* القدس المحتلة اف ب:
وصفت الصحف الإسرائيلية أمس العملية العسكرية الواسعة النطاق التي شنتها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة بانها فاشلة. وتعرضت أيضا لانتقادات شديدة اللهجة داخل الجيش الإسرائيلي.
وأعلن الجنرال في الاحتياط داني روتشيلد. المنسق السابق للنشاطات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ان «الوسائل التي استخدمت عدة وعددا لشن هذه العملية لم تكن متناسبة مع الأهداف المحددة لها والتي لم تتحقق في النهاية».
وقد شارك المئات من عناصر المشاة في وحدات النخبة وعشرات الدبابات ووحدات الهندسة الأربعاء الماضي في العملية التي تعتبر واحدة من أكبر العمليات التي تنفذ منذ بدء الانتفاضة في بلدات دير البلح وبيت لاهيا وبيت حانون ومخيم مغازي للاجئين.
وقال الجنرال إسرائيل زيف. قائد القوات الإسرائيلية في قطاع غزة «كانت جزءا لا يتجزأ من سلسلة عمليات شنها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة للحد من حرية تحرك الخلايا المسؤولة عن إطلاق قذائف الهاون والصواريخ وكشف مدبريها وتدمير المصانع التي تنتج فيها هذه الأسلحة».
وقال الجنرال روتشيلد «لم يتحقق أي من هذه الأهداف على ما يبدو». مشيرا الى «العدد الكبير من الرجال والعتاد لتنفيذ هذه العملية التي كان يفترض ان تكون محددة الأهداف وتقوم أساسا على معلومات دقيقة قبل اطلاقها».
ومنذ العاشر من شباط/فبراير. فان العمليات الجوية والبرية الإسرائيلية مستمرة دون توقف في الأراضي الفلسطينية.
وأوقعت العمليات الإسرائيلية الاربعاء ستة قتلى ونحو مئة جريح في صفوف الفلسطينيين.
وكانت بلدة بيت حانون التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني وتضم 10 آلاف نسمة في شمال قطاع غزة الهدف الرئيسي لهذه العمليات. وهي ضمن القطاع الذي اطلقت منه صواريخ «القسام2».
وقد أدت هذه العملية الى تعرض إسرائيل لانتقادات شديدة في العالم لانها نفذت بوسائل عنيفة في مناطق شديدة الكثافة السكانية.
من جهة أخرى دعا وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث في عمان العرب الى بذل الجهود من أجل رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره برام الله في الضفة الغربية.
وأكد شعث في تصريحات للصحافيين عقب لقائه وزير الخارجية الأردني مروان المعشر على «أهمية قيام الأطراف العربية بدورها لانهاء الحصار الظالم المفروض على الرئيس عرفات لكي يتمكن من النهوض بمسؤولياته بحيث يغادر ويعود متى شاء وليس فقط لحضور القمة العربية في بيروت» نهاية الشهر المقبل.
وأوضح شعث الى انه بحث مع المعشر نتائج زيارة الملك عبد الله الثاني الأخيرة الى واشنطن والإعداد للقمة العربية القادمة في بيروت «نظرا لانها ستتصدى لوضع حلول مناسبة للمشكلات التي يواجهها الشعب الفلسطيني».
وأشار الوزير الفلسطيني الى انه «على الرغم من كل محاولات السلطة الفلسطينية لتثبيت وقف إطلاق النار (الإسرائيلي الفلسطيني) الا انه ليس هناك حتى الآن أي محاولة إسرائيلية جادة للإستجابة والعودة الفعلية الى طريق السلام».
وأضاف: إن «إسرائيل تواصل عدوانها بشكل سافر» مشيرا الى ما حدث خلال اليومين الماضيين في قطاع غزة من «اختراقات واحتلال واغتيالات وسقوط شهداء ودمار».
من جهته أشار المعشر الى ان «هناك تحركات جادة للخروج من الأزمة الحالية في المنطقة».
ولم يعط المعشر مزيدا من الايضاحات عن هذه التحركات الا انه أضاف «لا بد للحكومة الإسرائيليه ان تقوم بخطوات تفسح المجال أمام نجاح هذه التحركات وفي مقدمتها فك الحصار عن المناطق الفلسطينية ووقف الاعتداءات على الشعب الفلسطيني».
ويحاصر الجيش الإسرائيلي عرفات منذ الثالث من كانون الأول/ديسمبر الماضي في مقره برام الله بالضفة الغربية حيث تتهمه إسرائيل بالمسؤولية المباشرة عن الهجمات الفلسطينية.
|