* واشنطن رويترز:
قالت صحيفة واشنطن بوست أمس الجمعة ان ضباطا اتحاديين سيبدأون في الاسبوع المقبل اعتقال آلاف المهاجرين غير الشرعيين من الشرق الاوسط ممن تجاهلوا أوامر بمغادرة البلاد.
وقالت الصحيفة نقلا عن مذكرة داخلية لوزارة العدل الامريكية حصلت على نسخة منها انه صدرت تعليمات الى الضباط الاتحاديين باعتقال واستجواب آلاف المهاجرين غير الشرعيين والسعي لجمع الادلة التي تمكن من محاكمة أي شخص له علاقات بالارهاب.
وقالت المذكرة التي تحمل تاريخ 25 يناير كانون الثاني ان السلطات الاتحادية ستجمع المعلومات التي تحصل عليها اثناء الاستجواب في قاعدة بيانات جديدة على اجهزة كمبيوتر، وكانت الولايات المتحدة تعتزم من قبل الاكتفاء بطرد الاجانب الذين صدرت اوامر لهم بمغادرة البلاد.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم ان الاعتقالات ستبدأ في الاسبوع المقبل بمجموعة تقل عن 1000 مهاجر غير شرعي معظمهم من الشرق الاوسط وباكستان يعتقد انهم الاكثر خطورة لانهم مدانون.
وهناك ما يقدر بنحو 314 الف أجنبي في الولايات المتحدة تجاهلوا أوامر الترحيل. غير ان مسؤولي وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي قالوا ان جهود ملاحقتهم ستركز أولا على نحو ستة آلاف مهاجر من دول وصفت بأنها معاقل لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن.
وقالت صحيفة واشنطن بوست انه وفقا لمذكرة وزارة العدل سيقوم مسؤولون امريكيون بتشكيل «فرق اعتقال» خاصة تضم ضباطا من مكتب التحقيقات الاتحادي وادارة الهجرة والجنسية.
وابلغ مسؤولو وزارة العدل الصحيفة بأنه من المنطقي بدء البرنامج بجمع معلومات عن أشخاص يقيمون في الولايات المتحدة قد تكون لهم علاقات بتنظيم القاعدة الذي نسب اليه مسؤولية هجمات 11 سبتمبر ايلول على نيويورك وواشنطن.
وقال مسؤول كبير بوزارة العدل: لا يمكننا ملاحقة 314 الف شخص في وقت واحد ولذلك سيكون من المنطقي ترتيبهم وفقا للاولويات الامنية... واذا لم نفعل ذلك فسنلقى انتقادات.
وجدد التركيز على رعايا الشرق الاوسط شكاوى من امريكيين من اصل عربي ومن منظمات تهتم بالحقوق المدنية بأن ذلك يعكس تصنيفا عنصريا في حرب الولايات المتحدة على الارهاب.
وصرح خليل جهشان نائب رئيس اللجنة الامريكية العربية لمناهضة التمييز العنصري للصحيفة ان تركيز حملة الترحيل على شريحة واحدة من المهاجرين غير الشرعيين يرقى الى حد التنفيذ الانتقائي. وقال: من الواضح انها حالة تنفيذ انتقائي.. هذه الوسائل غير المكتملة تبدو معزولة تماما عن تقاليد احترام الحريات والحقوق المدنية في هذا البلد.
|