Saturday 16th February,200210733العددالسبت 4 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

التحديات الجديدة لجورج بوش خلال زيارته إلى آسياالتحديات الجديدة لجورج بوش خلال زيارته إلى آسيا

* واشنطن (اف ب):
يبدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش اليوم السبت جولة في آسيا فيما تبدي الولايات المتحدة منذ خروجها من فيتنام التزاما غير مسبوق في هذه المنطقة من العالم لكنها تواجه قلقا متزايدا في ما يتعلق بتوسيع حملتها على الارهاب.
وينطلق الرئيس الأمريكي يوم السبت إلى اليابان وكوريا الجنوبية والصين في زيارة كانت مقررة في تشرين الاول/ اكتوبر لكنها ارجئت في اعقاب اعتداءات 11 أيلول/ سبتمبر.
وعندما قام بوش بزيارته الاولى إلى آسيا خلال قمة آسياالمحيط الهادىء (آبيك) التي عقدت في شانغهاي في تشرين الاول/ اكتوبر واجه بعض الشكوك لدى دفاعه عن الحملة الأمريكية في أفغانستان التي كانت آنذاك في مرحلتها الاولى.
وقد تطور الوضع في هذه الاثناء إذ تمكنت الولايات المتحدة من القضاء على نظام حركة طالبان وباتت تنظر في أهداف جديدة.
والقوات الأمريكية موجودة بكثافة في آسيا: فهي لا تزال نشطة في أفغانستان ومنتشرة في وسط وجنوب آسيا. و«تقدم النصائح» للقوات الفيليبينية في حربها مع المتمردين في مجموعة أبو سياف ناهيك عن الوجود التقليدي والكبير في اليابان وكوريا الجنوبية.
وأكد مسؤول اميركي كبير طلب التكتم على هويته ان هذه الزيارة تأتي في وقت بلغ النفوذ والتأثير الأمريكي في الشرق الاقصى ذروته على الارجح منذ حرب فيتنام.
وسيستفيد بوش من جولته هذه للترويج لاهداف السياسة الأمريكية التي لخصها مسؤول بالقول انها حملة مكافحة الارهاب والازدهار الاقتصادي والانتعاش في آسيا والتأكيد على تحالفنا وهو أمر ضروري للهدفين الاولين.
لكن النفوذ المتزايد للولايات المتحدة يترافق مع تحديات جديدة للسياسة الأمريكية في هذه المنطقة حيث أدى التنديد في كانون الثاني/ يناير الماضي ب«محور الشر» المؤلف كما يقول بوش من العراق وإيران وكوريا الشمالية إلى موجة من الاستنكار.
فقد تدهورت العلاقات الأمريكية مع كوريا الجنوبية بسبب موقف الرئيس بوش من بيونغيانغ فيما ساهمت الادارة السابقة في حصول تقارب مع كوريا الشمالية وازداد الوضع تدهورا في اعقاب الملاحظات الرئاسية حول «محور الشر».
وتواجه ادارة بوش التي تسلمت السلطة وهي راغبة في تحسين العلاقات مع اليابان الاحباطات نفسها التي واجهتها الادارة السابقة بسبب الشلل الذي يعتري الاقتصاد الياباني.
والصين الحليف الذي شكل مفاجأة في الحملة على الارهاب عبر تعاونها الاستخباراتي وامتناعها عن ادانة الحملة في أفغانستان تطرح صعوبة اخرى. فهذه هي المرة الثانية في أقل من أربعة اشهر يزور بوش الصين. فيما كان روج لفكرة ان الصين ليست شريكا لكنها ترتسم كتحد أمني.
إلا ان القلق التقليدي للصين من محاصرتها يمكن ان يصبح اكثر تأججا. كما يقول الخبراء نظرا إلى ازدياد انتشار القوات الأمريكية في المنطقة عبر وجود أمريكي في كوريا وصداقة الولايات المتحدة مع تايوان والانتشار في آسيا الوسطى والجنوبية.
وتشعر الصين بالقلق أيضا من موقف الرئيس بوش من كوريا الشمالية والشعور المتنامي بأن الولايات المتحدة ستحول سياستها تجاه العراق.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved