Saturday 9th February,200210726العددالسبت 26 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

أضواء
طريق آخر لتوريط شبابنا
جاسر عبدالعزيز الجاسر

لا جدال في أن المملكة قيادة وحكومة وشعباً تدعم القضايا الإسلامية في أي مكان. والدعم السعودي لايقتصر على تقديم الأموال وتدعيم جهود نشر الدعوة الإسلامية وإرسال الدعاة والوعاظ الذين يشرحون الدين القويم ويصححون أي تجاوزات أو انحرافات نتيجة عدم فهم أو السير وراء الفرق المذهبية المنحرفة أو الاتجاهات السياسية التي تستغل الدين الإسلامي القويم خدمة لأهداف سياسية وقتية.
ولا جدال أيضا في أن القضية الفلسطينية كانت ولا تزال القضية المركزية لجميع المسلمين، ولذلك فإن المملكة قيادة وحكومة وشعباً جعلتها منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله قضيتها الأولى وخطت لها مبدأ في الدفاع عنها، ودعم المجاهدين الفلسطينيين لم تحد عنه ولم يتغير نتيجة تغير المصالح والمواقف كما حصل في قيادات وأقطار عدة. لكل هذا فإن تركيز الجهود لدعم قضية إسلامية دون غيرها، وبالذات تجاوز القضية الفلسطينية والالتفاف عما يعانيه اخواننا الفلسطينيون، وإظهار غيرهم من الذين يخوضون مواجهات عسكرية في أقطار إسلامية، رغم ان الوضع في فلسطين هو الأساس والأكثر تأثيراً وخطورة على المسلمين جميعاً وكذلك تجاهل جرائم العدو الصهيوني وما يواجهه الشعب الفلسطيني المسلم من عدوان شرس وتدنيس للمقدسات الإسلامية ومن ضمنها المسجد الأقصى مسرى المعراج وثالث الحرمين الشريفين والحرم الابراهيمي يعد خروجاً على العمل الإسلامي وتجاوزاً للأولويات والأهداف.
ومع ان ما حصل في أفغانستان يكفي ان يكون درساً وعبرة على تجاوز الأولويات حينما شحن الشباب وصور لهم ان تحرير كابل أهم من تحرير القدس ليدفع الشباب ثمناً.. وثمناً غالياً لهذا التوجه، نجد ان الأشرطة وأفلام الفيديو لا تزال أداة لإغواء الشباب المسلم وتوجيهه الوجهة غير الصحيحة من خلال تجاهل تام لما يجري في فلسطين المحتلة، والتركيز على الشيشان وكشمير، فمن خلال الاستماع لما تبثه الأكشاك المنتشرة في المجمعات التجارية الكبيرة بالرياض وجدة وبعض المهرجانات نشاهد أفلام فيديو تبث معارك حية في الشيشان وكشمير لشبان مسلمين أعطوا أسماء جميعها تنتهي بألقاب سعودية في حين تدل سحناتهم على أنهم غير سعوديين، فهناك أبو ذر الطائفي، أبو عاصم الجداوي وأبو سمية النجدي وأسماء أخرى تنتهي بأسماء أسر سعودية في حين تخلو جميع تلك الأفلام والشرائط من أي ذكر للعمليات الفدائية والاستشهادية التي ينفذها المجاهدون من أعضاء حركتي الجهاد الإسلامي وحماس الذين جميعهم من الفلسطينيين... فهل التركيز على أحداث الشيشان والترويج لها بهذه الكثافة مع الايحاء بوجود الشباب السعودي يُراد به توريط جديد لأبنائنا وتوجيههم التوجيه غير الصحيح، مع تجاهل تام ومطبق للجهاد الحقيقي والصحيح الذي تشهده أرض فلسطين..؟!!

مقتل 18 مليوناً جراء المرض في القارة
500 مليون دولار قرض لمكافحة الأيدز في أفريقيا

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved