Friday 25th January,200210711العددالجمعة 11 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

ليس كل جديد مرفوضاً

عزيزتي الجزيرة
لابد لكل انسان ان يواجه نواحي عديدة في مراحل حياته، منذ مرحلة الطفولة حتى المراهقة ومن ثم إلى النضج. وخلال مروره بتلك المراحل يلحظ انه بدأ حياته بصورة هادئة بسيطة تعلم من خلالها تهذيب وتعليم نفسه يحفظ القرآن الكريم والقراءة والكتابة وعندما يكبر الانسان ويصبح في مرحلة المراهقة يتولى والده توجيهه ونصحه وتعليمه معنى الحياة والكفاح وما ينفعه في مسيرة حياته فنرى ملازمة الاب للابن دائمة مما ينعكس ذلك على طريقة تفكيره وايضا نفسيته، وعندما ينضج ذلك الولد فانه يسلك طريقاً صحيحا دون تردد أو خوف نحو المستقبل الذي يتطلع إليه. لكن لن تدوم هذه الحياة الهادئة فالانسان يوماً وراء يوم يريد التقدم والتطور. فقد دخلت عليه وعلى حياته الآلات والاجهزة فاصبحت ضرورية لا غنى عنها واستخدمها الانسان بما يحتاجه في حياته إلى أن دخلنا (عصر التكنولوجيا وعصر الكمبيوتر والانترنت) الذي من خلاله استطعنا تخصيص مواقع لنشر الاسلام وتعريفه بالصورة الصحيحة وغيره من الامور الهامة لجميع اقطار العالم. لكن لكل مستحدث تأثيران تأثير سلبي وتأثير ايجابي، حيث أن لكل منزل الآن جهاز كمبيوتر مما يسبب اختلاف أنماط الحياة بالنسبة لنا إلى أن اصبح من الطبيعي أن نرى الاب مشغولاً عن تربية الابناء بسبب مشاغل هذه الحياة وكذلك الام. وهنا يصبح الابناء بلا رقابة عند استخدامهم لهذا الجهاز وخاصة (الانترنت) وغير ذلك من الفضائيات التي تؤثر بشكل أكبر على حياة الشباب وخاصة المراهقين (من الجنسين) تلاحظهم وبشكل كبير يميلون لتقليد الغرب من خلال طريقة اللبس وقصات الشعر وغيرها من الأمور غير المقبولة التي تؤثر بشكل سلبي على حياة ذلك الشاب حتى طريقة تفكيره وتطلعه للمستقبل.
ولكن تظل بذرة الخير موجودة في نفس الشاب لكنها مدفونة في ذاته وأما المسؤولية الكبرى فتقع على الاب والام في التوجيه السليم حتى لا يتأثر الابناء بما حولهم من مخاطر تهدد مستقبلهم. لو خصص الاب جزءا من وقته وجلس مع ابنائه لسماعهم وتبادل الآراء الجيدة وطرح ما ينفعهم في حياتهم فهذه هي الطريقة المثلى حتى لا نعض في الاخير اصابع الندم. وفي نهاية المطاف ليس كل جديد مرفوضاً ولكن هو سلاح ذو حدين نأخذ منه المفيد ونترك ما لا نريد.

فارس بن سلطان العتيبي - الدوادمي

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved