* كتب - نبيل العبودي:
اكتفى الفريق الهلالي بهدفي اللاعب الدولي عبدالله الجمعان اللذين سجلهما في الدقيقتين «25، 31» من المباراة ليتخطى الفريق الطاجيكي ريجارداز في لقاء الذهاب الذي جمعهما مساء أمس على أستاد الأمير فيصل بن فهد بالرياض بعد مباراة متوسطة من الجانبين تفوق الفريق الهلالي فيها بصورة واضحة وان افتقد في شوطها الأول لدور الوسط كما ينبغي ولم تظهر حيوية هذا الخط إلا بدخول النجم العائد نواف التمياط الذي ساهم بشكل لافت في تفوق الفريق الهلالي خلال شوط المباراة الثاني وان لم يستطع الهلاليون زيادة الغلة من الأهداف.
ومع تفوق الفريق الهلالي على مدار المباراة إلا أن عطاءه لم يكن بالصورة المتوقعة منه خاصة وبعض لاعبيه الدوليين يشاركون في هذا اللقاء.
** الغموض الطاجيكي الذي كان عليه في الشوط الأول لم يستغله الهلاليون كما ينبغي وبالصورة التي كان ينبغي أن تكون عليه في الشوط الثاني فأهدروا كماً وافراً من الفرص نتيجة لسوء الحظ الذي لازم الكاتو ولم يكن حسين العلي بديله بأحسن منه حالاً كما عاب على الهلاليين في الشوط الثاني ميلهم للاستعراض في بعض الفترات وبالتالي ساهم ذلك في اهدار الفرص التي سنحت لهم في هذا الشوط.
عموماً القمر الآسيوي وزعيم أكبر قارات العالم الفريق الأزرق اكتفى بهذين الهدفين خلال هذا اللقاء الذي يعد على أرض الفريق الطاجيكي.
الفريقان
بدأها الهلال بتشكيل مكون من حسن العتيبي، تركي الصويلح، عبد الله سليمان، فهد المفرج، بندر المطيري، ادميلسون، سامي الجابر، توليو، القحطاني، وفي المقدمة الجمعان والكاتو.
في حين لعب فريق ريجارداز بتشكيل مكون من فيصلي، شودخان، تورسنوف، تابروف رستم، روستموف ماروف، كهكانموشن، رابيف يوسف، باركاهانوف، كهك بردييف، زيوبادوف، ساترييف، بوباديف.
التحكيم
قاد المباراة طاقم التحكيم الدولي من دولة عمان الشقيقة والمكون من عبد الله مسعود الهلالي للساحة وساعده كل من علي القاسمي،محمد الداسبي والحكم الرابع محمد سالم مفلح وراقبها فنيا الهندي خليل أحمد.
من خلال التشكيل الذي اعتمده المدرب الهلالي جورج آرثر يبدو أنه فضل إراحة بعض الدوليين وعدم إرهاقهم خاصة وأن هناك لقاء الإياب الذي يمكن أن يستفيد منهم فيه.
وقد جاءت بداية المباراة حذرة من الجانبين سرعان ما بدأ الهلال في اتباع الأسلوب الهجومي وذلك مع مرور الدقيقة الرابعة وبدأت خطورته تتضح على المرمى الطاجيكي فكانت أولى المحاولات الهلالية عن طريق توليو الذي سدد كرة جهزها له الجابر رد عليها باركا هانوف وتسديدة من الجمعان مركزة مرت بجوار القائم، في حين كانت الخطورة الطاجيكية على أول ضربة ركنية أبعدها العتيبي عن مرماه بعد مرور عشر دقائق.
وبرغم من ذلك كانت الخطورة الهلالية هي الواضحة والتي كاد معها الكاتو أن يفتتح التسجيل برأسية بعد عرضية من المطيري.
في المقابل كان تركيز الفريق الطاجيكي يعتمد على الكرات العكسية المرتدة والتي كانت تشكل بعض الخطورة على مرمرى العتيبي خاصة وأن الفريق أجاد في الطريقة التي انتهجها في الثلث الساعة الأولى من هذا الشوط نتيجة للكثافة العددية والتكتل الدفاعي الذي فرضه لواجهة الهجوم الهلالي.
ويعود الجمعان ويسدد كرة قوية من ضربة حرة مباشرة ارتدت من الحارس إلى الكاتو الذي حاول التسديد في المرمى ولكن الدفاع تدخل وأبعدها إلى ضربة ركنية.
محاولات الجمعان المتلاحقة أثمرت عن الهدف الأول الهلالي.
الجمعان يفتتح التسجيل
مع مرور الدقيقة ال 24 ادميلسون يلعب كرة طويلة إلى الجمعان المنطلق مستغلاً للكرة المرتدة ويجهزها لنفسه بعد أن تخطت الحارس ويلعبها داخل المرمى هدفا هلاليا أول رغم مضايقة الدفاع له.
هذا الهدف غير نسبيا من الطريقة الطاجيكية الذي حاول لاعبوه التقدم قليلا للأمام وبالتالي فتح المجال أمام الهلاليين للاقتراب من العمق وإن لم تنجح محاولتان قادهما الجابر والجمعان الأول لم تصل جيداً لسامي والأخرى كذلك لم تتهيأ جيدا للجمعان.
الجمعان يفرز التقدم
مع تكرار المحاولات الهلالية وبنفس الطريقة التي جاد منها الهدف الأول ادميلسون يرسل كرة طويلة إلى الجمعان الذي واجه الحارس الطاجيكي الذي تصدى لكرة الجمعان الأولى ولكنها ترتد إليه ويعالجها برأسه هدفا ثانيا للهلال عزز به تقدمه وذلك عند الدقيقة ال 31 من هذا الشوط.
