* باريس بيار فافييه أ.ف.ب:
قبل ثلاثة أشهر من الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في فرنسا تبدو كل الاحتمالات مفتوحة بالنسبة للمرشحين الرئيسيين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان اللذين يفترض ان يعلنا ترشيحهما رسميا بحلول آذار/مارس.
ورغم ان جوسبان أشار الى احتمال ترشحه إلا ان الأمر بات أكيدا وبدأ جهازه يستعد للمعركة كذلك. في القصر الرئاسي في الاليزيه يستعد فريق الرئيس شيراك للمعركة الانتخابية.
وقبل ان يعلن المرشحان الرئيسيان ترشيحهما رسميا اطلق العديد من مرشحي اليمين واليسار حملاتهم الانتخابية لمحاولة اجتذاب الناخبين او تعزيز شهرتهم.
وراح العديد من الشخصيات السياسية يتنقل في مختلف مناطق البلاد في اطار الحملة الانتخابية وعلى راسهم وزير الداخلية السابق جان بيار شوفنمان المدافع عن المعسكر الجمهوري الذي تقدمه استطلاعات الرأي في المرتبة الثالثة في السباق الى الاليزيه.
ورغم ان استطلاعات الرأي تشير الى تقدم شيراك عن منافسه الرئيسي جوسبان بنسبة خفيفة إلا ان المسؤولين عن استطلاعات الرأي يعتبرون ان هذا التقدم نسبي ولا يمكن ان يحسم المعركة منذ الآن.
ويتوقع الجميع مواجهة بين شيراك وجوسبان في الخامس من آيار/مايو 2002 موعد الدورة الانتخابية الثانية.
كما ان 20 في المئة من الاشخاص الذي شملتهم استطلاعات الرأي لا يعرفون لمن سيصوتون في الدورة الثانية ويقول معدو الاستطلاعات انها لا تصبح معبرة فعلا إلا في الشهر الذي يسبق الاستحقاق الانتخابي.
ويعتبر المقربون من جوسبان انه رغم وجود ظروف دولية مواتية للرئيس مقابل ازمة اجتماعية تواجهها الحكومة الا ان شيراك لم يحقق تقدما كبيرا في مواجهة منافسه جوسبان.
وفي المقابل تبدي أوساط الاليزيه ارتياحها لكون غالبية استطلاعات الرأي تؤكد تقدم رئيس الجمهورية على رئيس وزرائه.
وفي انتظار الدخول رسميا في المعركة الانتخابية كشف المرشحان الرئيسيان الخطوط العريضة لحملتيهما لجهة كيفية مخاطبة الناخبين الفرنسيين إذ يقدم رئيس الدولة نفسه على انه جامع شمل الفرنسيين والمهتم بتعزيز الوحدة الوطنية في حين ان رئيس الوزراء يقدم نفسه على انه يلتزم بكلمته ويفي بتعهداته.
ويشكل الاستحقاق الانتخابي منعطفا رئيسيا بالنسبة لشيراك (69 عاما) وجوسبان (64 عاما) إذ سيكون معركتهما الاخيرة فالفائز سيدخل الاليزيه في حين ان الخاسر سينحسب على الأرجح من الحياة السياسية.
وتستعد 19 شخصية بينها أربع نساء وتسعة رؤساء أحزاب سياسية جديا للترشح الى الانتخابات وغالبيتهم اعلنوا ترشيحهم في حين ان البعض الآخر لا يزال مترددا.
وفي معسكر اليسار والى جانب جوسبان الذي سيترشح للمرة الثانية تخوض مرشحة الحزب التروتسكي ارليت لاغييه (61 عاما) حملتها الانتخابية الخامسة في حين يترشح رئيس الحزب الشيوعي روبرت هو (57 عاما) للمرة الثانية كما يرشح الخضر نويل مامير (52 عاما) للمرة الأولى فضلا عن اوليفيه بيزونسينو عامل البريد البالغ من العمر 27 عاما والذي يترشح للمرة الاولى عن الرابطة الشيوعية الثورية.
ومن المرشحين الجدد ايضا دانيال غلوكستين (48 عاما) عن حزب العمال التروتسكي وكريستيان توبيرا (50 عاما) عن الراديكاليين اليساريين.
وفي معسكر اليمين والى جانب شيراك الذي يترشح للمرة الثالثة يشارك في السباق الى الاليزيه رئيس اتحاد الديموقراطيين الفرنسيين (وسط) فرنسوا بايرو (50 عاما) ورئيس حزب الديموقراطية الليبرالية الان مادلان (56 عاما) فضلا عن كريستين بوتان (58 عاما) المنشقة عن هذا الحزب.
وسيعلن رئيس التجمع من أجل فرنسا شارل باسكوا وزير الداخلية الأسبق (74 عاما) ترشيحه كما يفكر رئيس الحركة من أجل فرنسا فيليب دو فيلييه (52 عاما) في تقديم ترشيحه.
وعن الحركات والاحزاب المدافعة عن البيئة قد يمثل بريس لالوند (55 عاما) حركة جيل البيئة الى جانب رئيس الحركة البيئية المستقلة انطوان وشتر (52 عاما) ووزيرة البيئة السابقة كورين لوباج (50 عاما).
كذلك يفكر المحافط السابق ورئيس مجلس الادارة السابق في شركة الخطوط الجوية الفرنسية كريستيان بلان في تقديم ترشيحه.
|