Saturday 16th February,200210733العددالسبت 4 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

بعد أن كثرت الاشتراطات في زواج الفتياتبعد أن كثرت الاشتراطات في زواج الفتيات
الولاية الجائرة تجعل من الفتاة طائراً كسير الجناح

سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة.. سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. آمل نشر هذه المشاركة مع أطيب تحية.
ففيما يعترض الفتاة في حياتها تنوع الظروف والأقدار التي تواجهها في مشوارها ان سلبا او ايجاباً وتخلق هذه الظروف تنازع الدوافع في نفس الفتاة للسيطرة عليها وفي حين تنجح في كثير بعد توفيق الله يقف القليل أمامها موقف الند ومن ذلك ان تتحول ولاية الفتاة من أبيها إلى آخر لسبب ما ويتسبب هذا الآخر بتعسر زواجها بسبب التعنت والرفض غير المبرر ان كان في علو المهر او اشتراطات اشبه ما تكون بالتعجيزية لغاية في نفسه واتباع لهواه، ففي الرجال كما في النساء من ران على قلبه اقفال من التسلط وكلابيب من الرزاءة فلا يراعي الرحمة في معاملته ولا العدل في احكامه ونصيره في هذا التعنت والتمنع شهوات النفس التي تتسابق مع عمر الفتاة حتى خط النهاية فتعيش هذه الفتاة على حلم لا يكتب لها ان تراه يتحقق، وقد يظهر فيما يظهر من أسباب تأخر الزواج لدى الفتاة التمسك بالدراسة أو العمل في بداية طرق الأبواب من الخُطّاب وطالبي القرب وبالتالي فإن اللوم يكون واقعا عليها ولكن هل هذا كل شيء وهل هو شيء لا يغتفر؟ ان تمسك الفتاة في مثل الدراسة والعمل في وقت سابق لا يعني الحكم عليها بأنها هي من قضت على آمالها فقد تكون غير ملومة في تمسكها بهذا الأمر لما ترى وتسمع من سلبية بعض الشباب في الزواج والاهمال المنزلي بعد الزواج وما يلوح في سماء ناظرها من تعسر بعض الشباب في الحصول على العمل فتكون قد ضحت بنفسها بأن جعلت سبب التأخر راجع لها ومنها وهو في واقع الأمر بسبب ما يحيط بها من ظروف الواقع الذي تعيشه ويعيشه مجتمعها وعين الحال ان الشاب هو من يظفر بالفتاة وليس العكس فماذا يريد المجتمع المادي لبعض أولياء الأمور من الفتيات ان يشققن جيوبهن حتى يأتيهن الأزواج فرادا ومثنى؟ ان حق الولاية على الفتاة مسؤولية عظيمة أمام الله وتعسير الزواج مما يخل بهذه الأمانة كما ان الوصاية أو الولاية الجائرة تجعل من الفتاة طائرا كسير الجناح لا يقوى على التحليق في أرحب ما شرع الله ولا يقوى على مساعدة نفسه، فأين هؤلاء من مخافة الله ومن الآثار المدمرة على حياة الفتاة الاجتماعية والنفسية، إن مما يثير الفزع ان تجد او تسمع عن فتاة في سن الزواج ومهيأة من كافة النواحي والمتطلبات لكي تكون زوجة وأما صالحة تنفع وينفع الله بها ولكن يحول بينها وبين مبتغاها ولاية جائزة أو وصاية مادية، ولكن فليتذكر من أخل بولاية أو وصية انه وان عجزت الفتاة عن نيل حقها لما يجملها من حسن الخلق والتقدير والاحترام لوليها فلن يعجز خالقها ان يرى من ظلمها آية من آيات عقابه وهو ذلك الولي الذي يتخبط بالأعذار لمنع الزواج أو تأخيره لما في ذلك من آثار تقضي على أثمن أوقات عمر الإنسان عطاء واخلاصاً في دينه ودنياه وآثار من الانحراف للشباب لا تحمد عقباها في حين ان الزواج السكينة والطمأنينة وتجدد العطاء في سبل الحياة المختلفة، ان في تحريك قضية منع الفتاة من الزواج بدون سبب شرعي او وجيه دفعا للظلم ورفعاً لراية مناصرة الحق وإذا كانت المرأة قد عرفت بالصبر وهو من علامات الإيمان فإن الفؤاد قد عرف بسرعة الفراغ إذا جففت ينابيعه قسرا. فتدارك يا من تتخاذل ولم تحسن الولاية..
وخلاصة القول ان قلة من أفراد المجتمع قد يجنون على المجتمع بأكمله في وقت المجتمع أحوج ما يكون إلى التماسك والتعاطي بشفافية حتى في أعقد الأمور حساسية حتى يخرج مركب المجتمع إلى بر الأمان دون آثار محبطة ومدمرة.

محمد بن سعود الزويد
الرياض

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved