فجعت الامة الإسلامية بوفاة علم من أعلامها وأحد روادها الكبار وشيع المصلون جنازة الشيخ محمد بن جبير رئيس مجلس الشورى يتقدمهم ولاة الامر حفظهم الله إلى أن لحدوه في قبر بمقبرة العود وواروا جثمانه الطاهر الثرى وأعينهم تترقرق بالدمع وافئدتهم تكاد ان تنخلع من الحزن وألسنتهم تلهج للفقيد بخالص الدعاء بالرحمة والمغفرة والرضوان.
إن رحيل ابن جبير فاجعة كبيرة للوطن والمواطنين والقيادة الحكيمة واعضاء مجلس الشورى فهو الذي نذر حياته متعلماً وعالماً عاملاً وخادماً لقضايا امته في مطلع حياته عبر السلك القضائي من قاض إلى محقق شرعي ثم عضو ثم رئيس ديوان المظالم (1395ه) فوزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى بالنيابة ورئيس ديوان المظالم بالنيابة واخيراً رئيس مجلس الشورى منذ عام 1412ه وحتى وفاته اضافة لمشاركته الفعالة في الندوات العلمية التي عقدت على المستوى المحلي والعربي والدولي.
وكذلك عضويته للعديد من المجالس والهيئات ورئاسة المؤتمر التأسيسي في مجمع الفقه الإسلامي كما قدم عدداً من المؤلفات والبحوث الفقهية ومنح وشاح الملك عبدالعزيز من الدرجة الثانية مع البراءة الخاصة به. ناهيك عن حسن خلقه الذي جبل عليه والقبول الذي حظي به لدى العامة والخاصة حيث افنى حياته في قضاء حوائج الناس محتسباً صابراً. رحمه الله رحمة واسعة وادخله فسيح جناته وأحسن عزاء الجميع فيه وجبر مصيبتهم وعوضهم خيراً.
خالد بن إبراهيم الشمسان محافظة المذنب
|