Friday 25th January,200210711العددالجمعة 11 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

فيما اعتبر الدكتور الإرياني قرار قمة مسقط خطوة نحو العضوية الكاملة
باجمال: استحداث تشكيلات مؤسسية بالانضمام
لمجلس التعاون لبحث الجوانب الفنية والتشريعية

* صنعاء الجزيرة عبدالمنعم الجابري:
قال عبدالقادر باجمال رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اليمنية انه سيتم استحداث تشكيلات مؤسسية جديدة في الوزارات اليمنية الاربع التي تقرر انضمام اليمن من خلالها الى عضوية مجلس التعاون الخليجي حسب قرارات قمة مسقط الاخيرة.
مشيراً الى ان مهمة التشكيلات المذكورة ستتمثل في بحث الجوانب الفنية والتشريعية لتهيئة افضل مستويات التنظيم وتحقيق التكامل.
وأوضح بأن قرار تشكيل لجنة وزارية من جانب الحكومة اليمنية لوضع الترتيبات الخاصة بالانضمام الى عضوية بعض مؤسسات مجلس التعاون الخليجي يهدف الى وضع العلاقات اليمنية الخليجية في اطار مؤسسي لتحقيق الشراكة والتكامل.
واضاف الاستاذ عبدالقادر باجمال في تصريحات صحفية يوم امس في صنعاء بان التعامل مع هذا الموضوع سيكون علي ثلاثة مستويات هي مجلس الوزراء، اللجنة الوزارية التي تضم المختصين مباشرة مع المؤسسات الخليجية التي تمت الموافقة على الانضمام اليها فيما سيتمثل المستوى الثالث بالخبراء واشار الى ان الدائرة السياسية التي استحدثت بمكتب رئيس الوزراء بصنعاء سوف تتولى المسائل المتصلة بالاطار البحثي والدراسي والذي سيضم عدداً من الخبراء والاكاديميين المختصين في كافة المجالات التي تهم العلاقات اليمنية الخليجية.
مضيفاً بأن الدائرة المذكورة ستكون هي الاطار المؤسسي المباشر لكي تساعد جميع الجهات في الحكومة اليمنية في تحديد رؤيتها في الانضمام الى بقية المجالس والاجهزة والمؤسسات الخليجية.
ونوه رئيس الوزراء اليمني بأن التركيز على البحوث سيبدأ في الجوانب الاقتصادية والمالية والقانوية، ذلك ان الكثير من التشريعات في اليمن تلبى حالياً اغراض التنمية ومن المهم ان تستوعب العمليات الاقتصادية قدرتها على التفاعل والتكامل مع التشريعات المناظرة لمجلس التعاون الخليجي.
وقال باجمال ان هناك بعض الجوانب من الصعب حسمها بسرعة مثل النقد والمال والتبادل التجاري والتشريعات الجمركية والانتقال السلعي.. منوهاً بأن ثمة مجالات تستند الى مفاهيم دولية يمكن الانتقال إليها بسهولة مثل البيئة والمقاييس والمواصفات والمعايير، وهي مفاهيم ملزمة لكل الدول التي تسعى للانضمام الى عضوية منظمة التجارة العالمية.
واضاف بان اليمن سوف تستعين بالاخوة في دول مجلس التعاون الخليجي لكي يتم ابتعاث عدد من الخبراء اليمنيين سواء عن طريق العلاقات الثنائية او الجماعية لتبادل وجهات النظر وايضاح الخطوط التي ستتبع في الدخول الى بقية مؤسسات المجلس في ضوء النوايا الحسنة والطيبة بحيث تكون اليمن جزءاً من النسج الاجتماعي والثقافي والسياسي لدول الخليج.
هذا وكانت دائرة الفكر والثقافة والاعلام ودوائر الاقتصاد والاستثمار بالمؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم في اليمن قد نظمت حلقة نقاش حول «اليمن ومجلس التعاون الخليجي».
وجرى خلال حلقة النقاش تناول عدد من الجوانب الاقتصادية والسياسية المتصلة بالعلاقات بين اليمن ودول مجلس التعاون وذلك من خلال عدد من اوراق العمل المقدمة من قبل بعض الشخصيات الاكاديمية والمهتمين بالشأن اليمني الخليجي.
وقد اكدت اوراق العمل في مجملها على اهمية تعزيز العلاقة بين اليمن ودول المجلس والعمل على تحقيق التكامل والشراكة على مختلف المستويات بما في ذلك التعاون والتنسيق المشترك ازاء مختلف القضايا والمستجدات الاقليمية والدولية.. كما اشادت الاوراق بما تضمنته قرارات قمة مسقط لقادة دول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بانضمام اليمن لعضوية بعض مؤسسات المجلس.
وفي كلمة له خلال الحلقة النقاشية قال الدكتور عبدالكريم الارياني المستشار السياسي للرئيس اليمني والأمين العام للمؤتمر الشعبي العام ان قرار قمة مسقط بشأن انضمام اليمن لبعض مؤسسات مجلس التعاون الخليجي يكتسب اهمية خاصة ويمثل خطوة اولى نحو العضوية الكاملة.. وأوضح بأن ماتتمتع به اليمن من امكانيات بشرية وطبيعية ومايتوفر لديها من الثروات الزراعية والسمكية والمعدنية كلها تشكل رافداً لما لدى دول المجلس.. مضيفاً بان ما تنشده اليمن ليس المساعدات وانما الشراكه في العمل معاً، استثماراً وتبادلاً تجارياً وشراكة اقتصادية.
واشار الى ان الخطوات القادمة هي ان تفتح نوافذ التواصل بين اليمن ودول المجلس، وذلك من خلال دراسات ولقاءات بين رجالات الفكر والسياسة والاعلام والاقتصاد والثقافة الاجتماعية، لتبادل الخبرات وفهم قدرات وامكانيات وانجازات كل طرف، وكذا توسيع اوجه التشابه وتضييق مناحي الخلاف او التباين.
ومن جانبه قال عبدالله الصايدي نائب وزير الخارجية ان انضمام اليمن لبعض مؤسسات مجلس التعاون يمثل اضافة نوعية جديدة تكسب المجلس عمقاً استراتيجياً هاماً وتضفي عليه المزيد من الحيوية والديناميكية والقوة.
مشيراً الى ان قرار قمة مسقط هو الخطوة الأولى على طريق المستقبل الوضاء للعلاقات اليمنية الخليجية التي ستساعد على تعزيز عوامل التقارب في الرؤى والسياسات وستشكل مواقف منسجمة حيال التطورات على المستويين الاقليمي والدولي.
واضاف نائب وزير الخارجية اليمني «وفي الوقت الذي ننظر الى هذه الخطوة بتفاؤل شديد ونثمنها ايجابياً، فإننا نتطلع الى المزيد من التفاعل والتقارب لتحقيق شراكة حقيقية على كافة المستويات».

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved