إننا نعيش في عصر التقنية المتقدمة وذلك بفضل الله حيث نجد إن دول العالم تتسابق لرفع معدلات النمو في شتى القطاعات بل وتولي اهتماما بالغا بالقطاع الفني والذي يعتمد بلاشك على الكوادر الفنية المؤهلة تأهيلاً يواكب طموحات التكنولوجيا في هذا العصر وحيث إن شركة الاتصالات هي إحدى القنوات التي تحتاج الى توظيف الكوادر الفنية السعودية لدى مرافقها إلا أن هنالك ملاحظات جديرة بالاهتمام ولربما درست من قبل الشركة أيضاً ولكن الحال كما هو حيث نجد أن البعض من الكوادر الفنية في الشركة لا يمارسون عملهم في مجال التخصص حيث نجد أحدهم لديه شهادة ثانوية علمي ودبلوم كلية تقنية في تخصص إلكترونيات أو كهرباء مثلا وشهادة حاسب وشهادة لغة إنجليزية وشهادة خبرة ونجده للأسف أقولها وبكل مرارة يعمل لدى الشركة مأموراً في 902 أو 905 أو 907 الخ لا ويا ليت أن الأمر توقف على ذلك بل وبنظام الساعات إنها ليست مشكلة أو قضية لشخص ما فقط! بل تجاوزت ذلك. نعم إن الأمر يحتاج إلى دراسة ووقفه جبارة ونقلة قوية وتحدٍ للواقع المؤلم كي نحقق السعودة الفنية العملية فعلا.. ماذا ننتظر؟ ومتى تتحقق السعودة الفعلية الفنية بمعنى الكلمة؟ نحن نعيش في عصر العولمة والتقدم العلمي لماذا لا نساهم ونحاول جادين فعلا على إيجاد الكادر الفني الكفء؟ وتعيينه في المكان المناسب له. لقد سمعت عن إعادة التشكيل في الاتصالات في الشركة نأمل في نتائج ملموسة تظهر على السطح نحن نحتاج جميعاً إلى الإخلاص والصدق مع الذات في العمل ثم تطبيق وتحقيق الهدف العام والأهداف المحددة للسعودة الفعلية للكوادر الفنية نعم لا نريد أن يهمش الكادر الفني صاحب المؤهل الفني كما ذكرت انفا ونعتذر بالمقولة المعروفة عند البعض ينقصه الخبرة إذا ما منحته أنت الفرصة. فكيف بربك تأتي الخبرة؟ تركنه على المكتب يتصفح الجرائد ويعمل في مجال غير تخصصه وتقتل طموحه بل وتساهم وأنت لا تشعر بقتل السعودة وربما تتحدث عنها!! كيف؟ لابد أن ندرك ونعي أهمية الكوادر الفنية ومدى تأثيرها على الحياة مستقبلاً ونساهم في إيجاد كوادر سعودية فنية مؤهلة تعمل فعلاً في المجال الفني في التخصص نفسه قدر الإمكان وحسب الحال والظرف حتى يتحقق الأمل المنشود والهدف والغاية المطلوبة. والله الموفق.
عبدالرحمن بن عبدالله القريشي المدرس بكلية الاتصالات والمعلومات بالرياض. |