Friday 25th January,200210711العددالجمعة 11 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

في آخر لقاءاته مع أعضاء البرلمان البريطاني
الشيخ ابن جبير يدعو للتسامح والتعايش مع الآخرين

* كتب أسامة النصار:
كان آخر لقاء لمعالي الشيخ ابن جبير رحمه الله لوفد رسمي زار المجلس كان مع أعضاء في البرلمان البريطاني من المسلمين حيث دعا رحمه الله جميع المسلمين إلى أن يكونوا الأمثولة الطيبة للتعامل مع الآخرين وان تتسع صدورهم لرأي الآخرين، وأن يبينوا لهم الوجهة الإسلامية الحقة للشريعة الإسلامية سواء قبلوا بها أم لا، وذلك بكل رحابة صدر.
كما دعا رحمه الله جميع المسلمين في البلاد غير الإسلامية إلى أن يظهروا الوجه الحضاري للإسلام في بلادهم من حيث تسامحه وعدله وتعامله مع الناس.
وقد استهل رحمه الله اللقاء بكلمة رحب فيها بأعضاء البرلمان البريطاني وقال يسعدني أصالة عن نفسي وعن مجلس الشورى أن أرحب بكم كإخوة أعزاء من رعاية دولة صديقة تربطنا بها علاقة وطيدة منذ قديم الزمان، وأرحب بكم كزملاء في مؤسسة برلمانية عريقة، ويسعدنا أن نشاهدكم اليوم جميعاً في مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية.
بعد ذلك قدم نبذة عن مجلس الشورى في المملكمة منذ عهد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه حتى عهد خادم الحرمين الشريفين وما مر به مجلس الشورى من تطور في عهده حفظه الله حتى أصبح مجلس الشورى يضاهي بما يقدمه من أعمال أعرق البرلمانات في العالم كما بين رحمه الله أهمية الشورى في الإسلام حيث مارسها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده خلفاؤه الراشدون.
وقارن بين نظام الشورى في الإسلام ونظام الديموقراطية في الدول الغربية مشيرا إلى أن الإسلام سبق عدد من الدول المتقدمة في الوقت الحاضر في سن الأنظمة التي تحكم حياة الناس وتنظم شؤونهم. حيث قال إن بعضاً من الدول سبقونا في وضع الإجراءات والقوانين التي تنظم هذه الأمور التي أقرها الإسلام منذ أربعة عشر قرناً من الزمان، فمثلاً نظام الحياة الفطرية، ونظام البيئة، والحجر الصحي كل هذه أنظمة أقرتها الشريعة، لكن بعضاً من الدول المتقدمة وضعت لها الأنظمة والإجراءات التي تنظمها، لذلك فلن نجد أي عائق في استقاء أي نظام من الدول المتقدمة في إطار الشريعة الإسلامية الغراء، حيث إن الإسلام ليس ضد الحضارة وليس ضد العمل المفيد إذا كان لا يخالف الشريعة الإسلامية.
ودعا رحمه الله في ختام كلمته إلى التسامح والتعايش مع الآخرين وأن يقوم المسلمون بواجبهم نحو إبداء وجهات نظرهم الإسلامية بكل سعة صدر وأن يكونوا الأمثولة الطيبة لهذا التعامل وأن يظهروا الوجه الحضاري للإسلام في تسامحه وعدله.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved