Sunday 17th February,200210734العددالأحد 5 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

محذراً من تدهور الوضع في المنطقة:محذراً من تدهور الوضع في المنطقة:
لارسن: عرفات يرغب في السلام لكنه يحتاج إلى شريك من الجانب الآخر لتحريك المفاوضات
لا يمكن التوصل إلى وضع أمني مستقر بين الفلسطينيين والإسرائيليين دون معالجة القضايا السياسية

*نيويورك أ ش أ:
حذر تيري رود لارسن المبعوث الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة الى الشرق الأوسط الليلة قبل الماضية من أن الموقف في المنطقة سيستمر في التدهور في حالة عدم عودة الأطراف المعنية الى مائدة التفاوض.
جاء ذلك في حديث خاص أدلى به لارسن الى تليفزيون ال بي بي سي البريطاني.
وقال لارسن يتعين أن تكون لدى الزعماء الفلسطينين والإسرائيليين الشجاعة للتحرك الى الأمام من أجل مصلحة شعبيهما.
وأضاف لارسن قائلا: ان المجتمع الدولي أيضا له مصلحة في المشاركة في عملية السلام في الشرق الأوسط لأن عدم حل مشكلة الشرق الأوسط تترتب عليه مضاعفات علي مستوي العالم، ولذلك يجب التحلي بالصبر ونحن ملتزمون بالعمل من أجل ألا يموت هذا الصبر.
وأكد لارسن قائلاً ان مانحتاجه هو أن تكون هناك عملية سياسية يتم فيها السعي للتوصل الى حلول سياسية من أجل تحقيق الأستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة.
وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة: إنني أعتقد أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يرغب بل ويمكنه تحقيق اتفاق سلام ولكن الأمر يتطلب العودة الى مائدة التفاوض ومعالجة القضايا الأساسية مثار الخلاف مع الإسرائيليين.
وأضاف لارسن قائلاً اذا عاد طرف الى هذه المائدة فانه يتعين ان يكون هناك شريك ليتحدث اليه ولذلك فاذا وجد عرفات شريكا فانه سيمكنه في هذه الحالة التحرك الى الأمام أكثر وسيكون بمقدوره حينئذ تحقيق اتفاق على أساس المبادئ التي تحددت في قراري 242 و338 ومبدأ الأرض مقابل السلام واقامة دولة فلسطينية.. وانني أعتقد ان هذه هي المبادئ التي يمكن لعرفات على أساسها التوصل لاتفاق سلام مع الاسرائيليين.
ووصف لارسن الرئيس الفلسطيني بأنه يمثل أهم رمز للقضية الفلسطينية وقال: يخطئ من يعتقد ان هناك من يتحدى قيادة عرفات.وقال تيري لارسن في حديثه اننا نتابع بعناية الخطوات التي تتخذ على الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.وأضاف قائلاً: ان هناك تعاوناً طيباً بين سكرتير عام الأمم المتحدة والحكومة الأمريكية وحكومة روسيا والاتحاد الأوروبي، حيث تجرى اتصالات يومية بينهم لبحث ما يحدث من تطورات في المنطقة وأحياناً نجري مناقشات دون التوصل لاتفاق ولكن خلال الشهورالأربعة أو الخمسة الماضية عملت هذه الأطراف مع مصر والأردن بصورة طيبة للغاية وانني أعتقد أنه سيمكنهم معاً ايجاد أرضية مشتركة حتى بشأن القضايا الصعبة. وأوضح لارسن قائلا ان لدينا موقفاً أمنياً صعباً للغاية على الأرض ولا شك أنه ليس من السهل ايجاد سبل للخروج من هذا الموقف ولكن فيما يتعلق بالتفاهم العام وكيفية مواصلة العمل فانني أعتقد أن هناك اتفاقا أساسيا في الرأي على أنه ليس هناك حل عسكري للنزاع.
وأكد لارسن ان الأمر يستلزم العودة الي مائدة التفاوض ومعالجة القضايا السياسية الأساسية وإيجاد حل لها.
وقال لارسن في حديثه: انه من غير المحتمل بدرجة كبيرة أن يتم التوصل الي موقف أمني مستقر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بدون معالجة القضايا السياسية ثم تنفيذ مايتم الاتفاق عليه.
وأعاد لارسن الي الأذهان الي أن الرئيس الأمريكي جورج بوش قال في بيانه في الجمعية العامة للأمم المتحدة ان حجر الزاوية هو اقامة دولة فلسطينية على أساس قراري 242 و338 وأن وزير الخارجية الأمريكي كولين باول تحدث عن ذلك أيضاً على اعتبار أن هذا أمر أساسي.ولكن لارسن قال انه يتعين «قبل أن يعود الجانبان الي مائدة التفاوض» أن يتم تحديد أجندة المفاوضات وانني أري انه يتعين أن تحتوي هذه الأجندة على عناصر سياسية وعناصر أمنية وعناصر اقتصادية ويجب تحديد كيفية القيام بذلك من خلال توصيات ميتشل.
واضاف لارسن قائلا انني أعتقد أن السبب في عدم تمكن الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني من تنفيذ توصيات ميتشل يرجع الي أنهما ركزا على أن يكون الجسر بينهما مبنياً على دعامة واحدة هي الدعامة الأمنية فقط ولذلك فانهما تعثرا مرات ومرات ولذلك يجب بناء هذا الجسر على دعامتين اضافيتين هما الدعامة السياسية والدعامة الاقتصادية وانني أعتقد أن هذا هو التحدي الذي يجب على الجانبين مواجهته.وقال المبعوث الخاص لسكرتيرالعام للأمم المتحدة في حديثه ان جزءاً من المأساة هو ان 50 في المائة من الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر وان حوالي 40 في المائة منهم يعانون من البطالة.. ان هذه هي مأساة الشعب الفلسطيني ولذلك من الضروري ألا يتم التركيز على القضايا الأمنية فقط بل يجب معالجة القضايا الاقتصادية أيضا.
وأكد لارسن أن تخفيض مستوي العنف لايمكن أن يتحقق الا من خلال وسائل سياسية والقيام باصلاحات اقتصادية.
واختتم لارسن حديثه للتليفزيون البريطاني بقوله انني لاأزال أعتقد أن الحل الوحيد لمشكلة الشرق الأوسط هو أن تتفق الأطراف على اقامة دولة فلسطينية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية علي أساس قراري 242 و338 يجب أن تكون هناك دولتان فلسطينية واسرائيلية تعيشان جنباً الي جنب في أمن وسلام.. ان هذا هو السبيل الوحيد لحل المشكلة، ويجب أن تكون لدى الزعماء الشجاعة للتحرك الى الأمام من أجل مصلحة شعبيهما.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved