Saturday 16th February,200210733العددالسبت 4 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

رؤية اقتصاديةرؤية اقتصادية
د. محمد بن عبدالعزيز الصالح *
ماذا يريد شبابنا؟

عندما قامت وزارة الحج خلال العام الماضي بإبلاغ القطاعات الحكومية بالقرار الذي أقرّه مجلس الخدمة المدنية بالسماح للموظف السعودي ممن يشغل المرتبة الخامسة فما دون في سلم رواتب الموظفين العام أو ما يعادل هذه الوظيفة في السلالم الوظيفية الأخرى والمستخدمين والمعينين على بند الأجور بالتغيب عن عملهم مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً في كل عام، إضافة إلى إجازة عيد الأضحى للعمل في موسم الحج لدى إحدى شركات نقل الحجاج سائقاً أو فنياً استمرار صرف راتبه كاملاً مع بدل النقل الشهري بالإضافة إلى أجر مقابل ذلك يعادل ثلاثة آلاف ريال.
عندما صدر ذلك القرار أذكر أنني كتبت مقالاً أثنيت فيه على ذلك القرار وخصوصا أنه سيعمل على توفير عشرين ألف فرصة عمل موسمية لشبابنا (وهو ما تحتاجه النقابة العامة للسيارات كل عام)، لأن هناك شريحة كبيرة جداً من الموظفين ومن الشباب السعودي هم بأمس الحاجة للقيام بهذا العمل الإضافي، وخصوصا أنه سيوجد لهم مصدر رزق إضافي وتحسِّن دخولهم.
وعندما صدر ذلك القرار، أذكر انني طالبت في ذلك المقال بأن يتم قصر إتاحة الفرصة بالعمل لدى شركات نقل الحجاج على الشباب الموظفين المتميزين فقط، معتقداً أن عشرات الألوف من الشباب السعودي سيتقدمون للقيام بهذا العمل، وخصوصا ان طبيعة تلك الوظائف لا تتطلب مهارات تقنية عالية من جهة، إضافة إلى المقابل المالي الجيد الذي سيحصل عليه الشاب السعودي مقابل قيامه بهذا العمل الموسمي كل عام من جهة أخرى.
واختتمت مقالي العام الماضي بتوجيه عتب شديد على الجهات المختصة لقيامها بالتعاقد مع ثمانية آلاف سائق غير سعودي للعمل بشركات نقل الحجاج السعودية ظناً مني أن ذلك سيحرم شبابنا السعودي من تلك الفرص.
الغريب في الأمر، أنه وبناء على ما وردني من إفادة في هذا الخصوص من قبل وزارة الحج، تبين أنه على الرغم من ان المكافأة المالية المحددة للقيام بهذا العمل تبلغ (3000) ريال، وعلى الرغم من قيام الجهات المعنية بتنظيم حملة إعلامية واسعة لتلك الوظائف في معظم أجهزة الإعلام، وعلى الرغم من ان فرص العمل المتاحة تبلغ عشرين ألف فرصة عمل، إلا ان مجموع الشباب السعودي الذي تقدم لشغل تلك الوظائف لم يكن كافياً سوى لشغل جزء بسيط منها.
عندها بدأ يدور في ذهني عدد من التساؤلات، لماذا لم يتقدم العدد الكافي من الشباب السعودي لشغل تلك الوظائف الموسمية؟ ألا نتفق جميعاً على أن هذا العمل لا يتطلب مهارات تقنية، ألا نتفق على أن هذا العمل الموسمي يؤدي إلى كسب مالي جيد للشباب السعودي، ألا نتفق على ان قيام المواطن السعودي سيكون أكثر حرصا من غيره على خدمة ضيوف بيت الله، وقبل ذلك كله ألا نتفق على ان هذه الفرص الوظيفية إنما هي فرص للكسب الشريف بعرق الجبين؟ إذاً ماذا يريد شبابنا السعودي؟
ملحوظة
سعادة وكيل وزارة الحج ورئيس اللجنة التنفيذية لمراقبة نقل الحجاج الأخ/ حاتم بن حسن قاضي، إن خطابكم الوارد إلينا والذي تم فيه إيضاح عدد من الايضاحات في هذا الموضوع لهو أمر يسجل لسعادتكم، كما يدل على مدى التجاوب الذي تبديه وزارة الحج لكل ما يطرح من قضايا تهم الوطن والمواطن.
أمانة العاصمة والتفاعل مع المهرجانات
إن جهود أمانة مدينة الرياض لا تقف عند حد في سبيل الرقي بعاصمة مملكتنا الحبيبة إلى مصاف المدن العالمية، ولعل مواكبة الأنشطة الثقافية والرياضية من قبل الأمانة إنما يعد شاهداً حضارياً على تلك الجهود ومنها الحملات التوعوية الكبيرة التي أسهمت بها الأمانة مؤخراً في المهرجان الوطني للتراث والثقافة (مهرجان الجنادرية) وفي دورة كأس الخليج وذلك عن طريق النشرات والمطبوعات التي تم توزيعها على الجماهير هادفة بذلك إلى ربط السلوك الاجتماعي والرياضي بالسلوك الحضاري الذي شأنه المحافظة على كافة سلوكيات المدنية من حيث أخلاقيات التشجيع والمحافظة على النظافة في السير، وخصوصا في الأماكن التي تشهد وجود الجماهير أو مرتادي المهرجان بشكل كبير.
وإنني لأشيد بهذا الوعي المناط بأمانة مدينة الرياض برئاسة معالي أمين العاصمة سمو الأمير الدكتور/ عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن، وبتوجيه كريم من صاحب السمو الملكي الأمير/ سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض. آملاً ان يتعاون الجميع محققين كافة تطلعات أهالي العاصمة الحبيبة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved