Saturday 16th February,200210733العددالسبت 4 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

أضواءأضواء
سوق النخاسة الأفغانية
جاسر عبدالعزيز الجاسر

نجحت مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية في استعادة العشرات من الليبيين وأربعة فلسطينيين ممن يندرجون تحت مايسمى بالأفغان العرب، وفي الوقت الذي لايسع الانسان العربي المسلم أيا كانت صفته وليس الكاتب فقط، ان يشيد بالخطوة الليبية، الا انه في الوقت نفسه يأسف لما تقوم به بعض الجماعات الافغانية وحتى بعض الاجهزة الباكستانية الامنية باستغلال المأساة الانسانية لأسر الافغان العرب فالمسؤولون في مؤسسة القذافي الخيرية العالمية يؤكدون انهم قضوا ثلاثة اشهر في افغانستان وباكستان للبحث عن العرب واسرهم الذين تقطعت بهم السبل بعد اندلاع الحرب في افغانستان وشيوع الفوضى وانتشار جماعات قطاع الطرق وسيطرة مايسمى بأمراء الحرب على الاقاليم والمقاطعات الافغانية.
وقد حوَّل امراء الحرب الافغان الافغان العرب وبالذات عوائلهم الى سلع يبيعون فيها ويشترون، وذكر مندوبو منظمة القذافي انهم دفعوا اموالاً لقادة الجماعات المسلحة الافغانية حتى يفرجوا عن العرب الذين يعتقلونهم واغلبهم من النساء والاطفال وان المؤسسة لجأت الى طرقها الخاصة لاستلام هؤلاء «الأسرى» من قبل المجموعات الافغانية واضطرت الى دفع مبالغ مالية لتأمين اطلاق سراحهم، وأنه بعد نقلهم الى باكستان قامت المؤسسة باجراء مفاوضات شاقة لتأمين عودتهم اضافة الى دفع مبالغ الى المسؤولين لتمكينهم من الخروج.
عن هذه الحالة المأساوية التي يعيشها العرب الافغان وأُسرهم وغيرها من الحالات الاخرى، يقول مسؤول المنظمة الليبية: من المؤسف ان العرب في افغانستان وحتى في باكستان اصبحوا يباعون ويشترون كالعبيد في سوق النخاسة.. رغم ان الكثير من العرب وبالذات عوائلهم واطفالهم لا علاقة لهم بأي تنظيمات متطرفة سواء كانت القاعدة او طالبان، او غيرهما فالكثير منهم جاؤوا لاغاثة الافغان.. فقلب لهم الافغان ظهر المجن واصبحوا يبيعون نساءهم واطفالهم للذي يدفع.. ومنظمة القذافي الخيرية دفعت اموالاً وعتقت النساء والاطفال العرب.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved