Friday 25th January,200210711العددالجمعة 11 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الفقيد في آخر لقاء له مع خادم الحرمين الشريفين:
لقد نجحتم في قيادة عملية التنمية في ظروف دقيقة وفترات صعبة

* الرياض أسامة النصار:
كان آخر لقاء لمعالي الشيخ محمد بن ابراهيم بن جبير رئيس مجلس الشورى رحمه الله مع خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في إحدى المناسبات الرسمية التي أقامها خادم الحرمين الشريفين وسبقها استقباله حفظه الله لرئيس مجلس الشورى الإيراني الذي زار المملكة مطلع شهر شوال الماضي بينما كان يوم الثلاثاء 5/9/1422ه آخر لقاء خصَّ به خادم الحرمين الشريفين رئيس وأعضاء مجلس الشورى الذين جاءوا لتهنئته بمناسبة مرور عشرين عاماً على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم الذين رحب بهم مثمنا الجهود التي بذلها رئيس وأعضاء المجلس وما نتج من اسهامات تصب في صالح الوطن والمواطن جاءت لما يضمه المجلس من رجال متسلحين بدينهم وعقيدتهم السمحة وبالعلم والمعرفة متمنيا لهم التوفيق والنجاح الدائمين وبعد ذلك تسلم حفظه الله درعاً تذكارياً بهذه المناسبة.
وكان رحمه الله ألقى الكلمة التالية أمام خادم الحرمين الشريفين جاء فيها:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خادم الحرمين الشريفين
نحمد الله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ونتضرع اليه ان يتقبل صيامكم وقيامكم ودعاءكم ونصلي ونسلم على الهادي البشير والرحمة المهداة الذي بعثه الله رحمة للعالمين. ثم يطيب لي باسم مجلس الشورى ونيابة عن زملائي الحاضرين هنا وهم نائب رئيس المجلس والأمين العام للمجلس ورؤساء اللجان المتخصصة ان ننتهز مناسبة احتفال البلاد بمناسبة مرور عشرين عاماً على مبايعتكم لرفع التهنئة خالصة تليق بمقامكم وترقى الى جليل خدماتكم وانجازاتكم.
واننا ننظر الى هذه العاطفة الوطنية الجياشة التي تدافع المواطنون بقلوبهم وألسنتهم وأقلامهم رجالاً ونساء واطفالاً للابتهاج بها على انها بيعة تلقائية متجددة تلهج النفوس معها بان يمدكم الله بعونه ويزيدكم من نصره لتكملوا مسيرة الأمة نحو المجد والارتقاء. ويكفيكم فخراً يا خادم الحرمين الشريفين ان مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة فد شهدت من الإنجازات والاعمار والخدمات في عهدكم الزاهر ثم يكفيكم فخراً ان بلادكم حافظت على المواءمة والتوأمة والتوفيق بين التطور الحضاري والنهج الإسلامي في وقت عجزت فيه كثير من الدول عن الموازنة بين العقيدة والحياة العصرية فصارت المملكة مضرب مثل في اجتياز خطط التنمية باقتدار ونجاح ورمزاً لالتقاء النماء والأمان والطمأنينة والرخاء وقبلة الراغبين في العمل والاستقرار ولقد نجحتم في قيادة عجلة التنمية في ظروف دقيقة وفترات صعبة من الحروب والتقلبات واوصلتم سفينتنا الى أمن يهنأ فيه المواطن والمقيم بعيشه ويتمتع الحاج والمعتمر والزائر والعابد بأمنه وخدماته.
وإننا نشهد الله صادقين مخلصين على انكم لم تدخروا وقتاً او جهداً إلا بذلتموه ولا مالا إلا انفقتموه فهنيئاً لكم ما حققتم في سبيل الإسلام، وما عملتم خدمة للقرآن الكريم وهنيئاً لكم وفادة الحجاج والزائرين وهنيئاً لنا بقائد سهر واعطى ووعد فأنجز واستحق الفخر من وطنه والاحترام بين الزعماء والمحبة عند شعبه والولاء والتلاحم من مواطنيه.
وان مجلس الشورى الذي وضع والدكم الصالح العادل رحمه الله قواعده ثم اكملتم اركانه واتممتم انظمته اليوم وألبستموه حلة فاخرة يزهو بها بين مجالس العالم ينتهز اليوم مناسبتين مرور عشرة اعوام على تقريركم له ومرور عشرين عاماً على توليكم الحكم ويقدم بكل فخر واعتزاز درعه الى مقامكم الكريم سائلين الله ان يديم عزكم وتأييدكم وان يحفظكم فخراً للإسلام والمسلمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved