يؤكد عصام بيج خبير كرة القدم المصرية ان عملية شراء اللاعبين الافارقة فيها شيء من النصب بالنسبة للأندية المصرية، فمعظم هؤلاء اللاعبين يدرسون في مدينة البعوث الإسلامية بالأزهر.. ويقول عصام بيج ان اللاعبين الافارقة الذين افادوا الكرة المصرية معدودون على الاصابع مثل انطوان بل حارس مرمى الكاميرون وعبدالرازق اللذين احترفا بالمقاولين العرب ومن بعدهم جاء كوارشي وايمانويل امونيكي، ثم اوتاكا الذي احترف في قطر، ويؤكد بأن اللاعبين الافارقة الذين غزوا الملاعب العربية كثيرون ونسبة ضئيلة جداً منهم افادت الكرة العربية. ويقول احمد رفعت المدير الفني للمقاولين العرب بأن اللاعبين الافارقة لم نستفد منهم كثيراً لأن معظمهم من كبار السن، والبعض الآخر ليس على المستوى المهاري المطلوب، وعلى هذا الاساس فإن اللاعب الافريقي لم يفد الكرة العربية عموماً.
دون مستوى
ويرى أنور سلامة المدير الفني للنادي المصري، انه يجب على الاندية العربية ان تنتقي جيداً عند شراء اللاعب الافريقي، فهناك بعض الدول مثل الكاميرون ونيجيريا متقدمة كروياً.. يمكن الاستفادة منها، اما ما يحدث الآن وما هو موجود فعلاً في الاندية اقل من المتوسط. ويضرب انور سلامة مثلا بالنادي الاهلي المصري، الذي اصيب بتخمة من اللاعب الاجنبي حيث اصبح لديه 6 لاعبين آخرهم لاعب بترو اتلتيكو افيلينوو جيلبيرتو، واكد سلامة على ان 85% من الافارقة الموجودين في الملاعب المصرية دون المستوى.
ويقول اللواء عبدالمنعم الحاج رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم للمحترفين، بأن استقدام اللاعب الاجنبي للملاعب العربية للاسف يتم دون دراسة او بحث شاف، ويجب قبل التعاقد ان يقوم النادي بعمل دراسة لفريقه، لأن هناك أندية تشتري افارقة في بعض المراكز ولديها فيها نجوم.
ويتساءل اللواء الحاج هل من المعقول ان تصرف الأندية الملايين على الناشئ ثم تتركه يرحل ببلاش ثم بعد ذلك تعود وتشتريه بآلاف الدولارات مرة اخرى بعد ان تكون قد اكتشفت ان اللاعب الافريقي البديل طلع «مضروب».
وقال الحاج ان بعض الاندية المصرية مصابة بحالة «تخمة» من اللاعبين الافارقة ولديها زحمة في وسط الملعب لذلك اقول والكلام للحاج اننا نحتاج دراسة جادة لما ينقصنا، ونحن لسنا ضد اللاعب الافريقي، ولكن يجب ان يكون متميزاً ويفيد الكرة العربية لانني ضد سياسة الانغلاق واشار الى ان الاسماعيلي نجح في اوتاكا النيجيري لان الاسماعيلي يلعب كرة جماعية ولكن يمكن لاوتاكا الا ينجح في قطر مثلا او في الخليج او في اي فريق لا يلعب كرة جماعية خاصة وان الاندية العربية تبحث عن اللاعب القوي والسريع ويمكن ان يكون هذا اللاعب غير مفيد لفريق لاتتناسب طريقة لعبه معه، لذلك يجب ان تتم الدراسة مسبقا لاحتياجات كل فريق. ويشير خالد الغندور نجم وكابتن نادي الزمالك الى ان اللاعب الافريقي اقل مستوى في مصر، اما في السعودية وتونس فإن اللاعبين الافارقة مستواهم جيد، ويرى الغندور ان على الاندية العربية ان تعطي اهتماما اكبر للناشئين، وهذا سيكون افضل كثيرا مادام اللاعب الافريقي الذي يتم استقدامه اقل مستوى، ويقول اذا كان الاحتراف فتح الطريق امام الاندية لشراء اي لاعب فيجب ان يكون هناك تدقيق، ودراسة قبل شراء اي لاعب حتى لاتضيع الصفقات على الاندية هباء.
29 لاعباً أفريقياً في الدوري
تزخر الملاعب المصرية باللاعب الافريقي، فقد سجلت سجلات الاتحاد المصري لكرة القدم وجود 29 لاعباً افريقيا في الدوري المصري، يلعبون في عشرة اندية، كان آخر المنضمين للملاعب المصرية نجما بترو اتليتكو افيلينو وجيلبترو الى النادي الاهلي، على الرغم من ان الاهلي به اربعة افارقة قبل شراء لاعبي بترو اتليتكو وتصل قيمة عقد لاعبي بترو اتلتيكو مليوناً و150 الف دولار، والعقد لمدة خمس سنوات، كما ان الزمالك اشترى احمد فيلكس الغاني لمدة عامين، مقابل مليون و200 الف دولار، وقد ادت هذه الصفقة الى وجود مشاكل داخل جدران نادي الزمالك، حيث طالب العديد من اللاعبين بزيادة عقودهم ورواتبهم، وهناك العديد من الاسماء ايضاً مثل مامادو كيتا المحترف بالاسماعيلي، والمعار الى الخليج وروبرت اكوري المحترف بالاهلي، والمعار الى المقاولون العرب وتشرنيو الذي فشلت صفقة اعارته الى قطر والكيني عيسى اموندي ومحمد بوندي من سيراليون ومحمد عمر النور من السودان ومولاي كيتا من غينيا و محترف في النادي المصري، والسيسي من مالي وزميله سليمان سنجاري يلعب في جولدي وابو بكر باه بالاتحاد السكندري.. وغيرهم كثيرون.
وكل هولاء لم يقدموا شيئاً يذكر الى الكرة المصرية يساوي الاف الدولارات والجنيهات التي صرفت عليهم.
* القاهرة مكتب الجزيرة تحقيق عبداللطيف اسماعيل:
انتشر اللاعب الافريقي في الملاعب العربية بصورة لافتة للنظر، واصبحت الاندية العربية تجري وتلهث وراء اللاعب الافريقي لكي تشتريه بآلاف الدولارات، غير مهتمة بالعجز الذي يصيب خزائنها بالاضافة لقتل طموح الناشئين الذين يتمنون ان يلعبوا في الدرجة الأولى، لقد اصبح لاعبو افريقيا السمراء ظاهرة في الملاعب العربية، وهذه الظاهرة تستحق الدراسة والتأمل، فهل أفاد اللاعب الافريقي الكرة العربية؟! هذا السؤال الذي اصبح مطروحاً بقوة هذه الأيام تجيب عليه «الجزيرة» في هذا التحقيق..
|