editorial picture

مطالب شارون تنفذ قبل وصوله واشنطن

اعتدنا أن يعود رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد أي زيارة للولايات المتحدة الأمريكية وحقيبته مليئة بالنقود والعقود والوعود.
وهذه الأيام يتواجد أرييل شارون رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي في أمريكا ولا بد وأنه قد حمل معه قائمة تحمل تفاصيل البنود الثلاثة، فبالنسبة للنقود يجند أرييل شارون من يجبيها من اليهود الأمريكيين باعتبار أن المخصص من نقود الخزينة الأمريكية محفوظ ومعلوم كل عام ولا حاجة به إلى إقحام موضوع منتهىً منه ومتفق عليه في مباحثاته مع الرئيس بوش ووزرائه ومستشاريه، ولهذا فعلى اليهود الأمريكيين والجمعيات اليهودية التي تعرف كيف تدبر ملايين الدولارات لدعم دولتهم الأولى إسرائيل، فهم المخزون الإستراتيجي والمتحفزون لتقديم تبرعاتهم عند أول إشارة، وهكذا سيفعل شارون حيث سيطلب ثلاثمائة مليون دولار تبرعات من يهود أمريكا لتمكينه من توطين يهود الأرجنتين في فلسطين لتحقيق هدفين في آن واحد، فبالإضافة إلى إخراج يهود الأرجنتين من هذا القطر اللاتيني الذى يعاني من أزمة خانقة، يحقق شارون الهدف الأكثر أهمية لديه وهو إيجاد مستوطنين يهود جدد يعوضون الهجرة المعاكسة لليهود من فلسطين بعد أن حاصرتهم الانتفاضة الفلسطينية.
البند الثاني في جعبة شارون والتي سيعود بها إلى تل أبيب ممتلئة بند العقود إذ إن عقلية الاستغلال لا يمكن أن يتخلى عنها أي يهود وهذه الأيام أفضل الأوقات لاستغلال أمريكا، ولذا فقد سبق شارون عدد من وزرائه إلى واشنطن منهم «عراب» العقود شيمون بيريز والمستفيد الأكبر منها وزير الحرب بنيامين بن إليعازر الذي سبق شارون وقدم قائمة بعقود للتسلح والأسلحة.
يظل البند الثالث وهو الأكثر توريطاً للرئيس بوش ولإدارته بل ولأمريكا بأسرها، فالإرهابي المحترف شارون يسعى إلى جعل واشنطن شريكاً أساسياً وفاعلاً فيما يقوم به من حرب عدوانية على الشعب الفلسطيني وقيادته من خلال انتزاع وعود سياسية من الرئيس بوش شخصياً لإجهاض أي تحرك سياسي لإعادة عملية السلام إلى مجراها الصحيح.
فهل يفلح شارون في مساعيه الثلاثة؟ علينا أن ننتظر وإن كانت المؤشرات تدل على أن شارون ضمن تلبية مطالبه حتى قبل أن تطأ قدماه الأراضي الأمريكية.



jazirah logo