Sunday 17th February,200210734العددالأحد 5 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

تحوّلت السيارة إلى مفرمةتحوّلت السيارة إلى مفرمة
أيها المتهور.. لست وحدك على الطريق!

لقد كان الشباب يملؤه والفتوة تتربع على جسده والطموح يتراءى أمامه في كل حديث يتحدثه وفي كل إشارة لمستقبله الذي بدأ يشق طريقه في الحياة إليه؛ ثم في لحظة تناقل الجميع الترحم عليه ونزفت العيون دمعها الحار وعجز اللسان عن البيان وضاعت الكلمات بين الشفاه وردد الجميع: لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون.
لم يكن هذا الموقف مرة واحدة، فقد تردد في الواقع الذي أعيشه مرات ومرات ومع رفاق أعرفهم حق المعرفة كانوا هنا وكنا معا نمضي لكن أجلهم أدركهم بأمر الله تعالى وبقيت هنا أتذكر اللحظات التي كنا فيها ومضت لم يبق لي منها إلا الحسرة على شباب لم يكتمل... ورفاق لم يعد أمامي منهم إلا الترحم عليهم والدعاء لهم بالمغفرة والرحمة لكن مع كل خبر محزن يأتي عن أي منهم يكون السؤال ما الذي حصل فيقبل الجواب مسرعا!!! وهو الجواب نفسه الذي لا يتغير: (كان حادثا أليما)؟ لقد فقدت الكثير من الأحباب والعديد من الأصحاب والوسيلة في فقدهم هي ذاتها حادث مروري أودى بهم على دفعات متتابعة وعلى فترات متباينة رحمهم الله جميعا إن السيارة هي وسيلة للنقل وليست وسيلة للقتل. وهي نعمة أضحت مع البعض نقمة.
أصبحت ضرورة من ضرورات الحياة وكانت سببا للتقارب والتواصل لكن استخدامها بوجه غير مناسب يكون سبباً للتدمير والقتل والتشويه والإعاقة والإصابات المختلفة كل ذلك بسبب الاستخدام الخاطئ وعدم مراعاة أنك لست وحدك على الطريق، فللآخرين حق في الطريق ولو كان الحادث يقتصر على مرتكبه فقط لهان الأمر ولكن البعض يسلب أرواح أبرياء آخرين معه في حادث لا ذنب لهم فيه. أحبابي أعطوا الطريق حقه.. وصية تلقيناها من نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم: اعطوا الطريق حقه ومن حق الطريق علينا ان نحافظ على أرواح الآخرين. فلنحارب الحوادث بكل سبيل ممكن.. التوعية... والتنبيه... والتأني.. ودرهم وقاية خير من قنطار علاج فلحظة تأن خير من حادث خطير.

فهيد عبدالله الغبيني
جامعة الملك سعود فرع القصيم

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved