Saturday 16th February,200210733العددالسبت 4 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الأجهزة الأمنية الباكستانية تواصل عمليات البحث في بيشاورالأجهزة الأمنية الباكستانية تواصل عمليات البحث في بيشاور
عمر السعيد هل أنهى فصول قضيةالصحفي الأمريكي؟

* إسلام آباد ا ش ا:
باتت قضية الصحفي الأمريكي دانيل بيرل الشغل الشاغل للباكستانيين منذ إعلان أحمد عمر السعيد المشتبه فيه الرئيسي في قضية خطف هذا الصحفي في وقت سابق عن مقتله أمام هيئة محكمة مكافحة الإرهاب في كراتشي مسببا حالة من الأسى والوجوم ومطلقا تكهنات باحتمال عدم صدق هذا الادعاء الذي يتمنى أغلب الباكستانيين ان يكون كاذبا.
وكان عمر السعيد البالغ من العمر 27 عاما والبريطاني المولد قد اعترف أمس الأول أمام القاضي ارشد نور خان رئيس محكمة مكافحة الإرهاب في كراتشي عاصمة اقليم السند الباكستاني بتورطه في جريمة خطف الصحفي الأمريكي دانيل بيرل ليثير هذا الاعتراف فضولا حول حياة هذا الشاب وضحيته في آن واحد بينما قال السعيد انه لن يدافع عن نفسه بعد ان قضى الأمر وكتبت كلمة النهاية للصحفي الذي يعمل بصحيفة /وول ستريت جورنال/.
ووسط إجراءات أمنية مشددة خرج عمر السعيد من قاعة المحكمة الى محبسه في كراتشي لتتواصل فصول القضية التي باتت الشغل الشاغل للباكستانيين ويمثل الإدعاء فيها راجا قريشي المدعي العام لاقليم السند الذي يعاني بشدة من أعمال العنف والاغتيالات الطائفية.
ومنذ اندلاع الأزمة الدولية قرر الجنرال برويز مشرف الانضمام للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تحت شعار محاربة معاقل الإرهاب في أفغانستان ووافق على تقديم باكستان الدعم اللوجيستي والاستخباري لواشنطن مثيرا بذلك حنق الأحزاب والجماعات المتشددة في بلاده والمؤيدة لحركة طالبان في مواجهة أمريكا.ومنذ عام 1994 بدأ اسم عمر السعيد الذي كان في العشرين من عمره يتردد في وسائل الإعلام بعد إصابته في اشتباك مع قوات الأمن الهندية في بلدة ساهارانبور شمال الهند وضلوعه مع مجموعة من المسلحين الكشميريين في عملية خطف أربعة من الأجانب.
وفي اشتباك ساهارانبور قتل ضابط كبير بالشرطة الهندية فيما اصيب عمر السعيد الذي يوصف (بالصلابة والعناد فضلا عن سعة الاطلاع) أمام إحدى المحاكم بالقرب من العاصمة الهندية نيودلهي وتبين انه شارك لمدة عامين في حرب البوسنة والهرسك.
ووفقا لأقواله أمام القضاء الهندي فقد شارك عمر السعيد في عملية خطف أربعة من الأجانب في كشمير بغرض مقايضتهم بعدد من السجناء الكشميريين في السجون الهندية فيما قدر لهذا الشاب ان يخرج من سجنه في الهند في نهاية العقد الأخير من القرن العشرين في عملية مقايضة بين خاطفي طائرة ركاب هندية في مطار قندهار(المعقل السابق لحركة طالبان في جنوب أفغانستان) والسلطات الهندية.وفيما هيمنت مسألة اغتيال الصحفي الأمريكي دانيل بيرل على اهتمامات الباكستانيين/التمس عمر السعيد من هيئة المحكمة في كراتشي الموافقة على فحصه طبيا وحصوله على علاج دون ان يذكر صراحة ما إذا كان قد تعرض لتعذيب منذ اعتقاله في لاهور عاصمة إقليم البنجاب.
وقال عمر السعيد في قاعة المحكمة «إن شرطة كراتشي كانت أفضل من غيرها» مفجرا مفاجأة جديدة بقوله انه سلم نفسه للسلطات المعنية يوم الخامس من شهر فبراير الحالي خلافا لما ذكرته الشرطة حول اعتقاله أمس الأول في لاهور عاصمة اقليم البنجاب وهو أكبر الأقاليم الأربعة في باكستان من حيث عدد السكان في هذه الدولة الاتحادية التي يتجاوز عدد سكانها 140 مليون نسمة.
وكانت باكستان قد شهدت واحدة من أكبر حملات البحث الأمني في تاريخها على أمل العثور على الصحفي الأمريكي دانيل بيرل حيا منذ اختفائه في كراتشي.
واعتبر الرئيس الباكستاني برويز مشرّف جماعات التطرف والعنف الطائفي أحد أهم العوامل المسؤولة عن (تشويه صورة باكستان أمام العالم الخارجي) فيما اشار الكاتب الصحفي الباكستاني مير جميل الرحمن الى ماوصفه بالتحامل من جانب وسائل إعلام غربية ضد بلاده وتناولها غير الموضوعي للقضايا الخاصة بباكستان.
وإلى جانب كراتشي التي شوهد فيها الصحفي الأمريكي دانيل بيرل آخر مرة قبيل اختفائه أولت الأجهزة الأمنية الباكستانية اهتماما خاصا لعمليات البحث في مدينة بيشاور عاصمة الإقليم الحدودي الباكستاني المتاخم لأفغانستان والتي سبق لبيرل وان زارها في إطار مهمته الصحفية بباكستان.
وأفادت معلومات أمنية ان دانيل بيرل زار بيشاور منذ نحو 20 يوما وكان يفكر في التوجه لأفغانستان فيما قال الصحفي الباكستاني رحيم الله يوسف ضاي المتخصص في الشؤون الأفغانية ان بيرل وزوجته قد قاما بزيارة له في منزله أثناء وجودهما في بيشاور.
وأوضح ضاي إن دانيل بيرل كان يريد الاستفسار عن بعض المسائل المتصلة بالتطورات على الساحة الأفغانية فضلا عن الإجراءات التي اتخذها الرئيس مشرّف مؤخرا لكبح جماح التنظيمات المتطرفة والضالعة في عمليات العنف.وأشار هذا الصحفي الباكستاني الى ان دانيل بيرل وزوجته ماريان التي تعمل أيضا كصحفية قد أظهرا اهتماما بلقاء أي عناصر قيادية في حركة طالبان المنهارة مؤكدا على انه أوضح لهما انه ليس بمقدوره ترتيب مثل هذا اللقاء.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved