* كتب نائل نخلة:
هذا الأسبوع ستطلق «الأونروا» نداء استغاثة جديداً تطلب من خلاله «117» مليون دولار لدعم برنامج الطوارئ وخدمات الاستغاثة خاصتها خلال العام الحالي في كل من الضفة الغربية وقطاع عزة.
«الأونروا» ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى أطلقت ثلاثة نداءات استغاثة طلبت من خلالها ما مجموعه «150» مليون دولار وحصلت على «120» منها لتنفيذ برامجها الطارئة.
نداء الاستغاثة الحالي وبحسب مسؤولين في الوكالة ستوظف مبالغه لتوزيع طرود غذائية طارئة وخلق فرص عمل وشراء معدات طبية وإصلاح المنازل التي تضررت وإعادة بناء ما هدم منها وغيرها من المتطلبات والاحتياجات الطارئة للمدنيين الفلسطينيين.
بيتر هانسن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تحدث في مقال نشرته الصحف الفلسطينية عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ ستة عشر شهرا.وقال هانسن إن الصراع الدائر ألقى بظلال بائسة على كل مناحي حياة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 67، وبشكل خاص على مليون ونصف المليون لاجئ فلسطيني.وبحسب هانسن فان «80» حاجزا عسكرياً ثابتا يقطع أوصال الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها من إجراءات تقييد حركة المدنيين ومنع التجول لفترات طويلة وهدم المنازل وتدمير المحاصيل وغيرها.
ويتابع المفوض العام للأونروا «بالإضافة إلى فقدان الكثير من حياتهم، فإن النزاع الدائر أدى إلى إغلاق الكثير من المصانع أبوابها، وهذا ما يفسر وجود «100» ألف عاطل عن العمل، ونحو «4500» عائلة أمست بلا مأوى».
ويشير بعض المراقبين إلى أنه حتى اللحظة تمكنت العائلات الفلسطينية بطريقة أو بأخرى من الصمود والبقاء عبر الاستنزاف المتواصل لمدخراتهم وعن طريق الاقتراض من الأقارب وبيع المجوهرات وشراء الحاجيات الأساسية عن طريق الاستدانة.
ولكن، يؤكد هؤلاء أنه بعد 16 شهرا من العيش في هذا الوضع فإن المدخرات وطرق الصمود والبقاء التي يلجأ إليها الفلسطينيون آخذة بالنفاذ.
وبحسب مسح ميداني أجرته الأمم المتحدة في شهر تشرين الأول من عام 2001م أكد أن الاقتصاد الفلسطيني عانى من خسارة تعدت «3» مليارات و«200» مليون دولار وهذا الرقم يعادل «50%» من الدخل المحلي.
ويشير المسح إلى أنه في الجزء الأخير من السنة الماضية وصلت البطالة في الضفة الغربية إلى «5.31%» بينما ارتفعت هذه النسبة إلى «48%» في قطاع غزة حيث يعيش بالأساس «65%» من قاطني القطاع في حالة فقر مدقع.
فهذه الأرقام التي تتزايد بشكل مأساوي كل يوم تعكس مدى الحاجة الجدية للسكان الفلسطينيين إلى الإغاثة والمساعدة من المجتمع الدولي.وناشد المفوض العام للأونروا المجتمع الدولي إلى الخروج من حالة اللامبالاة والانهزامية، مؤكدا أن بإمكانه أن يجد آليات فاعلة ومؤثرة في التخفيف على المدنيين الفلسطينيين الأكثر تضررا في الصراع الدائر.
مطالبا الدول الفاعلة في العالم إلى التحرك الفوري والجاد بإبداء مزيد من الاهتمام بالأبرياء أو الذين أصيبوا بإعاقات دائمة وبالعائلات التي فقدت معيلها أو منزلها والأطفال الذين أصيبوا بصدمات نتيجة العنف اليومي الذي يسيء إليهم كأطفال.
|