* كابولد ب أ:
قال رئيس لجنة خاصة تعد لمؤتمر قومي حول مستقبل أفغانستان أن صراعات القوة المستمرة بين أمراء الحرب الأفغان تهدد بإفساد اختيار الموفدين إلى المؤتمر المتوقع عقده في حزيران /يونيو/ لاختيار حكومة البلاد المقبلة.
وقال إسماعيل قاسيميار رئيس اللجنة الخاصة التي تعد لاجتماع المجلس القبلي القومي المسمى لويا جيرجا: إن الصراع على القوة يمكن أن يفسد عملية اختيار أعضاء المجلس.
وقال قاسيميار «لقد عبر الناس عن مخاوفهم من أنه في ظل البنادق لن نكون قادرين على اختيار ممثلينا بحرية».فمنذ سقوط نظام ميليشيا طالبان في تشرين الثاني /نوفمبر/ الماضي عادت أفغانستان إلى المنافسات الإقليمية حيث يحاول أمراء الحرب الإقليميين والقادة ملء فراغ القوة الناشئ.
ويثير الصراع المستمر على السلطة والذي أدى إلى وقوع اشتباكات مسلحة بين الجماعات المتنافسة في الأجزاء الشرقية والشمالية من البلاد مخاوف قبل اجتماع المجلس القبلي المقرر في 21 حزيران /يونيو/.
وسوف يتم اختيار العديد من الموفدين على مستوى المناطق في الأقاليم الرئيسية بأفغانستان التي تعد مقسمة بين الجماعات العرقية المتنافسة وأمراء الحرب والقادة العسكريين الذين يرجح أن يقوموا باختيار أشخاص موالين لهم.
ولمجابهة المشكلة يقول قاسيميار ان غالبية ال500موفد سوف يتم اختيارهم من بين الشخصيات البارزة في المجتمع المدني والجامعات بحيث يكونون مستقلين عن الجماعات السياسية.
وقال: إن اختيار موفدين مستقلين هو الذي سيقرر مدى الحرية والنزاهة في اختيار الحكومة الجديدة التي ستدير البلاد لمدة 18 شهرا.
وقال قاسيميار «إننا نحاول أن نجعل أهلنا يشعرون بأنهم سوف يتم تمثيلهم».
كذلك قررت اللجنة الخاصة أنه سيكون هناك أكثر من مائة امرأة ضمن موفدي اللويا جيرجا. وهو أكبر عدد في التاريخ الأفغاني. وأثناء حكم طالبان كانت النساء ممنوعات من العمل أو الانتظام في الدراسة كما كن لا يبرحن المنازل معظم الوقت.
ويصاحب الاستعدادات للويا جيرجا جدل متزايد حول ما إذا كان يجب توسيع تفويض قوات حفظ السلام الحالي في أفغانستان ليسمح بنشر هذه القوات في المدن في مختلف أنحاء البلاد.
يذكر ان نطاق عمل قوة المساعدة الأمنية الدولية التي تضم 500.4 جندي مقصور الآن على العاصمة كابول التي يسودها الهدوء منذ أسابيع. ولكن القوة غير قادرة الآن على الانتشار في الأماكن التي يتفشى فيها انعدام القانون والتي تعد في حاجة ماسة إليها.
وقد عارضت كل من بريطانيا التي تقود هذه القوة والولايات المتحدة علنا توسيع حجم أو تفويض هذه القوات قبل انعقاد اللويا جيرجا على الرغم من مناشدة الحكومة الأفغانية المؤقتة.
وقال قاسيميار: إن أعضاء لجنته الواحد والعشرين يتخوفون من أن يؤدي عدم انتشار القوات الدولية بشكل مؤثر إلى تقويض الثقة الشعبية في اجتماع اللويا جيرجا بسبب عودة ظاهرة «أمراء الحروب» إلى أفغانستان.
وقال قاسيميار : «لقد عبر الناس في القرى عن آمالهم وحاجتهم إلى قوة سلام دولية حتى على مستوى القرية».
وقد تقرر الأمم المتحدة في نيسان/إبريل/ ما إذا كانت ستزيد عدد قوات المساعدة الأمنية الدولية وتسمح بنشرها فيما وراء كابول وكذلك تمد تفويضها بعد انتهاء فترتها الحالية في 20 حزيران /يونيو/.
|