حذروا المحافظ ومسؤولي الامن خلال لقاءات تهدئة من ضرورة الاهتمام بمعاناة الاهالي.
ويشكو المواطنون والتجار من تدهور الاوضاع الاقتصادية في المدينة التي تعتبر ممرا للحجاج ولحركة الشاحنات مع العراق قبل ان يتضرر سكانها من العقوبات الاقتصادية المفروضة على بغداد. ونفت الشرطة تعذيب الفناتسة الذي توفي في المستشفى في العاصمة عمان يوم السبت ولكنها شكلت لجنة للتحقيق في اسباب الحوادث الاخيرة.
|