هذان الهدفان وعلى الرغم من أنهما أعطيا الفريق الهلالي الثقة إلا أنهما لم يوقفا الأسلوب الهجومي الأزرق حيث ظلت المحاولات الهلالية قائمة بغية زيادة الغلة فكانت المحاولات مستمرة بقيادة الثلاثي الجابر وادميلسون والكاتو كانت أبرزها كرة ادميلسون التي اصطدمت بيد المدافع داخل المنطقة ولم يشاهدها الحكم العماني.
إلا أن الأداء الهلالي مال للهدوء كثيرا خلال الدقائق الأخيرة من هذا الشوط ولعل اللاعبين قد اقتنعوا بالهدفين خلال هذا الشوط خاصة وأن تلك الدقائق لم تشهد أي محاولات على المرميين لينتهي بالفعل هذا الشوط بهدفي الجمعان.
على الرغم من تقدم الفريق الهلالي خلال الشوط الأول الا انه افتقد لأداء وسطه كما ينبغي حيث لم يكن هناك بناء للهجمة بالطريقة المرسومة حيث ظلت المحاولات الهلالية تتم عن طريق اجتهادات لاعبيه. هذا الاداء الضعيف للوسط الهلالي ادى الى ان يقوم المدرب آرثر بتبديل مع مطلع الشوط الثاني عندما لعب التمياط بديلاً لأدميلسون العائد من الاصابة، وان كان هو من صنع الهدفين ولكن آرثر أراد به تدعيم الوسط في هذا الشوط والذي مع بدايته حصل الهلاليون على خطأ يستفيد منه حيث سددها الجمعان ضعيفة اصطدمت بالدفاع.
وبالفعل بدخول التمياط زادت الفاعلية لوسط الهلال وظهرت الخطورة الهلالية واضحة في هذا الشوط وبصورة افضل عما كانت عليه في الشوط الاول فكانت الدقائق العشر الاولى من هذا الشوط هلالية صلفة وداخل ملعب الفريق الطاجيكي الذي كثرت فيه الاخطاء وان لم يستفد منها الهلاليون في مقابل ذلك لم يكن للفريق الضيف مايذكر طوال ربع الساعة الأول من هذا الشوط سوى كرة واحدة للاعب رابيف دوسوف على خط الستة امسك بها العتيبي.
ووسط التفوق الهلالي الميداني كان التفاهم واضحاً بين الثنائي سامي والتمياط اللذين قادا هجمة هلالية حولها التمياط عرضية امام المرمى لم تجد من يكملها او يحولها داخل المرمى بعد ان تخطت الحارس وظل عدم توفيق الكاتو الذي اتضح عليه التأثر من غيابه الطويل دون ان يشارك الفريق.
ومع مرور الوقت اتضح مدى تأثر دخول التمياط الايجابي على وسط الهلال الذي كان التفوق له خلال هذا الشوط وقيادته لأكثر من كرة هلالية وبرغم التفوق الهلالي لم يستطع معها الوصول لشباك الطاجيكي خلال الدقائق الخمس والعشرين من هذا الشوط والتي معها كان لآرثر رأي آخر بدخول حسين العلي بديلاً للكاتو الذي لم يكن الحظ حليفاً له.. وبعد هدوء نسبي في الاداء عاد الهلاليون لتهديد المرمى الطاجيكي بعد مرور نصف ساعة من هذا الشوط فكانت هذه المرة عن طريق سامي الجابر الذي وصلته كرة من الجمعان سددها قوية مرت بجوار القائم الايسر لمرمى فيصلي شودخان ليعود الجمعان من جديد بكرة تباطأ منها لتمر ضعيفة بلا خطورة وكرة ثالثة فكانت هذه المرة من التمياط الذي تخطى اكثر من لاعب ويمرر الى سامي الذي لم يتمكن منها ومن جديد التمياط يتلاعب بلاعب طاجيكي وبطريقة جميلة ويسدد ضعيفة الى حارس المرمى ومن جديد سامي يحاول تخطي اكثر من لاعب ولكن الكرة تذهب الى الدفاع الطاجيكي ويجهز الصويلح من جديد كرة الى سامي الذي سدد بقوة تصدى لها الحارس وأبعدها ركنية ليخرج الجابر وعلي الغامدي بديلاً عنه في الدقائق العشر الاخيرة.
ومع ميل اللعب للهدوء ايضاً في الدقائق الاخيرة يسدد التمياط كرة مباغتة ابعدها الحارس الى ضربة ركنية. وكرة اخرى جهزها حسين العلي للجمعان الذي حاول التسديد ولكنها ترتد من المدافع الى التمياط الذي سدد مرة اخرى مرت بجوار القائم. وتضيع اثمن الفرص الهلالية خلال هذا الشوط عندما لعب التمياط كرة الى حسين العلي على خط الستة فسدد الكرة لكن الحارس تصدى لها.
فكانت تلك الكرة هي آخر أحداث هذا اللقاء الذي انتهى بنفس نتيجة شوطه الاول بهدفين هلاليين منتظراً لقاء الاياب الاربعاء القادم.
**********
من المباراة
* طاقم الحكام العماني ادار المباراة باقتدار وكان رائعاً ساهم في ذلك اداء الفريقين واللعب النظيف ولم يمنح سوى اربع بطاقات صفراء بالتساوي فالهلاليان الصويلح والمفرج نالاهما ليغيبا عن اللقاء القادم نتيجة لاضاعتهما الوقت في حين نالها من ريجارداز اللاعبان ألشير ورودستموف لمخاشنتهما.
الجمعان يمر بمهارة رغم الرقابة
|