Saturday 9th February,200210726العددالسبت 26 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

وحي المستقبل
من يقرأ الساحات؟
د. عبدالله الموسى

منذ ما يزيد على شهر وأنا أتابع ما يجري في بعض الساحات وخاصة العربية والمشهورة منها، وكنت أسجل يوميا عدد قراء هذه الساحات وبعد شهر تقريبا من التسجيل بدالي أن عدد قراء هذه الساحات يزداد يوما بعد الآخر. وفي متابعة لاحدى الساحات المفتوحة اتضح لي أن معدل عدد قراء الساحة يزيد عن مائة وعشرين ألفاً يوميا.
أما عدد المتفاعلين أعني بذلك عدد الردود على ما يكتب في هذه الساحة فهم حوالي 000.10 يوميا وهذا العدد سواء للقراء أو للمتفاعلين مع ما يكتب من وجهة نظري يعتبر رقما كبيرا جدا.
وفي هذه المقالة سوف أجيب من وجهة نظري الشخصية على الأسئلة التالية؟
ماهو مستوى الأقلام التي تكتب هناك؟ ولماذا لجأت إلى هذا المكان؟ وعلى ماذا تركز هذه الكتابات؟ وما أثر هذه الكتابات على القراء؟ وماذا يجب علينا تجاه هذه الساحات؟
بالنسبة لمستوى الأقلام فمن خلال متابعتي البسيطة اتضح لي أن منها الأقلام الممتازة والجيدة ولديها طرح مميز في مواضيع متميزة.
وفي المقابل فإن هناك أقلاما مأجورة ومستصلحة ومسترزقة بطريقة أو أخرى تهدف إلى التقليل من جهود هذه البلاد في خدمة الدين وتسخر من علماء الشريعة، وتحاول نقل الشائعة بأي طريقة وتنقل الأخبار دون تفحص أو تمحيص أو تدقيق والحل تجاه هذه الأقلام المأجورة هو المواجهة بالحقائق.
أما بالنسبة للفئة الأولى فأرى أن يتم استيعابها في إعلامنا المحلي والخلاف لا يفسد الود ومن قرأ كتاب الشيخ صالح بن حميد «أدب الخلاف» سوف يعرف أن الخلاف شيء طبعي بين بني آدم ولكن يجب ألا يطغى على أشياء أخرى.
النقطة الثانية وهي لماذا لجأت هذه الأقلام إلى هذه الساحات فأقول أما الأقلام الأولى التي تكتب بقلم جيد وفعال فلم تجد لها مكانا في صحافتنا المحلية وإن نشرت لهم الصحافة فهو نزر يسير مقارنة بالآخرين...
أما الأقلام الحاقدة والمسترزقة فلا تستطيع المواجهة بالحقائق، ومن هنا يمكن القول إنه يجب ألا يكون هناك إفراط أو تفريط في الطرح ولعل هذا جرس إنذار لصحافتنا المحلية لاستيعاب الأقلام المهاجرة بطريقة أو بأخرى.
أما تركيز هذه الكتابات فمن خلال المتابعة تجد أن المواضيع السياسية والأخلاقية ومع شديد الأسف هي التي يقرؤها زوار الساحات ولعلك لا تستغرب أن خبرا بعنوان «معاكسات في مستشفى» قد قرأها حوالي 000.13 وعلق عليها أكثرمن 2000 والسؤال لماذا هذا التهافت على هذا النوع من الأخبار وإلى متى سيستمرالتركيز على هذه المواضيع؟ وماهي الدوافع التي حدت بهؤلاء الكتاب والقراء على حد سواء للتركيز على هذه المواضيع؟ أترك الإجابة على هذه الأسئلة للقارىء الكريم واللبيب بالإشارة يفهم!!! أما بالنسبة لأثر هذه الكتابات على القراء فلا شك أن القراء يختلفون من حيث التحصين والوقاية وقوة التأثير فبعض القراء يعتقد بأن ما يكتب في هذه الساحات بأنه صدق ولا يحتاج إلى تأكيد بل قد يصل الأمر ببعضهم بوصف هذه الكتابات بأنها وحي منزل وكل ما يكتب في الساحات صحيح مطلق.
وبهذا فإن تأثير هذه الأقلام على هذه الفئة يكون قويا وينمو شيئا فشيئا حتى يصل الأمر إلى حد المعارضة والانتقام لا قدر الله.
أما الفئة الثانية من القراء فهي التي تحاور وتجادل بالتي هي أحسن وتحاول توضيح الحقائق وشرح المتشابهات بين القراء والكتاب.
وهذه فئة تستحق التقدير والإشادة ويجب الوقوف معها، ومن هنا ومن أجل أن نحمي جيلنا من الأهواء والإشاعات والتشكيك والشبهات والشهوات فإن الحصانة الذاتية والتوجيه والإرشاد والتحذير مما يكتب في الإنترنت مسؤولية وزارات التربية والتعليم ووزارة الإعلام.
أخيراً أعتقد أنه يجب على كل فرد منا أن يشارك في هذه الساحات بقلمه لكي يقوم بتوضيح الحقيقة وينتقم لدينه ولوطنه ولبني جلدته والتخلي عن تلك الساحات وتركها للمشككين والمرجفين سوف نجني ثمرته السيئة وعواقبه الوخيمة في القريب العاجل.
مرة أخرى كلي أمل ورجاء أن يتم وضع برامج توعويه من قبل الجهات المسؤولة لتحصين الشباب من خطورة هذه الساحات.....

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved