Sunday 17th February,200210734العددالأحد 5 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

عقب جولته التفقدية وخلال لقائه بممثلي الصحف ووكالات الأنباء والقنوات الفضائيةعقب جولته التفقدية وخلال لقائه بممثلي الصحف ووكالات الأنباء والقنوات الفضائية
الأمير نايف يؤكد: لا يجرؤ أحد أن يطلب من المملكة مراقبة ضيوفها الحجاج
بدء انحسار ظاهرة التخلف واتخاذ جميع الاحتياطات لتنظيم وصول الحجاج إلى الجمرات
لمسنا من إيران رغبتها في التعاون مع دول مجلس التعاون وقريباً تفعيل الاتفاقية الأمنية

* منى : ادريس الدريس:
أوضح صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا ان المملكة العربية السعودية لم تتلق أي طلب رسمي حتى الآن بشأن تسليم ثلاثة مسؤولين افغانيين دخلوا المملكة للحج وهم متهمون بجريمة قتل.
وقال سموه ان الجهات المختصة قامت باستعراض اسماء القادمين للمملكة بعد هذا الحادث فلم يكن للاسماء التي قيلت او ذكرت في بعض الصحف انهم وصلوا للمملكة.
جاء ذلك في اللقاء الصحفي الذي عقده سموه امس مع ممثلي الصحف ووكالات الانباء العالمية والقنوات الفضائية في مقر تدريب الامن العام في منى بعد جولة سموه التفقدية على الخدمات والامكانات الآلية والبشرية التي وفرتها كافة الجهات ذات العلاقة بشؤون الحج والحجاج لخدمة وراحة ضيوف الرحمن خلال موسم حج هذا العام.
وقد استهل سمو وزير الداخلية اللقاء الصحفي بالترحيب بالحضور راجيا ان يكون هذا اللقاء مفيدا.
وفي اجابة سموه على سؤال حول هل هناك تخوف من ان يستغل انصار القاعدة الحج حتى يستطيعوا تجميع انفسهم ونشاطاتهم.
اعرب سموه عن أمله في ان لا يحدث هذا الشيء مؤكدا ان كل شيء مأخوذ في الاعتبار.
واضاف نحن املنا في جميع المسلمين ان يقدسوا هذه الشعيرة مبينا ان الذي يسيء لامن الحج في هذه الفترة المقدسة لدى جميع المسلمين لا يمت للاسلام بأي صلة وقال سموه نحن لا نريد ان يحصل شيء ونأمل من الكل ان يقدر المسلمين وحجهم وهذا املنا في الجميع ولكن اذا حصل شيء لا سمح الله فنحن مستعدون لمواجهته.
وفي اجابة سمو وزير الداخلية حول تلقي المملكة ردا رسميا من الولايات المتحدة حول المعتقلين السعوديين في جوانتانامو قال سموه.. لم نتلق شيئا جديدا الا فيما سبق ان تحدثوا عنه وفي رد سموه على سؤال حول احداث سبتمبر المؤسفه وهل اثرت سلبيا على مفاوضات المملكة بشأن الانضمام الى منظمة التجارة العالمية قال سموه.. لا اعتقد.
وحول سؤال عن تسليم المملكة للمتهمين في اغتيال الوزير الافغاني قال سموه هذا أمر لم يتم او.. لم يصل أحد للمملكة وكل حادث متروك لحدوثه.
وفي اجابة سمو وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا عن مسيرة البراءة التي اعتاد الحجاج الايرانيون اقامتها في الحج ولماذا لاتقوم قوات الامن السعودية بالاشراف عليها.. قال سموه منع المملكة لمثل هذه المسيرات أوالمظاهرات قديم ومعروف ولا أعتقد بأي حال من الاحوال أن الاخوة الايرانيين سيفعلون شيئا من هذا أبدا. وأضاف سموه نحن على اطلاع بتوجيهاتهم للمسؤولين وللحجاج الايرانيين ونقدر ذلك لهم في التعاون مع السلطات وفي التعاون مع الحجاج جميعهم وأن ينصرفوا الى اداء النسك مؤكدا انه لن يسمح بأي حال من الاحوال للجميع وليس لايران فقط بأي مسيرات أومظاهرات.
وقال «لن نسمح خلاف ماهو مطلوب من الحاج أن يؤديه معربا عن أمله ان يكون الجميع عند حسن الظن بهم».
وحول الاجراءات التي اتخذت لتلافي ماوقع العام الماضي عند رمي الجمرات قال سموه «إن شاء الله لا يحدث هذه السنة مؤكدا ان جميع الاسباب أخذت في الحسبان لتمكين المرور من تسهيل الانصراف من مزدلفة قبل الساعة الثامنة صباحا».
وأضاف سموه «ان عدد الحجاج كان كبيرا جدا وتوجهوا إلى الجمرات وكان هناك كثافة كبيرة ومع الاسف عدم وجود الهدوء والسكينة لاخواننا الحجاج الذي نطلبه منهم» مؤكدا سموه ان هذا الشيء اخذ في الاعتبار هذا العام.
وعبر سمو وزير الداخلية عن امله ان لا يحدث هذا العام ماحدث العام الماضي موضحا ان كل الاحتياطات متخذة لتنظيم وصول الحجاج إلى الجمرات بالشكل الذي لاينتج عنه إن شاء الله أي حوادث. وقال سموه «أملنا من حجاج بيت الله أن يتصفوا بالسكون والهدوء ومراعاة العجزة وكبار السن ومراعاة اخوانهم المسلمين».
وحول انضمام الجمهورية اليمنية إلى بعض مؤسسات دول التعاون لدول الخليج العربية وهل تم التوصل إلى وضع استراتيجية يمنية سعودية لمواجهة الارهاب أوضح سموه ان بيان القمة في هذا الموضوع هو الأساس وهو المرجع في هذا الشأن.
وقال سموه «بالنسبة للاتفاق والتعاون مع الاشقاء في اليمن فهناك اتفاقية امنية بين البلدين» موضحا سموه انه خلال زيارته لليمن والتقائه بفخامة الرئيس اليمني ومعالي وزير الداخلية اليمني كان هناك اتفاق على تعريف الارهاب وفي طريقه التعامل معه.وفي اجابة سموه عن سؤال حول مساعدة دول الخليج العربية للدول الإسلامية الفقيرة في ظل الشروط التي تفرضها المؤسسات الدولية لتمويل عملية التنمية قال سموه «ان المملكة العربية السعودية وجميع دول مجلس التعاون ضد التعامل والتفاهم عن طريق الحروب أو طريق التخريب».
وأضاف سموه قائلا «ان المملكة ودول الخليج سبق ان قدمت الكثير من المساعدات للدول الإسلامية وهي تتوقف على القدرات والامكانيات».
وحول موقف المملكة العربية السعودية تجاه التهديدات الأمريكية للعراق قال سموه «المملكة العربية السعودية ضد حل المشاكل عن طريق الحروب وسياستها ان يتم التعامل بكل الوسائل المشروعة لحل أي مشكلة في العالم فكيف عندما تكون في الوطن العربي».
وأضاف سموه «نحن نرجو ألا يحدث.. ولا سمح الله لو حدث فالمملكة لا تكون بأي حال من الاحوال مع أى حرب ضد أى دولة عربية».
وفي رد سموه على سؤال حول الهجمات الإعلامية من الولايات المتحدة الأمريكية على المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية وما هي جهود وزارة الداخلية المستمرة لمكافحة الارهاب من جهة وفي تأمين الحجاج من جهة ثانية قال سموه «نستطيع أن نحدد أن هذا في الإعلام الأمريكي وغيره من بعض وسائل الإعلام الغربية وسبق ان قيل عن هذا الكثير وأكتفى بما قاله سمو ولي العهد ان القافلة تسير».
وأضاف سموه قائلا «بالنسبة لما ذكرت طبعا كل الامور مأخوذة بالحسبان ان الامور تجري وتتم بكل سهولة وهذا املنا» مؤكدا سموه أنه تم اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة.
وعن ظاهرة تسيب الأطفال عن والديهم أو ذويهم في الحج وكيف سيتم التعامل مع ظاهرة التخلف أوضح سموه «أن هذا أمر معلوم ومعروف وقد بدأ بالانحسار» مبينا أن هذا الامر مسؤولية الجهات الأمنية المعنية وأولاها الجوازات وانه تم اتخاذ بعض الترتيبات التي تساعد مؤسسات الطوافة على ان تتعاون مع الجوازات في تعقب وتنظيم عودة الحجاج جميعا.
وأفاد سموه أن العام الماضي والعام الذي قبله شهد انخفاض أعداد المتخلفين كثيرا مبينا أن المسؤولية هي مسؤولية المواطن السعودي حيث إن المتخلف الذي لا يجد عملا ولا سكنا ولا نقلا لا يمكن ان يتخلف وقال سموه «سنعمل باصرار على منع التخلف من أي جهة كانت ونأمل ان من أتى لحج بيت الله ألا يجعل الحج وسيلة بل غاية لانه اكبر من ان يكون وسيلة».
وفي رد لسموه على سؤال حول معاناة المملكة من الارهاب في الاعوام الماضية وان هناك اليوم اتهامات للمملكة من الغرب تكيل للمملكة الاتهام في هذا الشأن وهل هناك حاجة لاقامة منظومة إعلامية عربية وخليجية لهذا الغرض أكد سموه ان هذا العصر هو عصر الإعلام ورجل الإعلام يعمل على ان تصل المعلومة بأسرع وقت ممكن وان هذا مسئولية الإعلام العربي معربا سموه عن أمله بأن يكون هذا الموضوع محل اهتمام وزراء الإعلام العرب حيث يكون العمل مشتركاً وان يصلوا للانسان في أي دولة من دول العالم حتى يخاطبه مباشرة بحقائق العالم العربي.
وفي اجابة عن سؤال حول ما أطلقه سمو ولي العهد من تحذيرات بعدم احراج الحكومة السعودية وهل أرسلت المملكة محققين لمتابعة السعوديين المتهمين في قضايا تنظيم القاعدة قال سموه «الموضوع الاول لا يفهم خطأ.. المملكة لديها انظمة قائمة ولديها قواعد شرعية وطبعا كلما اقتضت المصلحة تعديل نظام أو سن نظام سيسن ولكنه منطلق من الشريعة الاسلامية» موضحا سموه ان ما تحدث به سمو ولي العهد كان بشأن بعض الاجتهادات من بعض الاشخاص فقط وليس بشكل يفهم منه انه اعتراض او ملاحظة على الطرح الشرعي للمملكة.
واستدرك سموه بأن الشق الثاني من السؤال قد سبق التحدث عنه كثيرا وان الموضوع ليس موضوعا إعلاميا بل موضوع اتصالات أمنية وقال سموه «نحن يهمنا الانسان السعودي.. طبعا ليس للسعودي إلا وطنه لكن في الحقيقة الذي يهمنا في هذا الشأن هم أسر هؤلاء أما لحالتهم النفسيه وقلقهم ونعمل على مساعدتهم وايصال المعلومات لهم أن القضية ليست قضية الموقوفين فقط ولكنها قضية الغائبين».
وبين سمو الأمير نايف ان وزارة الداخلية انشأت مركز اتصالات وأعلنت عن أرقام هواتف ولكل مواطن ان يسأل اذا كان لديه سؤال حتى يعطى المعلومات اللازمة كما ان العمل جار على أساس جمع المعلومات وابلاغها للاسر في حينها.
وأوضح سموه انه إذا كان لأي مواطن أخطاء واتجه الاتجاه الخاطىء فينحصر الأمر هو فيه شخصيا وطبعا مرجعه لوطنه والتحقيق معه من قبل الجهات السعوديه المختصة وان مرجعه إلى القضاء الشرعي.
وقال سموه «لكن المهم لدينا بشكل بارز هم اسر المواطنين السعوديين. يجب ان نتعامل معهم كأسرة واحدة لانه بالتأكيد بعضهم لا يعلم ولا يعرف ان ابنه شذ او اخطأ. نريد ان نخفف عنهم المصاب وان نشاركهم في كل شيء وان نوصل لهم المعلومة الدقيقة والحقيقية إن شاء الله».
وفي رد سموه لسؤال حول تقدير المملكة العربية السعودية لمسئوليتها في هذا الموسم بالغ الاهمية قال سموه «إن شاء الله ان نظرة المسلمين والعالم كله إلى هذا الحج في ظل الظروف القائمة الآن في العالم ستكون مطمئنة وسيشاهدون مايسرهم ويطمئنهم».وأضاف سموه «ولكن نحن لا نعلم الغيب ولكننا في نفس الوقت نرجح ونأخذ بأنه استشعار المسلمين شعوبا وحكومات في الحج والحجاج انه شعور إسلامي والفريضة أكبر من أي شيء وان هذا تعاملهم مع الخالق عز وجل ولا يمكن ان تفضل الدنيا على الآخرة وعلى فريضة يؤديها المسلم.. هذا مفهومنا وهذه قناعتنا ونثق تماما انها قناعة كل المسلمين وقناعة المدركين من علماء ورجال سياسة ورجال فكر ومن رجال إعلام ومن عموم الناس نحن أملنا فيهم ان يكونوا عونا لنا في ان يتم هذا الموسم على خير مايرام».
وتابع سموه يقول «لدينا الاستعداد الكامل والحازم في مواجهة أي حدث كان بحكمة وحزم وقوة معتمدين بها على الله عز وجل».
وعن كيفية تأمين الحماية للمواطن السعودي في ظل ما يعايشه من أحداث راهنة في العالم قال سمو وزير الداخلية «اما في داخل المملكة فنحن والمواطن السعودي مشتركون في الحماية وأما في الخارج فالمفروض ان اخلاقيات المواطن السعودي النابعة من دينه وأخلاقيات وطنه ان تكون هي الكفيلة بهذا الامر».
وأضاف سموه قائلا «ان كل انسان لابد ان يقدر قوانين البلد الذي يعيش فيه وكل ما كان تعامله نابعاً من احترام نفسه أولا ووطنه الذي ينتمي إليه وفوق هذا الدين الذي ينتمي اليه فلن يتعرض إلى أي شيء وهذا أول وسيلة للوقاية».
وحول تقييم سموه للتعاون بين الاجهزة الامنية في المملكة وإيران بعد مضي عام على توقيع الاتفاقية الأمنية بين البلدين قال سموه «إن التفاهم والاتفاق تم بيننا وبين الاخوة في إيران ونحن بصدد تبادل وثائق الاتفاقية بعد ان صدق عليها من الجهات الرسمية وبعدها ستفعل».وأضاف سموه «بدأنا في لقاءات على مستوى عال بيننا وبين إيران حيث عقد اجتماع قبل فترة قصيرة بين مسؤولين إيرانيين برئاسة مساعد وزيرالداخلية ومسؤولين سعوديين واتفقوا على سبل وقنوات الاتصال والتعاون.. وان الرغبة مشتركة وموجودة لدينا جميعا وسنحقق جميعا نصوص الاتفاقية ان لم يكن أكثر. ومضى سموه قائلا «نحن نقدر للاخوة في إيران صدق مشاعرهم وما لمسنا منهم من الرغبة الصادقة في ان يكون هناك تعاون أمني ايجابي مع المملكة ومع جميع دول مجلس التعاون». وفيما تردد من انباء تتحدث عن بعض النساء والاسر العربية في أفغانستان وعن معلومات سموه فيما يخص النساء السعوديات في أفغانستان أكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز أن هذا الموضوع من أولى اهتمامات المملكة مفيدا أنه يتابع هذه الامور باهتمام طالبا سموه من مسؤولي المملكة في السفارة بباكستان والبعثات التي ذهبت من أجل توزيع تبرعات حكومة خادم الحرمين الشريفين والمواطنين والجمعيات الخيرية لمساعدة الافغان المتضررين وخصوصا اللاجئين بأن يتم الاهتمام بالاسر وأوضاعهم والتكفل بهم والعمل على سرعة عودتهم للمملكة.وقال سموه «هؤلاء ليس لهم ذنب وهم سعوديون ونحن نهتم بهم سواء كانوا خارج المملكة او داخل المملكة».وعن تعليق سموه على مقالة لأحد الكتاب العرب تفيد ان الحكومة أوالسلطات الأمريكية وتحديدا المخابرات الأمريكية طلبت من المملكة العربية السعودية بعض التسهيلات لمراقبة موسم الحج تساءل سموه «وهل نحن محتاجون لأحد ليطلب منا هذا الطلب وهل هذه اول سنة.. لا أعتقد ان احدا يجرؤ ان يطلب منا مثل هذا الطلب».

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved