* القاهرة مكتب الجزيرة عبداللطيف اسماعيل:
قبل انطلاق أي مباراة يستدعي الحكم كابتن كل فريق لإجراء القرعة بينهما وتوجيه التعليمات لهما باحترام لاعبي الفريقين للقرارات والتعليمات منه في الملعب وإذا كان الحكم أجنبياً فإنه يعرف «كابتن» الفريق من «الشارة» الموضوعة فوق ذراعه الأيسر.
وفي ملاعبنا العربية اثيرت مؤخراً أزمة اسمها شارة الكابتن وكثر الكلام حول اللاعب الذي تتوافر فيه الشروط والمواصفات لارتداء شارة الكابتنة..
فهل هذا اللاعب هو الأقدم في الفريق؟. أم صاحب الخبرة الدولية في الملاعب.. أم المحبوب بين زملائه؟.
وهل تختار إدارة النادي اللاعب الذي تنصبه كابتن حتى لو كان بدون إرادة زملائه.. أم يتم انتخابه بالتصويت؟.
أسئلة كثيرة تجيب عليها «الجزيرة» في هذا التحقيق:
يقول وليد صلاح الدين كابتن النادي الأهلي المصري المتعارف عليه في موضوع شارة الكابتن في النادي الأهلي هي ان شارة الكابتن للاعب الأقدم بالدرجة الأولى ولكن هذا اللاعب تتوافر فيه مواصفات ومميزات كثيرة أهمها انه يكون صاحب خبرة وكذلك سنه يتناسب مع ارتدائه شارة الكابتن ولابد أن يكون قد احتك بأجيال كثيرة سابقة واستفاد منها خبرات كثيرة.
ويضيف كابتن الأهلي.. بالنسبة لي فقد تم تصعيدي للدرجة الأولى بالأهلي وعمري 17 سنة ونصف.. ولعبت مع ثابت البطل حارس مرمى الأهلي وكان كابتن الفريق ثم أصبح مديراً للكرة بالأهلي وتدربت مع محمود الخطيب قبل ان يعتزل..
وعاصرت طاهر أبوزيد وعلاء ميهوب وربيع ياسين ولعبت مع أحمد شوبير حارس مرمى الأهلي وكابتن الفريق ثم أسامة عرابي مدرب الأهلي حالياً.
ويؤكد وليد صلاح الدين ان «الكابتن» لابد وان يتمتع بحب زملائه وهذا يرجع إلى شخصيته هو ومن عوامل نجاح كابتن الفريق ان يكون ناجحاً في قيادة اللاعبين وان يكون اللاعبون يحبونه أيضا حتى يكون محل ثقتهم وجدير باحترامهم وكذلك فإن كابتن الفريق لابد ان يتمتع بحب جماهير هذا النادي والإدارة والجهاز الفني وان يكون لاعباً ليس له مشاكل أو معروف عنه المشاكل مع الإدارة أو الجهاز الفني أو في الملعب..
ويقول وليد صالح الدين ليس من المعقول ان يقوم اللاعب «الكابتن» بضرب خصمه في المباراة أو يقوم الحكم بطرده مثلما حدث مع اسماعيل كويبالي الذي ارتدى شارة الكابتن في مباراة مصر ومالي الودية.. ثم طرده الحكم فهذا سلوك غير حميد وغير مرغوب فيه خاصة من كابتن الفريق.
ويشير كابتن الأهلي إلى أن كابتن الفريق لابد ان يكون ذكياً لكي يقوم بإذابة المشاكل بين اللاعبين سواء في الملعب أو خارج الملعب بالإضافة إلى أنه همزة الوصل بين مدير الكرة واللاعبين وان الثقة المتبادلة هي أساس نجاح «كابتن» الفريق.
ويرى خالد الغندور كابتن الزمالك ان كابتن الفريق لابد ان يتمتع أولا بحب زملائه والجهاز الفني ومجلس الإدارة ولابد ان يكون «الكابتن» مقنعاً في عرض مشاكل زملائه ويستطيع ان يحل لهم مشاكلهم.
ويقول الغندور ان عوامل اختيار «الكابتن» تأتي في المقام الأول من حب زملائه وثانيا ان يكون عنده نسبة كبيرة من الخبرة والقيادة.
ويقول خالد الغندور: لقد عرضت شارة الكابتن اكثر من مرة على حسام حسن عندما انتقل لصفوف نادي الزمالك وذلك كنوع من الحب والتكريم والخبرة التي يتمتع بها حسام إلا أنه رفض وبشدة وقال لي أنت تقوم بالمهمة على أكمل وجه.
ويؤكد عبدالناصر محمد كابتن المنتخب العسكري الفائز ببطولة العالم الأخيرة بمصر.. ان اهم مقومات الكابتن ان يكون محبوباً من زملائه وليس شرطا ان يكون أكبرهم سنا، بل ا ن يكون صاحب خبرة دولية وشخصية ويقول عبدالناصر محمد: عندما كنت كابتن المنتخب العسكري كان بالأقدمية بحكم العسكرية..
أما عندما انتقلت إلى نادي الجيش الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى فإن كل زملائي قرروا ان أكون كابتن الفريق رغم انني لست الأقدم أو الأكبر سنا ولكن كان عرفاناً منهم بخبرتي وتاريخي مع المنتخب العسكري أو المنتخب الوطني المصري الأول أو عندما كنت ألعب بالكروم ثم المقاولون والترسانة.
ويضيف عبدالناصر محمد بان يجب الا يكون اختيار الكابتن فيه مجاملات..
وكابتن الفريق له مهام أهمها أن يكون قريبا جدا من زملائه في حل مشاكلهم مع الإدارة والجهاز الفني وأن يحمس زملاءه في الملعب وان يقودهم بحكمة واقتدار.
|