الدوحة متابعة صلاح مخارش
وجد الفنان الكبير سلامة العبدالله نفسه في لحظات تكريم مؤثرة ومعبرة له بحضور جماهيري كبير واحتفالية جميلة شاهدها أكثر من 1200 متفرج في المسرح والآلاف خلف الشاشة الفضية.
ففي الليلة الخامسة من مهرجان الدوحة الثالث للأغنية العربية الذي اختتمت أمسياته مساء الخميس بالليلة السادسة كانت الليلة الخامسة فيه تتضمن أسماء مختلفة بدءاً بالمطربة اللبنانية ايلين خلف ومن ثم المطرب القطري سعد الفهد وثالثا الفنان الجماهيري خالد عبدالرحمن ورابعا الفنان الكبير «الغائب» سلامة العبدالله.
كانت كل المؤشرات ومنذ الأيام الأولى لصدور جدول الحفلات تنظر لهذه الحفلة على انها مختلفة تماما في كل شيء لاعتبارات عدة تبدأ أولاً في كيفية غناء الفنان خالد عبدالرحمن في الحفل وثانياً قبل الفنان سلامة العبدالله فالمتوقع للجميع ان 85% من الجمهور الحاضر لتلك الليلة سيأتون لمتابعة الفنان خالد عبدالرحمن ولاسيما انه يحظى الآن بأكبر شعبية جماهيرية تفوق شعبية أي فنان في منطقة الخليج حتى ان الجمهور سيأتي له من كل مكان ولمجرد غنائه ومغادرته المسرح سيغادر الجمهور معه كما هو دائما في كل حفل أو مناسبة يشارك فيها..!!
ولم يحدث ان غنى الفنان خالد عبدالرحمن منذ انطلاقته الفعلية الرسمية في الفن عام 90م في حفل قبل أي فنان آخر فهو دائما ما يختم حفلاته وقد حدث ذلك في كل حفلاته سواء في جدة، أبها، الباحة، الكويت، دبي، قطر، القاهرة، لذلك كان الاعلام والنقاد وبعض الجمهور يطالب وحتى ما قبل الحفل بساعات بوضع خالد أخيرا خشية من موقف محرج يصيب الحفلة بالفشل خاصة كذلك وان الفنان الرابع الذي سيقفل الحفل هو الفنان سلامة العبدالله الذي غاب عن الساحة الفنية بأغنيته العاطفية منذ أكثر من عشر سنوات!!.
كما ان وجود الفنانة اللبنانية ايلين خلف في حفل يشارك فيه ثلاثة فنانين خليجيين اثنان منهم اغانيهم شعبية 100% وهما سلامة العبدالله وخالد عبدالرحمن وواحد أغانيه بين شعبية ومطورة وهو سعد الفهد قد يضع إيلين خلف بأغانيها ذات الايقاع واللون والكلام المختلف تماما عن الجو العام داخل المسرح في موقف محرج جدا!!
كل تلك المؤشرات من «الواقع» للمتابعين كانت تشير الى ان تلك الليلة الخامسة في المهرجان ستكون «ليلة دراماتيكية».
وبالفعل كانت تلك الليلة «دراماتيكية» ولكن لصالح المهرجان واحداثها سارت كما تمناها المنظمون الذين اثبتوا بالفعل ان نظرتهم لم تكن «عشوائية» في الجدول بل بدراسة وتخطيط ساعدهم فيها الفنانون أنفسهم وخاصة الفنان خالدعبدالرحمن الذي اثبت بالفعل انه فنان كبير يعرف كيف يتعامل مع الحدث والجمهور ويعرف كيف يقدر ويكرم زملاءه.
قد لا يصدق إلا من تابع الحفل سواء داخل المسرح أو خلف الشاشة انه ولأول مرة ينهي خالد عبدالرحمن آخر أغنية له ويبقى الجمهور داخل المسرح ينتظر بشوق الفنان الذي بعده بل ويتفاعل معه تفاعلا كبيرا جدا!!
نعود لوقائع تلك الليلة التي تعتبر أحد أجمل ليالي مهرجانات قطر فقد غنت ايلين أولا بعد العاشرة والنصف مساء وقدمت أجمل أغانيها بتفاعل واضح من الجمهور. بعد ايلين كان للجمهور القطري موعد مع الفنان القطري سعد الفهد في مشاركته الثانية في مهرجانات الدوحة للأغنية بعد ان شارك العام الماضي بمجرد حصوله في ذلك العام على الجنسية القطرية. سعد الفهد الذي استقبله الجمهور استقبالاً كبيراً قدم مجموعة من أعماله المعروفة ومنها أعمال البومه الأخير «اسحاق» وقد غنى سعد الفهد «تعبت ليه»، «احبك والقمر يشهد»، «وش تبي» ذات اللون الكلاسيكي، «اسحاق»، «ما يوصف احساسي» وهي أغنية وطنية لقطر. بعد سعد الفهد كان الانتظار والترقب للموعد مع الفنان الجماهيري خالد عبدالرحمن الذي كان قبلها مع رانيا برغوث مذيعة التلفزيون القطري في حوار مباشر باستديو البث المباشر المصاحب للمهرجان. خالد عبدالرحمن حظي باستقبال كبير جدا خلال دخوله المسرح. وقد قدم مجموعة من أغانيه المعروفة بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة مصطفى عبدالنبي عدا أغنية «تقوى الهجر» الذي قدمها بالعود والايقاعات فقط. غنى خالد «يا ضيف»، «ليلة»، «مرثية الذاهبة»، «وش تنتظر»، «بوصالح سرى ليله» وكان أكثر من رائع وهو يقدم للجمهور زميله الفنان الكبير سلامة العبدالله ويشير للجمهور بأنه سيأخذ أي خالد مكانا بينهم للاستماع الى الفنان سلامة العبدالله الذي بالفعل دخل المسرح في زفة خاصة من المهرجان عبارة عن «عرضة» ترحب بسلامة العبدالله الذي صعد للمسرح في الثالثة وخمس وأربعين دقيقة وقدم مجموعة من أغانيه ك«اهديت لك»، «خيبت ظني»، «لا تعتذر»، «تولعت بك»، الذي شدا بها مرتين وسط تفاعل كبير جدا جدا من الجمهور واختتم أغانيه ب«ما تدري» وقال انه يريد الاستمرار في الغناء للجمهور أكثر وأكثر ولكن ضيق الوقت لم يسعفه.
|