* لندن رويترز:
نقلت صحيفة نفطية أمس الجمعة عن معالي وزير النفط والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي قوله: إن المملكة قد تنتظر حتى بداية عام 2003 قبل رفع إنتاجها لتعويض جانب من التخفيضات الكبيرة في إنتاجها من الخام.
وكانت المملكة تأمل قبلا في رفع مستويات إنتاجها بحلول الربع الثالث على أساس توقعات بحدوث انتعاش سريع في الاقتصاد العالمي.
وقال النعيمي في حديث نشرته أمس صحيفة ابستريم النرويجية «أعتقد ان إنتاجنا سيزيد قرب نهاية هذا العام أو بداية عام 2003 لكننا لن نتخذ أي خطوة تتعلق بالإنتاج دون التنسيق مع المنتجين من أوبك ومن خارجها». وكانت المملكة قد قادت أوبك الشهر الماضي في رابع تخفيض للإنتاج بهدف إنعاش الأسعار المترنحة بسبب التراجع الحاد في الطلب. وصاحب هذا التحرك وعود بخفض الإنتاج من خمسة مصدرين كبار من خارج أوبك منهم روسيا والمكسيك والنرويج.
وقال مايك روثمان وهو محلل في قطاع الطاقة في ميريل لينش بنيويورك انه يعتقد ان النعيمي يحاول إجهاض أي مناقشات بشأن زيادة الإنتاج في اجتماع المنظمة المزمع الشهر المقبل.
وأضاف «تقييماتهم متحفظة جدا. لا يريدون ضخ نفط في سوق لا يوجد له طلب».
ومضى يقول «تقييمنا الخاص ليس بهذا التشاؤم لو واصلت أوبك الإنتاج بالمستويات الحالية فقد ترى فعليا توازنا كبيرا بين الطلب والعرض في سوق النفط خلال الجزء الأخير من عام 2002 وهو ما سيضع ضغوطا صعودية على الأسعار».
وكان مسؤول سعودي بارز قال في وقت سابق هذا الشهر انه من المحتمل زيادة إنتاج أوبك في الربع الثالث من هذا العام في حين أشار الأمين العام لأوبك علي رودريجيز الى سبتمبر/ أيلول المقبل باعتباره موعدا ملائما لإعادة النظرفي التخفيضات الكبيرة في الإنتاج التي قلصت حصة أوبك في السوق العالمية إلى أدنى مستوى لها منذ الثمانينيات.
واحتمال تجميد إنتاج أوبك سيمثل تغيرا في استراتيجية المنظمة التي تضم 11 دولة والتي تحاول التحكم منذ ثلاثة أعوام في المعروض بهدف حصر الأسعار داخل نطاق من 22 إلى 28 دولارا للبرميل.
وهوى سعر النفط دون الحد الأدنى من هذا النطاق بعد أيام من هجمات 11 من سبتمبر/ أيلول التي زادت من تراجع الطلب وبلغ سعر النفط 41.19 دولارا للبرميل يوم الخميس.
وقال النعيمي للصحفيين في وقت سابق هذا الاسبوع انه يفضل سعرا للنفط حول 20 دولارا للبرميل في حين أفاد مسؤولون في أوبك انه لن يتم رفع سقف الإنتاج قبل زيادة الطلب على صادراتهم.
وقال روثمان «نعتقد انهم سيعيدون الأسعار الى منتصف العشرينيات وهو هدفهم».
ونسبت ابستريم الى النعيمي قوله: إن التخفيضات هبطت بحصة السعودية الإنتاجية في أوبك إلى 1.7 ملايين برميل يوميا حاليا وهو ما يقل 5.3 ملايين برميل يوميا عن طاقتها القصوى.
وقال الوزير في المقابلة التي أجريت في الظهران بشرق السعودية «نود استخدام طاقتنا الإنتاجية لكننا نريد توفير بعض الطاقة الإنتاجية لمواجهة الأوضاع التي تتعرض فيها الإمدادات للخطر بسبب كوارث طبيعية أو أوضاع سياسية».
من جانبه قال وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل أمس الجمعة انه من المرجح ان تزيد منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك إنتاجها قرب نهاية العام وانه يحدوه الأمل ان يرفع تحسن الاقتصاد الأمريكي الطلب الضعيف على النفط.
وقال خليل في كلمة ألقاها في جامعة كولومبيا «سنرفع على الأرجح الإنتاج في الجزء الأخير من هذا العام ونحن نرى علامات على تحسن الاقتصاد الأمريكي مما قد يؤثر على الطلب على النفط».
وأضاف قوله انه من غير المحتمل ان تغير منظمة أوبك الحصص الإنتاجية لأعضائها في اجتماعها الوزاري في 15 من مارس/ آذار وكانت أوبك خفضت إنتاجها أربع مرات في 14 شهراً من أجل دعم الأسعار الضعيفة.
وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي فيما نقلته عنه صحيفة نفطية متخصصة أمس الجمعة انه يعتقد ان إنتاج النفط الخام سيرتفع قرب نهاية العام أو بداية عام 2003.
|