تعالوا نعوج مع الأماني، وحيثما تستقرُّ...، نتوقَّف...
نأخذ منها بقدرٍ...
ونمنحها بقدر...
فالأماني التي تؤخذ كلُّها، كالتي تُمنح كلُّها...
وأمر الأخذ، والعطاء... في دائرة الأماني...، لا يتيح للحلم أن يتشكَّل...
فالأمنية، غير الحلم...
غير أنَّ الحلم... يمكن أن يصبح أمنية...
كم ساءلتنا أحلامنا عن أمانينا؟
وكم رفضت أمانينا أحلامنا؟
وكالعرَّاب...نحمل عصانا، نتوكأ بها على أحلامنا...
بينما كالحذر، الحريص...، نكتم صدورنا على أمانينا...
أحلامنا تطوف في نهر ...
بينما أمانينا تندسُّ في مخابئنا...
لماذا نخاف على أمانينا، ونخشى أنْ يتسلَّل إليها كائن من كان...
ولماذا لا نخاف على أحلامنا، فنتباهى بها؟...
كم سألنا أنفسنا ما الذي حدث؟... وكم راودتنا الشكوك، وعالجتنا الظُّنون،
ونحن ننقِّب عن «سرِّ» فشل أمانينا؟ ونرمي بهذا على الآخرين الذين قد يكونون لحقونا بحسدهم، أو غبطتهم، أو مكائدهم،...!!
بينما لم نسأل، عن سرِّ تبخُّر أحلامنا، ولم تأخذ منَّا لحظة تفكير، وهي تغادر مخيِّلاتنا!!...
و... تعالوا... نعوج مع الأحلام، وحيثما تستقرُّ، نتوقَّف!!
نمنحها دون قدر...
ونعتقلها بكلِّ صدق...
ونروِّضها كي تملأ أيدينا، وكي تعشِّعش في صدورنا...
الحلم حين يكبر، يتجذَّر...، والحلم حين يتجذَّر، يُثمر، والحلم حين يُثمر، يتجسَّد...
نحن نحتاج إلى الحلم...
ولا نحتاج إلى الأمنية...
الحلم للطَّامحين...
والأماني للعاطلين...، مفردها، وجمعها...
أما الحلم فهو جمعٌ مطلقٌ، لا فرد يتوحَّد...!!
الأمنية تُخدِّر...
والحلم يوقظ...
الأمنية تُثبِّط...
والحلم يدفع...
الحلم شحذٌ متواصلٌ للقوة...
فتعالوا كي نلج في ساقيته، فتنبجس أنهار الأحلام...، كي نقوى على التَّحليق...
كلَّما أقعدت الأماني...
كلَّما هرب الحلم...
فأيُّ الأجمل، والأثمن؟
تلك دعوةُ حلم...
لا تجاهلَ أمنيةٍ...
و... لحظة تفكُّر...
كي تقووا على أجنحة الانطلاق...
***
بطاقة الحلم المشاعة لكم...
تحمل الوعد...، بأن تتحوَّل أمانيكم، إلى أحلام...
كي تتَّقد حوافر جيادكم...
وتشتعل ساحة ركضكم...
و......
تُفتح أمامكم، دروب الانطلاق...
***
ليس من صدر معبأ بالأحلام، يشكو القهر...
وليس من نفس تندى بالأحلام، تتقهقر نحو اليأس...
وليس من خيال، إلاَّ وجنَّحت به الأحلام...، فمارس الإحساس بتفوُّقه، على الوقوف...
افتح كفيْك...
استقبل أحلامك، واحتضنها داخل راحتيك...
تشعر بالحياة تسري في أوردتك، وشرايينك...
وتبدأ رحلةً نحو...
ما يصنع الحلم.
|