* القاهرة إيهاب كمال:
يبدو أن نجوم الكوميديا الجدد في مصر محمد هنيدي وعلاء ولي الدين وأحمد آدم واشرف عبدالباقي واحمد حلمي والسقا قد دخلوا نفقاً مظلماً من الخلافات ومرحلة غائمة لا يفيد معها التلاقي مرة أخرى وخاصة بعد الهجوم الحاد الذي شنه الفنان الكوميدي احمد آدم على زملائه من فناني الكوميديا واصفاً الافلام التي يقدمونها بأنها مجرد اسكتشات متلاحقة ليس فيها ما يفيد وفي الوقت ذاته دافع احمد آدم عن نفسه بأنه يحاول تقديم الافلام التي تحمل حدوتة ينفجر منها الضحك ودلل آدم على فشل زملائه مقارنة.. بأعماله بمسرحية «جودة كرامة» والتي يقدمها لاربع سنوات متواصلة الامر الذي يثبت نجاحه وتفوقه على عكس هنيدي الذي أغلق بوابة (عفروتو) رغم انه افتتحها بعده واغلقها قبله بعام ونصف وكذلك علاء ولي الدين ومسرحية (حكيم عيون) قبل مشاركته في مسرحية (لما بابا ينام). أما عن المنافسة في مجال السينما فاتهم المنتجين وأصحاب دور العرض بالقيام بما يشبه المؤامرة على أفلامه من حيث توقيتات غير مناسبة للعرض وهو ما حدث مع فيلمه (شجيع السينما) الذي جاء عرضه في توقيت وفاة الرئيس السوري حافظ الاسد وفيلمه (ولا في النية) الذي أحدث ضجة ومعارضة من جانب السفارة الفلبينية في القاهرة احتجاجاً على اسمه القديم. هجوم احمد آدم يأتي كحجر جديد يلقى في مياه السينما حيث أحدث دوامات وخلافات جديدة تواصلت مع الخلافات السابقة بين محمد هنيدي وعلاء ولي الدين حول مسرحية لما بابا ينام فقد كان هنيدي مرشحاً لبطولتها ولكن نتيجة لاعتراضات هنيدي الكثيرة على النص تم استبعاده والاستعانة بزميله علاء ولي الدين الذي وافق على الفور ويبدو ان موافقة ولي الدين لم تعجب هنيدي وظهرت الخلافات في تصريحات تناثرت في الوسط السينمائي لدرجة ان هنيدي أصبح شغله الشاغل في الأونة الأخيرة البحث عن مسرحية جديدة لدخول المنافسة ولكنه يتكتم حاليا عن الإدلاء بأي أخبار عن ذلك.
من جهة اخرى أسفرت الجهود التي بذلت للجمع بين هنيدي وعلاء ولي الدين وأحمد السقا في عمل جديد على غرار مسرحية (عفروتو) في بداية تقديمها عن فشل ذريع حيث يرى كل واحد فيهم انه يستطيع حمل عبء العمل والبطولة وحده وانه يجب ان يكون نجماً وحيداً في العمل وهذا ما تم في السينما حيث اصبح كل ممثل له فيلمه الخاص الذي يحمل اسمه فقط كبطولة مطلقة اما على مستوى الثنائي الكوميدي احمد حلمي ومحمد سعد فبعد ظهورهما معاً وتحقيقهما جماهيرية واسما خلال فيلمها (اسعاف 55) مع غادة عادل، دبت الخلافات بينهما أيضا وأصبح كل طرف يرى في نفسه أنه أقدر على بطولة فيلم وحده ففشل مشروعهما التالي والذي كان مقرراً تقديمه في بداية الموسم الشتوي. الخلافات المتجددة باستمرار فيما بين نجوم الكوميديا الجدد وضعتهم في مأزق حقيقي فإما اثبات الذات لكل منهم أو انتهاء ظاهرة الكوميديانات الجدد والامر الاخير سبق ان توقعه العديد من نقاد السينما حيثما أشاروا في بداية ظهورهم أنهم مجرد ظاهرة سطحية وستنتهي.
|