Saturday 9th February,200210726العددالسبت 26 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

Happy Birthday email !
30 عاماً على أول رسالة إلكترونية

  إبراهيم الماجد
إذا سمعنا أحدهم يقول: «بكبسة زر أتحدث إلى أقاربي وأصدقائي في البرازيل (مثلا)»، نضحك ونقول: «إنه جديد على المهنة، سوف يضيع حاليا وهو يسبح في العالم الشاسع للشبكة العالمية Internet قبل ان يستقر على عناوين محددة تفيده».
لكن الضاحكين ليسوا بكثر، خاصة في الشرق الأوسط، وهل سيضحكون ربما على حالهم إذا عرفوا ان كبسة الزر هذه التي هي كبسة الفأرة الصغيرة على Send في شاشات أجهزتهم (الكومبيوتر) تحتفل اليوم بعيدها الثلاثيني؟
نعم ال email أو البريد الإلكتروني صار عمره 30 عاما، ثلاثون عاما مضت وما زلنا المبحرين في هذا العالم الافتراضي، وقلة منا حددت ماذا تريد منه أو كيف تستفيد، ففي خريف عام 1971 لم يكن المهندس الأمريكي راي توملينسون Ray omlinson بحاجة إلى كتابة 200 سطر شكلت البرنامج الذي صار يعرف لاحقا بالبريد الإلكتروني email، وبالطبع لم يكن حينها ثمة شبكة عالمية، إنما شبكة Arpanet المؤلفة من 15 جهاز كومبيوتر، والاربانيت Arpanet تعتبر والدة الإنترنت اليوم وقد تم تطويرها في وزارة الدفاع الأمريكية.
برنامج توملينسون سمح لمستخدم أحد أجهزة ال Arpanet الخمسة عشر بإرسال رسالة إلى جهاز آخر من الشبكة نفسها، وبدأ مهندس الكومبيوتر الذي تخرج من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا عام 1965 تطوير ملف نقل بروتوكولي تجريبي أواخر النصف الثاني من الستينات لينقل ملفات عبر اربانيت Arpanet، وسمح برنامج CYINET الذي ابتكر بنقل الملفات بين الأجهزة الموصولة بعضها إلى بعض داخليا، ثم ابتكر برنامج تراسل ليفرق بين الرسائل الموجهة إلى صندوق الرسائل mailbox في جهاز محلي وتلك المتصلة بال Arpanet، والرمز الذي اختاره للتفريق بين نوعية الرسائل هو الرمز عينه المستخدم في يومنا الحاضر وهو @ «آت»، ومن خلال مزاوجة البرنامجين (إرسال الملفات أو إرسال رسائل إلى صندوق البريد).
ولد البريد الإلكتروني email، في وقت لاحق، قال توملينسون في مقابلة أجريت معه: «إن الرمز @ «آت» بدا مقبولا، لقد استخدمته لأحدد أن المستخدم هو في ضيافة جهاز آخر أكثر من كونه رمزا محليا».
من منكم اليوم يُبقي الرسائل التي يتلقاها، مهمة كانت أو غير مهمة؟ ففي العالم الافتراضي حيث كل شيء تقريبا متاح، صارت الرسالة شيئا طبيعيا جدا وليس له قيمة كبيرة، فحالما تقرؤون رسالة موجهة إليهم ترسلونها إلى junkmail أو تكتفون بكبسة زر واحدة على Delete، ولكن هل فعلتم ذلك مع أول رسالة تلقيتمونها وبهذه السرعة؟ لنفترض انكم احتفظتم بها لبعض الوقت، ولكن هل تصدقون ان توملينسون لم يهتم فعلا برسالته الأولى، فهو يقول بأنه لا يتذكر بالتحديد ما كتبه في الرسالة، بل يبالغ في تواضعه معلقا على ما فعله: «لم أفعل شيئا، فالبرنامجان كانا موجودين وما فعلته لم يكن إلا توحيد قدراتهما».
فالرسالة الأولى (خريف 1971) عبر البريد الإلكتروني، كانت كما يبدو وجهت بواسطة جهاز كومبيوتر إلى جهاز آخر كان موجودا في الغرفة عينها، وتتضمن بكل بساطة أحرف الصف الأول أفقيا من لوحة المفاتيح Keyboard بالأحرف الكبيرة Capital Letters أي QWERTYUIOP خطرت للمهندس توملينسون في خضم تجاربه لابتكار البريد الإلكتروني. .
وفي خضم تجاربه هذه لم يحتفظ بها، حتى وإن لأيام قليلة.
من هم مستخدمو البريد الإلكتروني الأوائل، بالطبع بعد توملينسون؟ انهم مهندسو الاربانيت Arpanet الذين أسسوا طريقة جديدة للتواصل كانت أسرع وربما أكثر ملاءمة لهم من الاتصال الهاتفي أو المحادثات وجها لوجه... هو ليس هروبا من المواجهة، ولكن للكلمة فعلها حين تقرأ بعيدا عن الانفعالات أو المطالبة برد فعل معين وسريع كأن نغضب ونصرخ، فببساطة نحن نقرؤها ونفكر مليا قبل ان يصدر عنا رد، أليس البريد الإلكتروني مذهلا من هذه الناحية، أي في ما يخص أمورنا الخاصة الدقيقة!
ü لمزيد من المعلومات عن تاريخ البريد الإلكتروني يمكن زيارة موقع:https://www.silicon.com

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved