** هل الصحف والمجلات والكتب لازالت مهددة وبشكل أكبر من وسائل الاتصال الالكترونية؟
** وهل أخذ الانترنت والقرص «الكمبيوتري» مساحة لم تكن متوقعة من مساحة قارىء الجريدة أو الكتاب.
** وهل الساحة.. تشهد زيارة أخذ.. وما مصير الجريدة والمجلة والكتاب في ظل هذا الوضع؟
** قضية تُطرح في أكثر من مجلس.. وفي أكثر من جريدة.. وفي أكثر من وسيلة اعلام..
** الملاحظ .. أن الصحف.. وبالذات صحفنا العربية.. أنها تزداد ضخامة يوماً بعد آخر.. وصفحاتها تتضاعف بشكل لا يكاد يصدق.. فجريدة كالاهرام المصرية «كانت الى قبل خمس سنوات تصدر ب«24» صفحة كمتوسط..
** اليوم.. هي تصدر بمعدل يصل الى أكثر من «44» صفحة.. والاهرام.. لاشك تعد أعرق وأكبر صحيفة عربية..
** وجريدة كالاتحاد «الظبيانية» كانت الى ما قبل أربع سنوات تصدر بعشرين صفحة واليوم.. تصدر بمعدل «48» صفحة.
** وصحيفة مثل «عمان» العمانية.. تصدر قبل سنوات بسيطة ب«16» صفحة.. واليوم.. هي تصدر بمعدل «36» وكذا.. و«الخليج» الشارقية.. فقد كانت تصدر ب«16» صفحة.. واليوم.. هي تصدر ب«40» صفحة وأكثر.
** ولو أخذت الصحف المحلية لوجدتها هي الاخرى تشهد تضخماً واتساعاً في عدد الصفحات وفي الامكانات وفي الطاقات البشرية.. وفي التجديد والتحديث الالكتروني.. وحتى في ضخامة المباني وعدد العاملين..
** أما من حيث المحتوى.. فلاشك انها سجلت تقدماً مذهلاً..
** فجريدة كجريدة «اليوم» مثلا.. كانت تصدر بالأمس القريب ب«20» و«16» صفحة..
** واليوم.. هي تصدر بمعدل «40» صفحة .. وبملاحق يومية ثابتة. وهكذا الصحف الأخرى.
** اذاً.. لماذا هذا الحجم.. ولماذا هذه الضخامة في صحفنا .. ولماذا تم استحداث صفحات وملاحق كبيرة؟!
** لأن هناك قارئاً يبحث عن كل ذلك ويتفاعل معه.. ولو لم يكن هناك قارىء كبير.. لما تفاعلت الصحف بهذا الشكل الملاحظ الآن.. من حيث التوسع وضخامة الاصدار..
** لاشك ان هناك من استغنى بالانترنت في أي خبر أو معلومة يريدها.. ولو احتاج لتصفح جريدة.. لفتح على موقعها وتصفحها على «أقل من مهلة».
** لكن الانترنت.. لا يمكن أن يسافر معك في الطائرة.. أو يركب معك السيارة.. أو يأتي الى سرير النوم.. أو الى غرفة الطعام أو غرفة الملابس أو الحديقة.. أو حتى أمام الباب عندما تنتظر صديقاً أو في صالون الحلاقة أو عيادة الطبيب. أو أي مكان انتظار آخر تستثمره..
** يبدو أن الحرب بين هذا الزائر الالكتروني ووسائل الاعلام «التقليدية» سيطول ولكن.. من سيربح.. ومن سيخسر؟
** هذا في علم الله.
|