* سويسرا خاص ب «الجزيرة»:
أرجع الشيخ حسن العربي رئيس المكتبة الاسلامية بتشينو بسويسرا انتشار الدين الاسلامي في ربوع سويسرا، بعد فضل الله تعالى الى الجهود الدعوية والارشادية التي تقوم بها المملكة العربية السعودية بتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله من خلال ايفاد الدعاة الى المدن السويسرية لاقامة الدروس والمحاضرات الدينية في المساجد والجوامع هناك، وكذا ما تقدمه من عون ومساندة للمسلمين في سويسرا.
وقال الشيخ حسن العربي في تصريح للجزيرة بمناسبة مرور عشرين عاما على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم في المملكة: بكل امانة ووضوح فقد ساندتنا ودعمتنا المساعدات والمجهودات المبذولة من قبل الحكومة السعودية في امور كثيرة لصالح الاسلام والمسلمين في سويسرا وعضدت عملنا بعد الله تعالى وبما انني لازمت الحياة في اوروبا اكثر من عشرين عاما وممن لازموا ايضا العمل الدعوي، ارفع الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين واتقدم بالشهادة للتاريخ وللعمل الدعوي الاسلامي بأن الملك فهد بن عبد العزيز قدم واعطى وخدم في هذا الميدان الكبير بالكثير.
وسرد رئيس المكتبة الاسلامية بتشينو بسويسرا الاعمال الجليلة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، التي من اهمها طباعة المصحف الشريف في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف التي امر بانشائها حفظه الله في المدينة المنورة، وقال: ان المسلمين في سويسرا كان يصعب عليهم سابقاً ان يجدوا نسخ المصحف الشريف كما هي الآن من حيث العدد والاخراج.
ونوه الى ان حكومة خادم الحرمين الشريفين قامت بإمداد المسلمين في دول العالم بعامة وفي سويسرا بخاصة بأعداد كثيرة من المصحف الشريف وبترجمات معانيه الى العديد من اللغات عن طريق سفاراتها في الخارج، وكذلك تفاسير القرآن الكريم باللغات العالمية، حيث يصل الينا من السفارة في بيرن كل سنة كتب تفسير القرآن الكريم، وكتب عن الاسلام والمسلمين، مما سهل لنا عرض الاسلام للأوروبيين بصورته الصحيحة، حتى حضر لدينا بعض السويسريين الى المكتبة الاسلامية في تشينو، ليثبتوا دخولهم للاسلام ويسألوا عن الاجراءات في ذلك.
وطالب الشيخ حسن العربي رئيس المكتبة الاسلامية بتشينو بسويسرا في سياق تصريحه بتكثيف الدعوة الى الله من اجل نشر الدين الاسلامي في العالم، لأمور من اهمها محافظة المسلمين المهاجرين على دينهم وهويتهم وتوضيح الاسلام للأوروبيين وان الدين الاسلامي هو دين رحمة ومحبة، وليس دين ارهاب وقتل كما يصوَّر لهم.
وأكد في هذا السياق ان جهود الدعاة في سويسرا نجحت وقطعت مشواراً كبيرا وبكل جدارة، حتى وثق بنا الاعلام السويسري وكذلك الحكومة، بل بقية جميع الأحزاب مما دفع بهم ان يسمحوا لنا بتوضيح الاسلام في التلفاز او الراديو او الجرائد اليومية، بل انه في الفترة الماضية اي قبل شهر من الآن كلفنا بتنفيذ مؤتمر على مستوى عال لتوضيح ماهو الاسلام للشعب السويسري وهذا نراه ايجابيا ومقبولا اكثر حتى على اعلى المستويات.
وأورد الشيخ حسن العربي بعضا من دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين للمسلمين في اوروبا، قائلا: انها تتمثل في بناء المراكز الاسلامية والمساجد في كل دول اوروبا، بل احيانا يكون اكثر من مركز ومسجد في الدولة الواحدة كما هي الحال في سويسرا، اضافة الى ارسال الدعاة والأئمة سواء كان ذلك على مدار السنة كلها او في شهر رمضان للإمامة في الصلاة، او تنفيذ دورات شرعية في مواسم السنة، متخذين في ذلك سنة نبوية شريفة، حيث اننا نرى السيرة النبوية الكريمة عندما استتب امر الاسلام في المدينة بعث الرسول صلى الله عليه وسلم بالرسل الى مختلف انحاء المعمورة.
وتحدث الشيخ العربي عن جهد آخر مما قام به خادم الحرمين الشريفين، فقال: انه في شهر ذي الحجة من عام 1421ه استضاف خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ايده الله مجموعة من السويسريين الذين دخلوا الاسلام حديثا لأداء مناسك الحج والعمرة على نفقته الخاصة، وسهل لهم لقاء العلماء ليسألوا عن امور الاسلام في كل صغيرة وكبيرة، وعادوا الى ديارهم وقد زاد ايمانهم وقويت بصيرتهم.
وابرز رئيس المكتبة الاسلامية بتشينو بسويسرا العمل الاسلامي الكبير الذي قام به خادم الحرمين الشريفين والمتمثل في توسعة الحرمين الشريفين، وقال: ان الكلام في ذلك غني عنه، فمن زار مكة المكرمة والمدينة المنورة رأى بعينه براعة البناء وسعة التوسعة والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وأنهى الشيخ حسن العربي تصريحه مكررا التنويه بدعم خادم الحرمين الشريفين للمسلمين في العالم بعامة وفي سويسرا بخاصة الذي لا حصر له، رافعا في الوقت نفسه شكره وامتنانه له حفظه الله الذي عضد وساند باستمرار مسيرة الدعوة في اوروبا، وقد قال صلى الله عليه وسلم «من لا يشكر على القليل لا يشكر على الكثير»، فكيف اذا كان كثيرا.
|