* الجزيرة مندوب الإنترنت:
المواطن الفرنسي عندما يزور الطبيب يحصل على استمارة برسوم الزيارة وعندما يشتري الدواء يحصل على استمارة أخرى بأسعار الأدوية ثم يقوم بإرسال هذه الاستمارات إلى جهاز التأمين الاجتماعي الذي يتحقق من صحة الاستمارات ويسدد النسبة المقررة من تكاليف العلاج...
وكانت عملية التسديد هذه تستغرق أحيانا بضعة أشهر نظرا للعدد الكبير من الاستمارات التي يتم علاجها..
هذه الفترة الزمنية تم اختصارها الان بفضل ما يعرف بالبطاقة الإلكترونية وهي تشبه البطاقة الائتمانية أو البطاقة المصرفية ويمكن استخدامها طبقا لما جاء في موقع اذاعة مونت كارلو على النت لدى الأطباء والصيدليات المزودة بقارئ لهذه البطاقة متصل مباشرة عبر شبكة معلوماتية بجهاز التأمين الاجتماعي بحيث تتم عملية التحقق من حق المريض في التأمين إلكترونيا... ولا يحتاج المريض في هذه الحالة لتسديد النسبة التي يتحملها نظام التأمين من تكاليف العلاج وإنما يتم الأمر مباشرة مع الطبيب والصيدلية.
هذا النظام حل مشاكل لها أول وليس لها آخر أولا بالنسبة للعاجزين عن تسديد تكاليف العلاج والانتظار لعدة أشهر قبل استعادة النقود .
وثانيا بالنسبة لحجم العمل الهائل الذي كان يقوم به عدد كبير من الموظفين على الاستمارات الورقية وما يعنيه ذلك من تكاليف كبيرة تستهلك جزءاً هاما من ميزانية التأمين الاجتماعي إلا أن تطبيق مثل هذا التجديد أي الانتقال بمؤسسة من هذا الحجم وعلى مستوى فرنسا من نمط العمل اليدوي على الورق إلى نظام معلوماتي على أجهزة الكومبيوتر يحتاج إلى فترة زمنية ليست بالقصيرة .
ولم ينتظر المسؤولون عن التأمين الاجتماعي حتى يتم تعميم هذا النظام بشكل كامل، ذلك إن بعض فروع التأمين الاجتماعي تعالج حاليا ثلاثين في المائة من الاستمارات الإلكترونية...
ومازالت بقية الاستمارات ورقية ولتقصير زمن علاج هذه الاستمارات وتخفيض حجم التكاليف بدأت تتزود بأنظمة مسح ضوئي مخصصة لقراءة خط اليد لتحويل هذه الاستمارات الورقية إلى استمارات إلكترونية، ويتولى عدد من العاملين تدقيق ما حولته الماسحات الضوئية نظرالأن هذه الأجهزة لا تستطيع قراءة كافة الكلمات المكتوبة بخط اليد بسبب رداءة الخط .
ويؤكد المسؤولون أن هذه الأجهزة أدت إلى توفير خمس عشرة في المائة من جهد العمل ويفيد أحد العاملين أن الجهاز يقوم بمعالجة سبعمائة استمارة ورقية في اليوم أي أنه يدخلها إلى الكومبيوتر مقابل ثلاثمائة استمارة يدخلها الموظف إلى الكومبيوتر في اليوم الواحد .
وأصبح بالتالي من الممكن تسديد المريض خلال بضعة أيام بدلا من بضعة أسابيع فانتظار نظام معلوماتي شامل لا يعني الامتناع عن الاستفادة من حلول جزئية أخرى توفرها أيضا المعلوماتية.
|