* الرياض الجزيرة:
ضبطت وزارة التجارة في وقت متأخر من مساء أمس كميات كبيرة من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية منذ أكثر من ثلاث أعوام وذلك في أحد المستودعات الواقعة في حي الفيصلية وقد وجدت تلك الكميات في الجزء الخلفي من المستودع الذي كان مقفلا في البداية وبعد فتحه بالقوة من قبل المفتش حسن العون وجد انه مقسم الى قسمين الأول سفلي ويوجد به بلاستيك وأغلفة والآخر علوي حاولت العمالة ايهام فرقة التفتيش بأنه خالٍ ولا يستخدم.. وبعد الصعود اليه وجدت كميات هائلة من المواد الغذائية الفاسدة التي تعج بالحشرات والأوساخ ويعتقد بأن العمالة تعمل على تسويقها بعد استبدال تواريخها القديمة بتواريخ جديدة وتقدر تلك الكميات بحوالي 100 ألف عبوة مواد غذائية فاسدة مثل أغذية مثل بسكويت وشابورة وبعض المعلبات الأخرى وقد تم غلق المستودع والتحفظ على المواد الفاسدة تمهيدا لاعدامها ومن المؤكد ان تعاقب الوزارة بمبلغ وقدره 100 ألف ريال وكذلك اغلاق لمدة 90 يوما وقد انتهت المهمة حوالي الساعة 4 صباحاً.
وقد قام بتلك المهمة الجسيمة أعضاء هيئة الضبط حسن العون وصالح العنزي وعبدالعزيز الخالدي.
من جهة ثانية ضبطت فرق مكافحة الغش التجاري معملا يقوم بتصنيع قطع الغيار الفاسدة التي يتم جلبها من محلات الورش والخردة ويتم حرقها وتجديدها ومن ثم نزولها للأسواق على أنها جديدة وأصلية بعد استخدام شعار الوكالات المشهورة مثل نيسان وتويوتا وتقدر الكميات المضبوطة بحوالي خمسين ألف قطعة ما بين سلف ودينمو وفحمات فرامل لسيارات تويوتا ونيسان وأي سي دبليو وقد تسببت تلك القطع التالفة في الكثير من الحوادث التي ذهب ضحيتها آلاف الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ وستضرب الوزارة بيد من حديد على كل من يثبت تورطه في بيع وتوزيع تلك القطع المغشوشة القاتلة وقد تشمل العقوبات الغرامة المالية والسجن للسعودي والغرامة مع السجن والترحيل للعمالة الأجنبية وقد اجمع منفذو المداهمة ان ما تقوم به العمالة الأجنبية من غش تجاري سببه الثقة التي يعطيها الكفيل للعامل الذي يأتي من بلده وهو يخطط لجمع المال بأي شكل وبأي طريقة حتى لو كان ذلك على حساب حياة الأبرياء، وحذروا من افراط الثقة بالعقول المهاجرة والالتزام بقوانين الدولة لأنها ستكون بالمرصاد لكل متهاون وعابث وقطعوا على أنفسهم عهدا بأن يتفانوا في العمل والملاحقة والمتابعة والاستجابة لكل شكوى أو توجيه والاشارة الى أي موقع تحاك فيه مؤامرات غش تستهدف المستهلك.
وقال مدير عام مكافحة الغش التجاري د. عبدالعالي العبدالعالي اننا قطعنا شوطا كبيرا في الكشف عن الكثير من أساليب الغش التجاري والوزارة أصدرت عقوبات بالغرامة والسجن وشطب السجلات وحذر المواطن ألا يتكىء على جنبه مقابل ان يعطيه العامل الأجنبي قليلا من المال ويخلف من ورائه البلاء مؤكدا بعدم التلاعب بالعلامات التجارية وداعيا الوكلاء بأن يتعاونوا مع الوزارة للكشف عن عمليات التزوير والترويج لسلع مقلدة. وأضاف العبدالعالي ان هذه المداهمات المستمرة تأتي انطلاقا من توجيهات معالي وزير التجارة الأستاذ أسامة بن جعفر فقيه بتفعيل دور الادارة العامة لمكافحة الغش التجاري في مراقبة ومتابعة المعامل والمصانع والمستودعات. وتؤكد الادارة بأن دور المستهلك هو العامل الحاسم في توفير الحماية اللازمة من خلال الوعي واليقظة في التحقق من صلاحية وسلامة ما يود شراءه أو تناوله وعدم التردد في الابلاغ عن أية ممارسات ضارة أو غير شرعية ليتسنى تطبيق مقتضى الأنظمة بحق العابثين والمخالفين للأنظمة المرعية وقواعد السلوك القويم ودعت الوزارة المستوردين والتجار عموما عدم الاستجابة لاغراء الأسعار الرخيصة للمنتجات المقلدة حيث ان ذلك هو الفخ الذي يستخدمه مرتكبو هذه الجرائم للايقاع بهم تحت تأثير وهم الثراء السريع وتحقيق أرباح كبيرة وانه يتعين التنبيه الى ان هذه الأسعار رخيصة في المدى القريب فقط وتعتبر باهظة في المدى البعيد حيث لا تقارن السلع المنتجة بالسلع المقلدة من حيث المتانة والعمر الافتراضي، وفضلا عن ذلك فإن بيع السلع المقلدة يفقد المحل زبائنه حيث ستعدم ثقتهم فيه عند اكتشافهم رداءة ونوعية السلعة المقلدة وخصوصا ان عرض السلع المقلدة أو بيعها هي جرائم يعاقب عليها طبقا لنظام مكافحة الغش التجاري فضلا عما تمثله معاقبة التاجر بهذه العقوبة الجنائية ولو لمرة واحدة من سوء السمعة في السوق وهناك سلع مقلدة هي أكثر وابشع خطورة ألا وهي قطع غيار السيارات التي تشبه في مظهرها قطع الغيار الأصلية تماما بينما ان المواد المستخدمة في صناعتها رديئة وقليلة الفاعلية ويؤدي بيع هذه القطع المقلدة الى وقوع حوادث خطرة وقاتلة كالتصادم أو اندلاع حريق في السيارة أو السقوط من أعلى جبل وهو ما يعتبر خيانة للواجب الوطني وتعريض المستهلكين للأخطار فضلا عن المسؤولية الجنائية إذا ما ثبت من المعاينة بعد الحادث ان سببه قطعة غيار مقلدة كالفرامل أو الدينمو.
|