* الرياض حسين الشبيلي:
أكد الوزير التجاري المفوض المصري لدى المملكة الدكتور مصطفى نوفل في اتصال هاتفي أجرته «الجزيرة» معه على تداعيات إقامة عدد من الشركات المصرية دعوى قضائية ضد ثلاث شركات سعودية متخصصة في إنتاج الكابلات والبوليستر والبتروكيماويات تتهم فيها الشركات السعودية بالقيام بممارسات تجارية من شأنها اغراق السوق المصري بمنتجات رخيصة السعر.
حيث قال الوزير الدكتور نوفل ان بعض الوسائل الإعلامية حجمت الموضوع وقال ان جهاز مكافحة الاغراق والدعم حتى الآن لم يتوصل إلى أي قرار معين بشأن تداعيات هذه القضية وذلك للتأكد فعلاً من ان هذه الشركات السعودية قامت بعملية الاغراق أولاً وهذا يعتبر اجراء عادياً جداً في قانون مكافحة الاغراق والدعم.. والجهاز يتولى مسؤولية ومتابعة وإشراف على أي شركة يرى انها فعلاً متضررة والجهاز أيضاً ملزم من خلال القانون ان يدرس أي شكوى متوقعة وحتى الآن لم يتخذ أي إجراء أو أي قرار ضد الشركات السعودية وما زال البحث جارياً للتأكد من عملية الاغراق هل تمت أم لا.. يجوز ان تكون عملية الاغراق قد تمت من شركات غير سعودية أخرى حتى الآن لم تتضح الرؤية، مضيفاً ان في حالة فعلاً ثبوت قيام الشركات السعودية لعملية الاغراق فستكون العقوبات هي فرض رسم دعم أو اغراق او يتم على حساب الضرر وقف الاستيراد من هذا المصدر بحيث ترتفع قيمة وتكلفة سعر استيرادها مع الشركات المنافسة.
ونحن في لقائنا الدوري مع المسؤولين في الغرفة التجارية في جدة أكدنا انه من المهم في الوقت الحالي تكثيف معرفة أبعاد قضايا الاغراق وتوعية الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال والمهم في الموضوع حماية الصناعات الوطنية وتحرير التجارة.
ومن جهة أخرى أكد السفير المصري محمد رفيق ل«الجزيرة» ان العلاقات المصرية السعودية قوية جدا وتحتل المملكة المركز الأول في مجال الاستثمار العربي في مصر بإجمالي عدد شركات يزيد على 550 شركة برأسمال مصدر 15 مليار جنيه مصري وتكاليف استثمارية تفوق 24 مليار جنيه توازي المساهمة السعودية فيها 29% بقيمة نقدية تعادل الخمسة مليارات جنيه.. وهناك العديد من المشروعات المشتركة بين البلدين أهمها: مشروع مشترك لإنتاج مادة البولي ايثلين باستثمارات 300 مليون دولار الذي افتتحه رئيس مجلس الوزراء المصري في الاسكندرية، وشركة لإنتاج الحديد والصلب بين سابك ومجموعة من رجال الأعمال المصريين باستثمارات 300 مليون دولار بالإضافة إلى استثمارات أخرى في مجالات أعمدة الانارة والتبريد والتكييف.
وأضاف رفيق: ان مساهمة القطاع الخاص السعودي في عدد من المشروعات منها: مشروع توشكا في حدود 120 الف فدان وهو عبارة عن مجمع زراعي صناعي تجاري متكامل بدأ إنتاجه المبدئي وسيدأ إنتاجه العام المقبل كما ان هناك العديد من مجالات الاستثمار للمستثمرين السعوديين في مصر في كل من: الصناعة والزراعة والتشييد والبناء والسياحة والخدمات والاستثمار في المناطق الحرة بالإضافة إلى الاستثمارات التمويلية فعلى سبيل المثال تقدر المساهمات السعودية في مصر بنحو 250 مشروعا رأسمالها 5.5 مليارات جنيه وتبلغ المساهمة السعودية فيها 24%، ففي القطاع الزراعي 73 مشروعا برأسمال 570 مليون جنيه وتبلغ المساهمة السعودية 37%، وفي مجال التشييد والبناء 22 مشروعا باستثمارات 400 مليون نسبة المساهمة السعودية 61% والمجال السياحي والتنمية السياحية 81 مشروعا برأسمال 3.3 مليارات جنيه بمساهمة سعودية 44%، والاستثمارات التمويلية 67 مشروعا باستثمارات 5 .2 مليار جنيه تمثل المساهمة السعودية 30%، وقطاع الخدمات 38 مشروعا برأسمال 720 مليوناً ومساهمة سعودية 24% وفي المناطق الحرة 33 مشروعا رأسمالها 7 .2 مليار جنيه منها 17% مساهمات سعودية.
بينما تبلغ الاستثمارات المصرية في السعودية بنحو 30 مشروعا في مختلف القطاعات باستثمارات 350 مليون جنيه.
وقال ان حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2000م حوالي 3 ميارات جنيه وهناك توجيه مشترك لزيادة حجم التبادل التجاري من ارقامه الحالية بما يتناسب مع الإمكانيات الضخمة في البلدين وطبيعة العلاقات المتميزة، ويميل التوازن التجاري في السنوات الأخيرة لصالح السعودية.
ويختتم السفير المصري تصريحه: انه وفي القريب جدا سوف يفتتح خط ملاحي جديد بين ميناء ينبع السعودي وميناء الغردقة المصري، وهو من المشاريع التي من شأنها ان تزيد من حجم التجارة البينية بين البلدين الشقيقين.. وأيضاً سوف يسهل هذا الخط حركة السفر أمام الحجاج والمعتمرين والزوار المصريين.
وتجدر الإشارة أخيرا إلى انه وفي ضوء هذه العلاقات المتميزة بين البلدين فإن الجالية المصرية في المملكة تحظى باهتمام وتقدير سعودي كبير.. مما يشعر كل مصري بأنه يعيش في وطنه، وبين أهله وذويه، كما ان هناك تنسيقاً مصرياً سعودياً متواصلاً لتذليل أي معوقات قد تطرأ بين الحين والآخر في مجال العمل خاصة وان السلطات السعودية تنظر بعين التقدير والارتياح لما تتمتع به الجالية المصرية من انضباط والتزام ولعل ذلك يعود في جانب كبير منه إلى القيّم الدينية والتقاليد المشتركة التي تربط الشعبين الشقيقين.
|