Sunday 17th February,200210734العددالأحد 5 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

حول كتاب المأخذ على شُرّاح المتنبي للمهلبي الأزديحول كتاب المأخذ على شُرّاح المتنبي للمهلبي الأزدي

تحقيق د. عبدالعزيز المانع
الناشر: مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية
سنة النشر 1422ه
الطبعة الأولى
خالد بن أحمد السليمان
إن الناظر لأحداث المملكة الثقافية والأدبية في عام 1422ه يلحظ التنوع في الطرح المرسل من جديد العلوم والمعرفة والثقافة.
لكن أهم حدث ثقافي في المملكة لهذا العام الذي لم يبق منه إلا بقية من شهرين صدور كتاب المأخذ على شراح ديوان المتنبي لأحمد بن علي الأزدي المهلبي وقد قام بنشره وتحقيقه الاستاذ الدكتور عبدالعزيز بن ناصر المانع وصدر عن مركز الملك للدراسات والبحوث الاسلامية ويقع في ألف صفحة.
ولا شك ان المحقق الفاضل بإقدامه على اصدار هذا الكتاب الذي يوصف بأنه موسوعة في النقد الثقافي لأنه يجمع بين المتنبي وعصره وشهرته وشرّاح ديوانه الذين يقال انهم تجاوزوا أكثر من 300 شارح.
وقد ورد أسماء الكثير منهم في عدد مجلة المورد العراقية في إصدارها الشهير عن أبي الطيب المتنبي وهذا العمل، بل هذا المنجز الثقافي الحضاري يعد علامة بارزة في حياة الأستاذ الدكتور عبدالعزيز المانع الذي جنَّد حياته وعلمه وفكره في خدمة تحقيق التراث الأدبي الاسلامي على أرقى الأسس المبنية على الاخلاص والمعرفة والجدارة والاستعداد لخوض هذا النضال العظيم ألا وهو نشر التراث وحفظه والعناية به والدفاع عنه في كل الأزمان والأمكنة فهو الآن يواجه معارك شرسة من أجل إهماله وعدم الاهتمام به أو نشره بطرق تجارية بخسة وتلك هي المصيبة.
وخدمة التراث الأدبي مهمة جدا خاصة في هذا العصر الذي بدأ الشعر العربي يفقد صدقه ويذهب بريق جماله وبدأت البلاغة تضمحل فيه واللغة تهان فيه أمام زحف الألفاظ الأجنبية التي أفرزتها مؤثرات الثقافات والعلاقات مع الشعوب الأخرى.
فصارت الفصاحة في غربة والألفاظ السليمة «منكرة» والمعاني ليست معاني. لذلك كان لا بد من العودة الى الاهتمام الأمثل بنشر تراث الأمة الاسلامية العظيم المتمثل في التراث الشعري الابداعي الذي للمتنبي الدور الأمثل فيه من ابداع وبلاغة وبيان وبديع وحكمة خالدة على مر القرون والأزمان ورغم اعجابنا بشاعرية المتنبي وأنه شاعر في سجل الخلود إلا أن هذا التوجه لا يمنع ان نفخر ونعتز بصيحة المبدأ العظيم التي اطلقها أستاذنا الدكتور عبدالله الغذامي عندما قال كلمته المشهورة سحقا لمن قال أنا الطائر المحكي والآخر الصدي ولعل أيضا هذا النص يربطنا بتراث المتنبي الذي نستدعيه وكأنه ظل يلازمنا.
أخيرا هكذا يتحفنا الدكتور عبدالعزيز المانع في اصدار هذا العمل الموسوعي الضخم ونحن نقرأ له في اطمئنان لصحة النص وضبطه بلا تشويه أو تحريف.
ومقدمات ترجمته أوسع فيها جل ما كتب عن المؤلف وكذلك تلك الفهارس التي هي مفتاح الفائدة لكل اصدار يستحق الثناء والتقدير.
ونرجو الله عز وجل ان يعيننا على قراءته وهو يتجسد في 1000 صفحة.
ختاماً بارك الله في الدكتور عبدالعزيز المانع وتلك الموسوعة النقدية الثقافية الكبرى.
مع القراء الكرام
مشاركاتكم وصلت
إلى الإخوة الكرام: عبدالله بن مساعد الفائز من الرياض وخالد بن أحمد السليمان من دارة الملك عبدالعزيز وعبدالله بن صالح العقيل من الرس، وجمال عزون من المدينة المنورة ومحمد الخميس من الرس: مشاركاتكم وصلت وهي في طريقها للنشر بإذن الله، مع جزيل الشكر وأوفاه للجميع.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved