Friday 25th January,200210711العددالجمعة 11 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

بطاقات الأحوال والإثبات..فكرة لمشروع يذيب العوائق

تسعى الدولة حفظ الله قادتها الى تطوير واصلاح الاجهزة الحكومية وما يخصها لدى القطاع الخاص أيضا وجهاز الاصلاح الاداري ومجلس الشورى واللجان المتخصصة كلها مجندة للاصلاح والتطوير وهذا دليل على صحة التوجه العام وصلاحية الانظمة لحقب طويلة المدى. وبطاقات الاحوال وعامة الاثباتات كما يسميها البعض، تحتاج الى نظرة اصلاح هي الاخرى لترقى في سلم التطوير والاصلاح والداعي لهذا التذكير وجود سلبيات كثيرة منها كثرة الاثباتات، فلكل شيء ما يخصه من البطاقات والاثباتات.
صلاحية المرء لقيادة السيارة لها بطاقة يحملها الواحد كإثبات (رخصة القيادة) وجنسيته لها اثبات وزواجه ونسله وعضوياته لكل واحدة اثبات، ومهنته لها اثبات وهكذا كل يوم تخرج بطاقة تعريفية جديدة. وهذا من ناحية اقتصادية يحتاج لترشيد ومن ناحية تنظيمية يحتاج لتوجيه، ومن الوقائع الغريبة امكانية استغلال تصوير البطاقة بطرق غير نظامية (اجرامية).
وأصبح المرء يخاف من صور بطاقته (بطاقة الاحوال المدنية) التي يصورها ويعمد لتوثيقها في اكثر من معاملة عامة وخاصة اذ ربما تقع في اماكن شبهة فتوقعه في مشاكل هو بريء منها وربما تتفاقم المشكلة مع التوسع في الاثباتات الشخصية، وعلى هذا الحال نحتاج حل كل مشاكل الاستغلال التي قد تنجم عن طريقة التعامل مع البطاقات وخاصة بطاقة الاحوال المدنية مثل استغلال الاخوة المتشابهين بطاقات بعضهم البعض مما يثبت ان الصورة الشخصية ليست دقيقة مائة بالمائة، وسأقدم مشروعاً اعتبره مقدمة لاستخدام البرمجة وجعل الصور شيئا ثانويا والسؤال هنا: هل لدى الاحوال المدنية قائمة بالمتشابهين مائة بالمائة فضلا عن التشابه النسبي الذي من الممكن ان يمرر على رجل الأمن العادي وبالتالي وضع ملاحظة على البطاقة؟؟ وأنا أتذكر أن الصحف ذكرت استغلال احد الوافدين بطاقة مواطن مدة طويلة من الزمن مستغلا التشابه بينه وبين فاقد البطاقة، وما يقال في شأن بطاقة الرجال يمكن ان يقال في بطاقة المرأة، وهل تنتهي المشاكل المذكورة مع الصور الشخصية فقط.
بطاقات صراف البنوك اقرب مثال يمكن ان تطور على غرارها كل البطاقات وكل ما نحتاجه هو انشاء مشروع متكامل بمباركة جهاز الاصلاح الاداري الذي يعمل على قدم وساق نحو التطوير بتوجيهات ربانه الاول صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله مع باقي الاجهزة التي تعنى بالاصلاح والتطوير وبتبني وزارة الداخلية ممثلة بصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز حفظه الله تعالى الذي ظل يطالعنا بالجديد.
وهذا المشروع الضخم الكبير الذي أثق أنه سينال العناية التامة من قادة هذه البلاد أفصح عنه عبر هذه الجريدة الرائدة التي تنقل الاصوات المخلصة لهذه البلاد الغالية وقادتها وببساطة كما تعودنا مع قادتنا وألخصه كالتالي:
1 ينشأ وقف لله تعالى باسم (وقف الاحوال المدنية) ريعه لنفقاته أولاً ثم لجهات الخير.
2 ينشئ الوقف برامج الكترونية تعمل بشبكة عامة تربط بأجهزة المعلومات المركزية في المملكة العربية السعودية.
3 يتولى الوقف طباعة بطاقات الكترونية كبطاقات البنوك وبأرقام سرية بديلة لكل البطاقات وخاصة البطاقات الصادرة من الجهات الحكومية كالاحوال المدنية والأمن.
4 يؤمن الوقف نقاط وأجهزة تمرير هذه البطاقات للقطاع العام والخاص ممن يتطلب عملهم الاطلاع على معلومات تخص الناس ممن يتعامل معهم ذكورا واناثا.
5 يحرص الوقف على تخطي الصورة الظاهرة والمعلومات الظاهرة الدقيقة كصورة المرأة.
6 يحدد الوقف رسوم اشتراك للقطاع الخاص ولا يمكن للقطاع الخاص الاستفادة من الشبكة واجهزة التمرير واستعراض المعلومات المركزية المحددة له حسب مهمته في اجهزة الحاسوب الا عن طريق هذه الرسوم اذ سيخلصه من المعقبين وما شابه من معاملات معروفة.
7 يحدد الوقف رسوما لمن يريد اثبات معلومة لأي مواطن من القطاع الخاص كطبيعة الوظيفة ومكانها وما شابه لاختصار بطاقات العمل وتخفيف العبء على جيب المواطن المسكين.
8 ينشئ الوقف برامج الشبكة المعلوماتية بالتعاون مع المتخصصين وفيها أ كل المعلومات الخاصة بالمواطن:
صورة جسمه كاملاً، مكان عمله، مهنته، لديه رخصة قيادة، حالته الاجتماعية، عدد اولاده، صور ذويه من زوجة واولاد صغار وكبار، السيارات المسجلة لملكيته، ومن يخول قيادتها بصورة دائمة، عمله، مهنته، وتنقلات عمله، وكل ما يمكن ان يستفاد منه كمعلومات عامة عنه للقطاع العام او الخاص.. ب يكون في البرنامج خانات خاصة لكل قطاع عام ولكل قطاع خاص يسجل فيها العملية التي تمت بينه وبين المواطن والتي بسببها اطلع على المعلومات كجهات التأجير من فنادق وغيرها.. ج تنظم المعلومات بحيث يكون اطلاع كل قطاع على الذي يخصه فقط مثلا صورة الزوجة عند نزول الفندق لا تظهر الا برقم سري اخر لدى المواطن فقط في حالة مرافقة زوجته له وعند وجود طاقم نسائي متكامل.
لن أطيل ذكر الفوائد وتفصيلها بقدر ما هي المشاكل قائمة في ذهن كل واحد منا، يكفي فقط ان تكون العملية الاحصائية قائمة وقوية وحاضرة متى ما طلبت لضرورتها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وأمنيا وأخص عملية المتابعة واقرب مثال لو تخيلنا ان لدى كل مأذون أنكحة جهازاً يمرر عليه البطاقة ويظهر ما يخصه عندها ستكون متابعة حالات الزواج والطلاق دقيقة وفرصة قطع الطريق على من يدّعي أنه بكر على سبيل المثال قوية، ومثال آخر رجل المرور الذي اعتاد على الواسطة لن يكون امامه مجال اذا أسس البرنامج الخاص بالمرور داخل الشبكة على ضرورة تسجيل المخالفة فورا واحتسابها عليه وبأرقام سرية أيضا خاصة بالمواطن ورجل المرور.
ختاما لعل هذا المشروع نحضره لاستخدام ما يسمى بصمة الابهام والعين أيضا لأنهما ادق من الصور الشخصية والله الموفق.

شاكر بن صالح السليم - بريدة

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved