* رام الله أ.ش.أ:
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلى بمعاونة المتطرفين اليهود سياساتهم العنصرية لتهويد مدينة القدس عن طريق هدم المنازل الفلسطينية وبناء منازل مكانها للمستعمرين وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية التي تحزم القدس باتجاه المناطق العربية إضافة إلى التحرش بالمسجد الأقصى للاستيلاء عليه وهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه.
وذكر السيد عدنان الحسيني مدير الأوقاف الإسلامية في القدس الشريف أن دائرة الأوقاف قامت أمس الأول بإغلاق بعض أبواب المسجد الأقصى تحسبا من محاولات يهودية متوقعة لمتطرفين من دخول باحات المسجد الأقصى المبارك يوم الخميس الماضي خاصة بعد أن أعلنت جماعات يهودية متطرفة نيتها دخول ساحات المسجد الأقصى.
وقال الحسيني في تصريح له الخميس إن دائرة الأوقاف أغلقت باب الجديد وباب الملك فيصل معلنة حالة الطوارئ في المسجد كونهما قريبين من بؤر استعمارية في البلدة القديمة في القدس الشريف ويتوقع أن يستخدمها المتطرفون للدخول إلى باحات المسجد.
ونوه إلى أن الدائرة زادت من أطقم الحراس المتواجدين على مداخل المسجد وباحاته لمقاومة اعتداء هذه الجماعات اليهودية المتطرفة من اليمين الإسرائيلي والمستعمرين التي تطالب بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بادعاء أنه مصدر التوتر.
من جانبه ندد الدكتور سري نسيبة المفوض السياسي لشؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية بإغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤسسات فلسطينية في القدس الشريف.
وكانت قوات الاحتلال أغلقت مكتب الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية ومكتب مركز دراسات القطاعات، كما مددت إغلاق مؤسسات فلسطينية أخرى وأولها بيت الشرق واتحاد الغرف التجارية وجمعية الدراسات العربية ومركز تطوير المشاريع الصغيرة في نطاق سياستها المعلنة لتهويد المدينة.
وقال الدكتور نسيبة في بيان صحفي الخميس تلقى مكتب الوكالة في غزة نسخة منه ان قرار إغلاق هذه المؤسسات المقدسية التي تقدم الخدمات المدنية لأبناء شعبنا الفلسطيني قرار خطير يصب في مصلحة أعداء السلام.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية أثبتت عدم رغبتها في تهدئة الأوضاع وذلك عن طريق استمرارها بالقيام بالأعمال الاستفزازية ضاربة بعرض الحائط المواثيق الدولية التي تعتبر القدس الشريف منطقة محتلة كباقي الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، وبذلك لا سلطة قانونية لبلدية القدس الغربية عليها.
وأعرب الدكتور نسيبة عن دهشته من قرار سلطات الاحتلال تمديد إغلاق المؤسسات الفلسطينية رغم أنها تمارس أعمالا خدماتية وعمر بعضها أطول من عمر دولة إسرائيل حيث يخدم اتحاد الغرف التجارية أبناء فلسطين منذ مطلع الثلاثينات من القرن الماضي .. مطالبا امريكا ودول أوروبا بالتحرك السريع لاعادة فتح هذه المؤسسات.
وفي نطاق سياستها المعلنة لتهويد المدينة شردت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء الماضي عشرات العائلات المقدسية بعد أن هدمت منازلها في منطقة الأشقرية في بيت حنينا بحجة البناء بدون ترخيص.
ووصف عضو الكنيست الإسرائيلي موسى راز «ميرتس» عملية هدم البيوت الفلسطينية في القدس بأنها تعبر عن أيديولوجية هدامة.
وأضاف راز أن رئيس بلدية الاحتلال إيهود أولمرت قرر تحويل سياسة هدم البيوت إلى القدس إلى أيديولوجية هدامة .. مشيرا إلى أن بلدوزرات أولمرت تقدم على هدم بعض بيوت الفلسطينيين في المدينة كلما أحس بأن هناك بضعة أيام من الهدوء وذلك للعبث بالوضع الأمني غير المستقر.
وكانت إسرائيل قد هدمت يوم الأربعاء أيضا ثلاثة منازل في حي بيت حنينا في القدس حيث قامت السلطات الإسرائيلية خلال السنة المنصرمة بهدم 44 منزلا فلسطينيا أي أربعة أضعاف البيوت التي هدمت في عام 2000.
من ناحيته أوضح السيد شوقي العيسى عضو جمعية القانون الفلسطينية أن عملية هدم المنازل الثلاثة تمت رغم أن أصحابها يملكون أوامر بوقف الهدم لفترات مختلفة معتبرا ذلك مخالفا للقانون.
أما السيد سمير قرش نقيب المهندسين في مدينة القدس فقال إن قوات الاحتلال الإسرائيلي أخطرت 28 مواطنا فلسطينيا من الأشقرية بهدم منازلهم هدمت منهم ثلاثة.
وحذر السيد يعقوب عودة مدير مركز أبحاث الأراضي والمساكن في القدس من السياسة التي تتبعها قوات الاحتلال الإسرائيلية حاليا وهي تسليم المواطنين إخطارات في وقت متأخر من الليل وعدم تسليمها لهم باليد أو تسليم الإخطارات في نهاية الأسبوع حيث تعطل الدوائر الرسمية الإسرائيلية لتتمكن من هدم أكبر عدد ممكن من المنازل وعدم إعطاء أصحابها فرصة للتحرك أمام المحاكم التي من الأصل لا نعترف بها لأنها محاكم الاحتلال الإسرائيلي.
من ناحية أخرى بدأ معسكر السلام الإسرائيلي يوم الخميس في حملة إعلامية واسعة النطاق تتخللها تظاهرات رفع خلالها شعارات في المفترقات الرئيسية تحت عنوان لنخرج من المناطق الفلسطينية .. لنعد إلى أنفسنا.
ولأول مرة منذ سنين تتوحد تحت هذا الشعار جميع حركات السلام الإسرائيلية 7 من أحزاب العمل وميرتس وحركة السلام الآن إلى الحركات الطلابية والكيبوتسية والائتلاف من أجل السلام وغيرها.
وقالت المديرة العامة لحركة السلام الأن موريا شلوموت «إن هذا الشعار يستجيب للاحساس الآخذ بالازدياد في المجتمع الإسرائيلي بأن البقاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة يقضي على إسرائيل .. مشيرة إلى أن عمليات هدم البيوت الأخيرة ومقتل رائد الكرمي قد أحدثت تحولا في الرأي العام الإسرائيلي».
وأضافت «لقد بدأ المزيد من المواطنين الإسرائيليين يدركون أن الحل العسكري ليس حلا وأن حكومة شارون هي المسؤولة عن الأوضاع الصعبة التي وصلنا إليها».
من ناحيته دعا يوسي ساريد رئيس حركة «ميرتس» إلى إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية وإخلاء المستعمرات الإسرائيلية .. وعن سبب صحوة معسكر السلام الإسرائيلى بعد غفوة طويلة قال ساريد واصفاً الإعلام الإسرائيلي المتحيز بالجبان حيث لا يغطي نشاطات معسكر السلام التي تحظى بتغطية في الاعلام الأجنبي.
|