Sunday 17th February,200210734العددالأحد 5 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

رسالة لم يحملها البريدرسالة لم يحملها البريد
المرأة العربية الأصيلة
وسيلة محمود الحلبي

* هناك امرأة عربية لا تعرفونها..
ليست المرأة الكاتبة، وليست الأنيقة، وليست الغنية، وليست الطبيبة، وليست الجميلة.. وليست سيدة السهرات والندوات، والاجتماعات، واللقاءات، والأسواق، والنوادي، والفنادق والمهاترات..
إنها امرأة عربية.. امرأةعربية تحمل جذورها كما تحمل شعرها وتحفظ تاريخ ميلادها كما تحفظ دروسها.. وتدرس شعبها كما تدرس حبيبها، وتحمل على كتفيها عبء حرب وطنها، وتصوم لتطعم جياع الجنوب في السودان، وتتحمل الويلات لتنال حريتها في سجون الظالمين الأوغاد، وتتحمل الحروب والهجمات وجنونها في جنوب لبنان، وتحمل في صدرها رصاصة موجهة دوماً إلى قلب عدوها في فلسطين.
ها هي المرأة العربية التي لا تعرفونها..
هي سناء المحيدلي، وجميلة بوحيرد، ودلال المغربي، ووفاء إديس..
هي المرأة التي لا يهزها إلاّ أحجار البيوت التي تتحطم فوق رؤوس الأبرياء.
إنها المرأة التي لم تفكر بعد إن كانت الشقراء أكثر جاذبية من السمراء.. حتى تلون شعرها..
ولم تفكر أن اللون الوردي أكثر جاذبية من الحنطي لتلون وجهها.
إنها المرأة التي لا تنجذب إلاّ للضمير.
والتي لا تنجب إلا الأبطال
هل عرفتم من هي..
إنها امرأة الضفة الغربية في فلسطين المحتلة التي انتفضت يوم الأرض.. وكل يوم عندها هو يوم الأرض، لأنها تعي تماماً ما هي الأرض.
إنها امرأة الجنوب اللبناني قرية البيضاء التي شاركت في الحرب واستنزفت وأعطت وارتاحت حتى تحرر الجنوب.
إنها المرأة التي تجلس مع أولادها كل يوم تطعمهم، وتعلمهم حب الوطن، وكيفية استشهاد الرجال..
إنها المرأة التي تفهم كيف يصنع الرجال..
كم أتمنى أن أكون مثلها.. وأن تكونوا مثلها!!؟
إنها ليست المرأة التي تنبهر بخطوط الوجه وليست التي تلف في الأسواق، وليست التي تقضي وقتها أمام الفضائيات، وثرثرة التلفونات..
ليتنا نستطيع أن نكون جميعاً مثلها..
إنها المرأة العربية حقاً..
التي تحمل القرآن سلاحها.. والحق والإيمان أخلاقها.. والعفة والرفعة عنوانها. فهل عرفتم من هي..
إنها وفاء.. وليست جاكلين
إنها دلال وليست نيفين
إنها جميلة وليست ماجدولين
وبعد..
تحية للمرأة العربية أينما كانت في جنوب لبنان، في الجزائر، في فلسطين.
تحية للمرأة العربية أينما وجدت من شرق الوطن العربي إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه.
التي ترضع أطفالها حب الله..
وحب الوطن.. وحب الأرض..
تحية للمرأة العربية بكل فخر واعتزاز وللمرأة الفلسطينية خاصةً دون انحياز.
* وقفة..
دائماً هناك امرأة
لابد أن تكون
لننام صغاراً وكباراً
وتهدأ الأهداب والجفون
ليثمر التفاح، و يزهر الليمون
ويزهر الرمان، ويثمر الزيتون
لتُحَبَّ الحياة.. أو تهون
لتكتحل بمرآها العيون
دائماً هناك امرأة
لابد أن تكون..

*ص.ب: 40799الرياض: 11511

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved